..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

علماء الأمة ينتفضون ضد الحلف الصليبي الرافضي بسوريا.. فهل يعلن (الحكام) النفير؟

سامية عبد الله

6 أكتوبر 2015 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 905

علماء الأمة ينتفضون ضد الحلف الصليبي الرافضي بسوريا.. فهل يعلن (الحكام) النفير؟
000.jpg

شـــــارك المادة

الحلف "الصليبي الرافضي الصفوي" حلف أعلنته روسيا ودشنته بضرباتها الجوية في سوريا كاشفة عما أسمته كنيستها بـ"الحرب المقدسة" الصليبية الإيرانية والتي يباركها الصهاينة ويتواطأ معها الغرب والولايات المتحدة الأمريكية بالاكتفاء ببيانات الشجب، والتي اكتفى بها حتى الآن معظم حكام الدول العربية والإسلامية، الأمر الذي دفع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ونخبة من علماء السعودية إلى إصدار بيانات تمثل لسان حال الكثيرين من أبناء الأمة يدعو لاتخاذ إجراءات عملية وسريعة وإستراتيجية في مواجهة الحرب على السوريين وأهل السنة والإسلام والمسلمين والتآمر عليهم، مؤكدين أن الدور الأكبر في نصرة الشعب السوري يقع على كاهل الدول السنية المجاورة لسوريا، وعلى رأسها السعودية.

حالة استنفار:

كشف موقف العلماء والناشطين وردود الفعل الشعبية على الاحتلال الروسي الإيراني وحربهما المقدسة في سوريا عن حالة من الغليان على مستوى القاعدة والنخبة في آن واحد ويقظة عالية واستنفار فكري ومعنوي، فهل يمكن أن يمثل ذلك دافعا ذاتيا وقويا وظهيرا شعبيا للحكومات لاتخاذ مواقف مصيرية تشمل الخيار العسكري لتحمي سوريا وأمنها القومي وأمن شعوب و ودول المنطقة خاصة وأن خطر التمدد الإيراني لن يتوقف عند حدود سوريا بل سيمتد بحسب خطة الأذرع العسكرية للحرس الثوري الإيراني وحزب الله إلى دول عواصم عربية أخرى أهمها الرياض بعد احتلال العراق وسوريا ولبنان واليمن.

ويضع الموقف الشعبي حكومات الدول الداعمة للمعارضة السورية المعتدلة وبخاصة "السعودية وقطر وتركيا" أمام اختبار شعبي حقيقي مع دفعهم بقوة شعبية ذاتية قوية ومؤثرة تمثل عامل ردع وتحدي كبير أمام القوى الغربية ودوائر صناع القرار فيها خاصة مع وجود مؤشرات تشكل تحالف سني لدراسة خيارات الرد العسكري على التدخل الروسي والذي يتخذ طابعا دينيا وينذر بحرب عقائدية.

حرب مقدسة:

وكان إعلان الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أن الحرب الروسية في سوريا حربا مقدسة، قد أشعل مخاوف أبناء الأمة العربية بشأن مستقبل المنطقة وجرها لحروب مفتوحة تحت ذريعة مصطنعة هي الحرب ضد داعش، بينما تستعد القوات الروسية للتدخل أيضا في العراق مع إيران ضد المكون السني والمعارضين المعتدلين بالأساس لتغيير التكوين الديموغرافي بالمنطقة لصالح التمدد الشيعي بقتل السنة وتهجيرهم قسريًا.

تكثيف الضربات اليومية:

وكانت قد توعدت روسيا بتكثيف ضرباتها في سوريا، وقالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الإثنين، إن سلاح الجو الروسي نفذ 25 طلعة في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة وقصف تسعة أهداف تابعة لتنظيم داعش، وطائرات من طراز سوخوي-34 وسوخوي-24 إم وسوخوي-25 شاركت في الضربات. بحسب قولها.

ونفذت روسيا 60 غارة جوية في أول 72 ساعة لبدء قصفها استهدفت معظمها المعارضة المعتدلة، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين، اليوم، إن العمليات الروسية في سوريا تهدف إلى دعم الجيش السوري واستهداف الإرهابيين والمتطرفين هناك.

وبحسب مراقبين فإن ذلك يعد تعريف مطاط وفضفاض سمح لروسيا بضرب كافة المعارضين لنظام الأسد، حيث شمل القصف فصائل الجيش السوري الحر، وغيرها من فصائل المعارضة المعتدلة والمدنيين وطواقم الإغاثة.

ظهير شعبي قوي ضد الهجمة:

في مقابل الهجمة الروسية الإيرانية البريرية على سوريا أي في عقر دار البلاد العربية أصدر 52 عالمًا من علماء ودعاة المملكة العربية السعودية بيانا، أمس الأول السبت، اعتبروا فيه "إن التحالف الغربي-الروسي مع الصفويين والنصيرية حرب حقيقية على أهل السنة وبلادهم وهويتهم، لا تستثني منهم أحداً، والمجاهدون في الشام اليوم يدافعون عن الأمة جميعها، فثقوا بهم ومدوا لهم يد العون المعنوي والمادي، العسكري والسياسي، فإنهم إن هُزِموا –لا قدر الله ذلك- فالدور على باقي بلاد السنة واحدة إثر أخرى".

دعوة للحكومات الداعمة لسوريا:

وشدد العلماء في بيانهم على أن الدور الأكبر في نصرة الشعب السوري يقع على كاهل الدول السنية المجاورة لسوريا، وعلى الدول التي أعلنت بقوة وصراحة وقوفها إلى جانب الشعب السوري وأنه لا مكان للقاتل في أي حل مقبل، وعلى رأس هذه الدول بلادنا المملكة العربية السعودية، وتركيا وقطر.

وطالبوا بمواقف عملية:"فندعوهم لاتخاذ مواقف عملية قوية نصرة لإخوانهم السوريين؛ مواقف تتحقق بها حماية الشام أرضا وشعبا من نفوذ الفرس والروس. وهي مواقف محمودة شرعا وعقلا ، وتمليها ضرورات الدين والدنيا".

ودعا العلماء السوريين للثبات وعدم مغادرة أراضيهم، كما دعوا قادة الفصائل في سوريا إلى توحيد صفوفهم، وجاء في البيان "اتقوا الله ووحدوا صفوفكم واجمعوا كلمتكم واجتمعوا في جسم واحد يمثل الفصائل المقاتلة والجهات المدنية الثورية". وبذلك يقدم علماء المملكة رؤية متكاملة بثبات الجبهة السورية الداخلية مع دعم قوي خارجي من الدول العربية الداعمة لهم بشكل متوازي ومتكامل.

حقيقة واشنطن:

وكشف العلماء حقيقة دور الولايات المتحدة والدول الغربية برأيهم، حيث أشار البيان إلى أن “زعم أمريكا والغرب صداقة سوريا وشعبها ونزع شرعية بشار لم يعد ينطلي على أحد، فهم من منع الشعب السوري من امتلاك مضادات الطيران ليحمي نفسه، وهم من عطَّل حظر الطيران، وهم من عرقل المنطقة الآمنة في الشمال، ولولا رضاهم ما دخلت روسيا ولا بقي الأسد وقد أرادوا خداع الشعوب بزعم التحالف لحرب داعش، وإنما هي خدعة، فلم يطل داعشًا منهم إلا القليل، لكنه المكر الكبار".

وفي رسالة لروسيا تلخص الوضع قال البيان :"لقد أعلنها رؤساء كنيستكم الأرثوذكسية حرباً مقدسة "صليبية"، كما أعلنها "بوش" الابن من قبل، ألا فاعلموا أن المسلمين يفدون دينهم بالمهج والأرواح وبالغالي والنفيس، وكما أخرجوكم من أفغانستان فهم بإذن الله سيلحقون بكم هزيمة مخزية في أرض الشام".ما كشف برأيهم أنها حرب على الإسلام مطالبين بضرورة بيان حقيقة الحلف الصليبي الرافضي للحذر منه خطورته.

إجراءات عملية:

طالب أيضا علماء المسلمين ، باتخاذ إجراءات عملية وعاجلة حيث دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان له إلى "مقاومة التدخلات الدولية في عالمنا العربي والإسلامي، وبخاصة في القضية السورية التي ظهر واضحا تدخل القوات الروسية والإيرانية وميلشيات لبنانية وعراقية، لدعم نظام الأسد المجرم بذريعة محاربة الإرهاب".

ودعا الاتحاد العالمي، إلى تسليح المعارضة المعتدلة، كما يرى "أنه لا حل إلا برحيل الأسد الذي يقتل العباد ويدمر البلاد" وبخاصة "مع التخاذل الأممي، والتواطؤ الغربي، والضعف العربي والإسلامي". وطالب جموع الأمة برفض أي تدخلات أجنبية في الشأن السوري، روسية كانت أو إيرانية أو غيرها، وكذلك يطالب حكوماتها بالضغط من أجل إيقاف الطلعات الجوية العدوانية التي تستهدف المدنيين والثوار والمجاهدين.

وناشد الاتحاد، الدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، المطالبة بسرعة تبني قرار أممي يقضي بحظر الطيران فوق الأراضي السورية لقوات بشار الأسد وداعميه من الروس أو غيرهم، وذلك حماية لمن تبقى من الشعب السوري الذي قتل منه مئات الآلاف طوال السنوات الأربع الماضية، ولازال القتل مستمرا.

هل تعجل بتحالف سني:

فهل ستجد هذه المطالب صدى واستجابة لدى حكومات دول المنطقة وبخاصة السعودية؟ وهل تحفزها وتدعمها بظهير شعبي للإسراع بتشكل التحالف السني في مواجهة طهران وموسكو؟ حيث ذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية، أمس الأحد، أن دول الخليج تخطط لرد عسكري في وقت رفع فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المخاطر في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن القصف الجوي الروسي لمواقع الثوار في سوريا أغضب عددا من الدول في المنطقة التي تحاول الإطاحة ببشار الأسد. ونقلت الصحيفة عن محللين أن السعودية وقطر وتركيا من المرجح الآن أن يزيدوا من مساعداتهم العسكرية للمجموعات التي يدعمونها في سوريا والمناهضة لـ"الأسد".

 

 

شؤون خليجية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع