..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

السعودية تسحب مراقبيها من بعثة الجامعة إلى سوريا

العربية نت

٢٢ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2674

السعودية تسحب مراقبيها من بعثة الجامعة إلى سوريا
152.jpg

شـــــارك المادة

أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، مساء الأحد، خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب أن بلاده ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب في سوريا.

 

وقال الفيصل إن السعودية "ستسحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأيٍّ من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساساً إلى حقن الدماء الغالية علينا جميعاً".

ودعا الفيصل إلى ممارسة كل ضغط ممكن لدفع سوريا للالتزام بخطة السلام، مشدداً على أن القوى العالمية والدول الإسلامية يجب أن تتحمل مسؤوليتها.

كما دعا الفيصل "الأشقاء العرب الى الالتزام بما قرره مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية بفرض عقوبات للضغط على الحكومة السورية".

وكانت اللجنة الوزارية العربية وافقت إثر اجتماع استغرق أكثر من أربع ساعات بعد ظهر الأحد على التمديد لبعثة المراقبين العرب في سوريا لمدة شهر ورفعت توصية بذلك الى اجتماع وزراء الخارجية.

وترأس الاجتماع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وحضره وزراء خارجية مصر والجزائر وسلطنة عُمان والسودان والسعودية الى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

والتقى الفيصل على هامش الاجتماع رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الموجود في القاهرة مع وفد من قيادات المجلس للتشاور حول الأوضاع في سوريا، بحسب أحد المتحدثين باسم المجلس، محمد سرميني.
نص كلمة سعود الفيصل

السيد الرئيس أصحاب السمو والمعالي معالي الأمين العام :

إن الوضع في سوريا الشقيقة بالغ الخطورة الوضع يتطلب منا جميعا تحمل مسئوليتنا التاريخية أمام الله ونحن نرى الدم البرئ يسفك يوميا مما يضعنا في موضع الاختبار لضمائرنا وليس هناك أقسى من تأنيب الضمير خاصة لمن يحرص على جديته ومصداقيته إزاء شعب عربي شقيق مازال يتعرض - للأسف - لأبشع صنوف التنكيل والعذاب.. وممن؟.. من الذين يفترض بهم أن يكونوا أحرص الناس على سلامته وحقوقه وأمنه ومصالحه.

لقد وضع مجلسكم الموقر خطة واضحة المعالم لوقف نزيف الدم الذي يدمي قلوبنا جميعا وهي خطة تؤكد على الوقف الفوري والشامل لكافة أعمال العنف والإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وإخلاء المدن والأحياء من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام للتنقل بحرية وهذه العناصر مجتمعة هدفها فتح المجال أمام حوار وطني لأن الحل لن يصنعه سوى السوريين أنفسهم والحل لن يكون إلا بالتجاوب مع تطلعات الشعب السوري عبر تحقيق انتقال سلمي للسلطة.

لقد أكدنا مرارا وتكرارا على أننا لا نكن لسوريا الشقيقة إلا مشاعر المحبة والأخوة والحرص على مصالح كافة أبناء الشعب السوري دون تمييز أو تفريق وهدفنا وقف النزيف الدامي بما يحفظ لسوريا وحدتها وأمنها واستقرارها ويجنبها مخاطر الصراعات الأهلية المدمرة أو الانزلاق للفوضى والخراب وقد جاءت قرارات مجلسكم الموقر مصداقا للحديث النبوي الشريف بأن ننصر أخانا ظالما أو مظلوما فنردع الظالم عن ظلمه ونحمي المظلوم من بطش الظالم.

وحيث أن الحكومة السورية أبلغت جامعة الدول العربية موافقتها على خطة الحل العربي فإننا وافقنا على إرسال المراقبين العرب للتأكد من تنفيذ الالتزامات السورية بكل دقة ووضوح وشفافية وليس أكثر فهم لم يذهبوا كمفاوضين أو وسطاء بل ذهبوا كمراقبين لتنفيذ الالتزامات شريطة توفير السلطات السورية الحماية والحرية لهم بما يمكنهم من تأدية مهامهم.

لكن مع الأسف لم نجد على أرض الواقع التزاما بتطبيق أي من بنود الخطة العربية ولم تكتف السلطات السورية بعدم تنفيذ ما تعهدت بأن تنفذه بشكل عاجل وشامل بل بادرت إلى اتهام القادة العرب ودولهم بالتآمر وانتقصت من عروبتهم ولكن هل من شيم العرب أن يقتل الحاكم شعبه وهل مهمة الجيوش العربية أن تفتك بمواطنيها أم أن تحميهم وتحمي أعراضهم وممتلكاتهم وتحفظ أمنهم واستقرارهم.

إن هذا الوضع لا يمكن ان يستمر ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا أحد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق أو للتغطية والتستر عليها ومن هذا المنطلق فإن بلادي ستسحب مراقبيها نظرا لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساسا لحقن الدماء السورية الغالية.

وإننا ندعو جميع الأشقاء العرب إلى الالتزام بكل جدية ومصداقة بما قرره مجلسكم الموقر حول فرض عقوبات تهدف للضغط على الحكومة السورية لتلتزم فعلا لا قولا بما تعهدت به وهي عقوبات الأصل فيها أنها مفعلة ومستمرة طالما لم نقرر مجتمعين إلغاءها ولا أعتقد أنه يمكن لأحد أن يفكر بإلغائها طالما لم يلتزم الحكم السوري بعناصر الحل العربي التي ذكرناها.

كما ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته بما في ذلك إخواننا في الدول الإسلامية وأصدقاؤنا في روسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة وفق خطة الحل العربي بكل عناصرها وأن يمارسوا كل ضغط ممكن في سبيل إقناع الحكومة السورية بضرورة التنفيذ العاجل والشامل لها.
 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع