..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

محقق بالأمم المتحدة: التعذيب يزداد خطورة في سوريا (وثائق عن ضرب مصابين بمستشفيات عسكرية)

الشرق الأوسط

8 مارس 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1452

محقق بالأمم المتحدة: التعذيب يزداد خطورة في سوريا (وثائق عن ضرب مصابين بمستشفيات عسكرية)
1.jpg

شـــــارك المادة

قال خوان منديز مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب، إن تسجيل فيديو بثته قناة تلفزيونية بريطانية، ويظهر من يفترض أنهم مرضى سوريون يتعرضون للتعذيب في مستشفى، يدعم على نحو متزايد المزاعم الخطيرة التي تشير إلى ارتكاب جرائم في حق الإنسانية في سوريا.

 

وأوضح منديز أنه لم يطلع على تسجيل فيديو القناة الرابعة البريطانية، لكن هذا التسجيل يبدو متماشيا مع تقارير تلقاها في الآونة الأخيرة تفيد بأن القوات السورية تعذب المعارضين، وقال منديز لوكالة «رويترز» في جنيف: «للأسف هذا الادعاء الجديد ينسجم مع ما تلقته لجنتي على مدى الأشهر القليلة الماضية.. والادعاء الجديد يزيد من خطورة الوضع».

ويظهر الفيديو المصور سرا الذي بثته القناة الرابعة يوم الاثنين، مقررة أنها لم تتمكن من التحقق من مصداقية التسجيل، أشخاصا يبدو أنهم مرضى سوريون يتعرضون للتعذيب على يد طاقم طبي في مستشفى حكومي بحمص، ويظهر أيضا صورا لرجال جرحى معصوبة أعينهم ومقيدين في أسرة، وكان هناك سوط مطاطي وسلك كهربائي على طاولة في أحد الأجنحة، بينما يظهر على بعض المرضى دلائل على تعرضهم لضرب مبرح.

ويواجه نظام الرئيس السوري بشار الأسد غضبا متزايدا من الغرب لمنعه المساعدات من دخول حي بابا عمرو المدمر في حمص، وبسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

ومنديز أستاذ قانون من الأرجنتين يقيم في الولايات المتحدة، وتعرض هو نفسه للتعذيب أثناء احتجازه من قبل الدكتاتورية العسكرية في السبعينات. وقد تولى المنصب المستقل في الأمم المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2010، وهو يقدم التقارير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأشار منديز إلى أنه استنكر بالفعل العام الماضي استخدام سوريا القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وقال إن «الناس يتعرضون في الشوارع لضرب شديد يصل إلى حد المعاملة القاسية والتعذيب في بعض الحالات». كما أوضح أنه منذ ذلك الحين تلقى مزاعم ذات مصداقية عالية تفيد بأن السجناء يتعرضون للتعذيب في مراكز الاحتجاز.

وتابع منديز قوله: «في ما يتعلق بالتعذيب، فهو خطير، كما كانت تشير المزاعم قبل ستة إلى ثمانية أشهر مضت. وهذا الذي وقع في الآونة الأخيرة يبدو أكثر من ذلك بخطوة أو خطوتين. وأنا أؤيد دعوة المفوضة السامية بأن تحقق المحكمة الجنائية الدولية في ما إذا كانت الجرائم ترقى لأن تكون جرائم في حق الإنسانية».

ودعت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وهي قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية، مرارا مجلس الأمن لإحالة ملف سوريا إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للتحقيق. وقال منديز: «أعتقد أن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية حماية الشعب السوري من هذه الجرائم الخطيرة جدا. وأحد سبل تحقيق ذلك، ممارسة المحكمة الجنائية الدولية سلطتها القضائية».

وبسؤاله عن فرص مجلس الأمن في تناول هذه المسألة في ظل اعتراض الصين وروسيا بحق النقض (الفيتو) على القرارات المدعومة من الغرب التي تدين الأسد خلال الحملة وتدعم الدعوة إلى تنحيه عن السلطة، قال منديز: «إذا حكمنا من خلال التصويت في مجلس الأمن آخر مرة فلا يوجد لدي آمال كبيرة جدا. لكني أعتقد أننا مدينون للشعب السوري بمطالبة جميع الدول الخمس دائمة العضوية بممارسة مسؤولياتها لحماية حق الشعب السوري في عدم التعرض للتعذيب والجرائم في حق الإنسانية».

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، قال روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الأمم المتحدة لديها لقطات مصورة مشابهة لتسجيل الفيديو الذي بثته القناة الرابعة البريطانية، وتابع في مؤتمر صحافي: «بل إنها ربما تكون اللقطات نفسها التي أرسلت للجنة التحقيق بشأن سوريا. الصور صادمة في الحقيقة». لكن كولفيل قال إن محققين مستقلين يرفعون تقارير لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقوا صورا مماثلة وشهادات تفيد بوقوع ذلك. واستخدم المحققون ذلك في تقرير في 23 من فبراير (شباط) الماضي اتهم القوات السورية بارتكاب جرائم في حق الإنسانية؛ بينها التعذيب.

ووثق أول تقرير ترفعه لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حالات لمصابين نقلوا لمستشفيات عسكرية، حيث تعرضوا للضرب والتعذيب أثناء التحقيق معهم. وقال كولفيل: «تردد أن عمليات تعذيب وقتل وقعت في المستشفى العسكري في حمص - وهو ما عرضته لقطات القناة الرابعة - على يد أفراد من قوات الأمن يرتدون ملابس أطباء، ويبدو أنهم يعملون بالتواطؤ مع الطاقم الطبي».

وقال إن لجنة التحقيق وثقت أدلة على أن قطاعات من المستشفى العسكري في حمص والمستشفى الحكومي في اللاذقية تم «تحويلها إلى مراكز تعذيب فعلية داخل المستشفيين».

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع