..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

دايلي بيست": تضارب بين "البنتاغون" و"السي اي اي" حول حلب والأسد

العصر

10 يونيو 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1827

دايلي بيست
والا سد 0.jpg

شـــــارك المادة

نقل موقع "ديلي بيست" الأمريكي عن مسؤولَين في "البنتاغون"، قولهما إنهما ليسا مستعدين لتعزيز قدرات فصائل الثوار في حلب التي يعتبرونها تابعة لجبهة "النصرة"، الأمر الذي ترفضه وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" الداعمة لـ"المعارضة المسلحة المعتدلة"، معتبرة أن تحالف الضرورة في مواجهة هجوم تقوده موسكو أرسى تحالفات تقتضيها ضرورات المعركة لا الإيديولوجيا.

وينسجم موقف "البنتاغون" مع تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الإثنين بأن موسكو أبلغت واشنطن أنها ستدعم "عمليات الجيش السوري ضد الإرهابيين في حلب". وعندما ناشدت واشنطن موسكو التزام الحذر في عملياتها ضد المجموعات المسلحة، لأن بينها مقاتلين "معتدلين"، لم يتوان لافروف عن القول إن المقاتلين المعتدلين منحوا الوقت الكافي للتخلي عن الجماعات الجهادية منذ شباط الماضي "أما أولئك الذين لم يغيروا طريقهم فما عليهم إلا أن يلوموا أنفسهم".

وكان مقاتلو "فيلق الشام" و"حركة أحرار الشام" و"جبهة النصرة" قد شنوا هجوماً واسعاً في جنوب حلب الأسبوع الماضي وسيطروا على مناطق عدة كانت خاضعة لقوات النظام، الأمر الذي دفع روسيا إلى توسيع غاراتها على مواقع في المنطقة.

وليس الإرباك الأميركي حول السياسات الواجب اعتمادها لدعم المعارضة السورية من دون تقوية "النصرة" جديداً، ولكنه ليس نقطة الخلاف الوحيدة بين "السي اي اي" و"البنتاغون". فالجانبان ينقسمان أيضاً على موضوع أساسي آخر، إذ ترى الاستخبارات المركزية الأميركية التي تدعم المعارضة في حلب، خلافاً لتصور وزارة الدفاع، أنه لا يمكن الفوز في المعركة ضد "تنظيم الدولة" في ظل بقاء بشار الأسد في السلطة، بحجة أن التنظيم يتمركز في مناطق غير مستقرة "ووحدها قوات محلية على غرار تلك التي تدعمها السي اي اي قادرة على استئصال ذلك الإرهاب".

وينقل "ديلي بيست" عن مسؤول استخباراتي أميركي أن هزيمة الأسد شرط أساسي للقضاء على داعش نهائياً.

وفي ظل وجود رئيس فاشل في دمشق ودولة فاشلة في سوريا، سيبقى لداعش مكان تعمل منه... لا يمكنك القضاء على داعش إذا كانت لديك دولة فاشلة".

وتعكس هذا التضارب توتراً متزايداً داخل الإدارة الأميركية لتسليح المعارضة. ففي شمال سوريا وشرقها، تدعم وزارة الدفاع الأميركية قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن الأكراد على تركيبتها وتقاتل "تنظيم الدولة".

وقد أرسل البنتاغون أخيراً 250 مستشاراً عسكرياً للمساعدة في الهجوم لتحرير الرقة، إضافة إلى المعركة المستمرة منذ عشرة أيام لتحرير منبج، إحدى أهم مراكز الجهاديين في شمال سوريا والتي شكلت ممراً لمقاتلي "داعش" من تركيا إلى سوريا. وفي المقابل، تدعم "السي اي اي" بعض الفصائل المعارضة.

وتقول جنيفر كافاريلا، وهي محللة في الشؤون السورية في "معهد دراسات الحرب" أن "واشنطن تدير برنامجين معزولين لا يتكاملان وأحياناً يتعارضان". وعلى هذا، يقول ديفيد غارتنستاين-روس، وهو باحث بارز في "المؤسسة من أجل الدفاع عن الديمقراطيات"، للموقع الأميركي إن "الولايات المتحدة ليست بلدا تتصارع فيه الأجهزة، وعلى البيت الأبيض أن يقرر رؤيته حول الأسد والفصائل المعارضة".

وفي ظل غياب رؤية أميركية واضحة للتعامل مع المعارضة المسلحة، ترى "كافاريلا" أن ثمة احتمالاً أن تتكتل هذه الفصائل في المستقبل القريب حول فصائل متشددة ولكن أكثر فاعلية.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع