..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

جنيف السورية وجنيف اليمنية وحقد أوباما

منذر الأسعد

١٨ ٢٠١٥ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2854

جنيف السورية وجنيف اليمنية وحقد أوباما

شـــــارك المادة

بلا مقدمات ولا مواربة: إن المتآمر في المحنتين السورية واليمنية واحد، هو الولايات المتحدة الأمريكية، والمصلحة صهيونية صفوية صليبية!!. فواشنطن تبذل كل ما في وسعها، لتركيع هذين الشعبين المرابطين الشجاعين، وتسليم زمام الأمور فيهما، إلى حليفها الأشد حقداً وشراًّ علي خامنئي، في تكرار بليد وعبثي لمأساة العراق الجريح.

ففي سوريا أتاح الأمريكيون لعميلهم بشار قتل الشعب السوري بالأسلحة الثقيلة المختلفة، وتركوا سوريا نهباً لقطعان الرافضة من أنحاء الأرض، يشاركون في ذبح المدنيين العزل، مع أن المشهد الأول في مسرحيتهم الوضيعة تلخص في مطالبة صبيهم بمغادرة كرسي الظلم، الذي أجلسوه عليه برعايتهم مثلما أجلسوا أباه مؤسس الإجرام الطائفي من قبل!!

لا يكترث رئيس أمريكا ولا الكونغرس ولا الإعلام الغربي المنافق، بشلالات الدم المريعة في الشام، ما دام ينفّس عن ضغائنهم المتأصلة، ويحمي مصالح أعدائنا وشركائهم في التآمر علينا.
ولا يبالي أوباما حتى بالمظهر الخادع الذي كان أسلافه يحرصون على تلميعه، فها هو في اليمن يخذل الحكومة الشرعية، المتفق عليها من قبل بين القوى اليمنية ودول مجلس التعاون راعية المبادرة السياسية، والتي اضطر مجلس الخوف الدولي إلى اعتمادها!

جنيف وقطاع الطرق:
كتم البيت الأبيض غيظه من انطلاق عاصفة الحزم، التي باغتته وأربكت حساباته، ووضعت العصيّ في عجلات مؤامرته مع طهران. ثم سعى إلى إجهاض فاعليتها، بالدعوة المراوغة لمحادثات جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة- أم المظالم المقننة منذ الحرب العالمية الثانية حتى إشعار آخر-.
وهذه سابقة في التاريخ أن تتم دعوة السلطة الشرعية في بلد، مع المجرمين الخارجين على القانون، ليتفاوضا على تسوية سياسية!! فهل هنالك قاض عاقل- وليس بالضرورة أن يكون عادلاً!- يدعو الضحية علناً إلى التفاهم مع القاتل أو اللص؟؟

إنها عدالة أمريكا التي قامت على استئصال سكان البلد الأصليين.
وهنا، بدأت ألاعيب التفاصيل التي يزعم الغربيون أن الشيطان يتخفى وراءها.. أصبح الإرهابي الحوثي وشريكه الطاغية الفاسد المخلوع، رجال سياسة، مع أنهما في الواقع الملموس زعماء ميليشيات لقطاع طرق..
وأخذ الإرهابيون بمؤازرة سيدهم الأمريكي يتفننون في تبديد الوقت، وتمييع المفاهيم وخلط الأوراق، فهم يرفضون الاعتراف بالحكومة، ويصرون على أن تجري المحادثات بين مكونات اجتماعية!!!

فالحوثيون يتقدمون بطلبات تعجيزية منذ حضور وفدهم المؤلف من  22 عضواً، مع أنهم يعلمون أن المطلوب  7 فقط! وهم يرفضون الحديث مع وفد الحكومة ويطلبون الحوار مع السعودية!. وآخر تقليعاتهم  السمجة  تعليلهم رفض الانسحاب من المدن لأن ذلك سيترك فراغاً  ستستغله القاعدة!
وفي خط موازٍ، حاول الانقلابيون اقتحام الحدود السعودية، بالرغم من إدراكهم أنهم أعجز من ذلك، وأن القوات السعودية ستدحر فلولهم بسرعة، لكنهم يسعون إلى تشتيت الانتباه عن جرائمهم في حق اليمنيين العزل، وتصوير المشكلة على أنها مع الرياض!!

جنيف المعاكسة:
لم يأنِ لنا أن ننسى مسرحيات أوباما الدموية، عندما أراد منح عميله في الشام مزيداً من الوقت، فأرسل مبعوثين أمميين من كوفي أنان إلى ديمستورا وبينهما الأخضر الإبراهيمي، وفرض لعبة جنيف التي كلّف فيها أداته بوتن بدور استعراض العضلات، وعرقلة التفاوض الجاد، لتنتهي جنيف 1 وتتبعها جنيف 2، بلا أدنى نتيجة، سوى استمرار مأساة السوريين، التي لا يقل إجرام أمريكا فيها عن إجرام خامنئي ونصر الله وبشار.
والأشد إثارة للغثيان، أن إدارة أوباما التهمت قيئها بصفاقة،  فإذا بها بعد أربع سنوات ونصف سنة من الدماء والدمار،  لا تكتفي بتجاهل دعواتها اللفظية لبشار أن يتنحى، وإنما تدعو –بأسلوب مخاتل-إلى مفاوضة الطاغية،  لكنها على الأرض تعيد تأهيله، ضاغطةً على السوريين بشبح التقسيم، الذي تدعم كل المجرمين الساعين إليه:  عصابات بشار والعملاء الكرد ومُسَخِّرةً وحشية داعش ورعونتها لبلوغ هذه الغاية الشريرة.

التراجع انتحار:
إن ما يعلمه الكافة مما جرى ويجري، وما تم فضحه من خفايا، كل ذلك يجعل التردد في الجانب العربي انتحاراً سريعاً، لأن آلة العدوان الصفوي لن تتردد لحظة واحدة في مواصلة إجرامها، إذا استشعرت شيئاً من التلكؤ ، ولو لمراجعة الحسابات أو التقاط الأنفاس..
لقد فرضوا علينا معركة وجود، بتحطيمهم كل الحدود وتجاوزهم جميع الخطوط من سائر الألوان..ولا مفر من خوضها والانتصار فيها بإذن الله .. لدينا كل مقومات الثبات فالنصر المؤزر بمشيئة الله، من حيث الاتكال على الله وحده. ومن جهة عدالة دفاعنا، وتوحد الأمة كلها على قلب رجل واحد..وهذا من فضل الله علينا..

 

 

المسلم

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع