..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

المطلوب من قمة الخليج للرد على الحروب والتهديدات الإقليمية

برهان غليون

9 ديسمبر 2014 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1554

المطلوب من قمة الخليج للرد على الحروب والتهديدات الإقليمية
غليون 00.jpg

شـــــارك المادة

تجتمع اليوم بلدان مجلس التعاون الخليجي في قمة حاسمة سواء أكان ذلك بالنسبة لمستقبل المجلس نفسه أو لجهة الملفات المهمة التي ينبغي عليه أن يعالجها ويقدم لها الجواب. ومن هذه الملفات قضايا الأمن وما يرتبط به من التغلغل الإيراني في معظم دول المشرق والجزيرة العربية.

 

لكن سورية هي اليوم ساحة المواجهة الرئيسية بين جميع القوى المتنازعة على السيطرة على المشرق العربي، الإقليمية والدولية، وفي مقدمها إيران.

ومن هنا قلت في كلمتي في مؤتمر الخليج والتحولات الدولية الذي نظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،
١. إن المعركة الذي يخوضها السوريون ليست أو لم تعد منذ سنتين على الأقل حرباً سورية، وإنما هي حرب إقليمية هدفها تقرير مصير السيطرة على كل المنطقة الممتدة من جنوب الجزيرة العربية في اليمن إلى الحدود التركية.

وهذا يعني أن السوريين لا يدافعون فيها عن حرياتهم وكرامتهم فحسب وإنما عن أمن شعوب المشرق العربي واستقراره معاً.

وهذا يستدعي أن ننتقل من منطق التضامن مع الشعب السوري إلى منطق الوقوف بشكل واضح وحاسم مع الثورة والمقاومة السورية بكل الوسائل والإمكانيات. فهي تخوض معركة عرب المشرق جميعاً، وعليهم الانخراط فيها.
٢. أن يستعيد مجلس التعاون الذي قدم من خلال الجامعة العربية أول مبادرة لحل الأزمة السورية، تحولت في ما بعد إلى مبادرة دولية، بعد أن تراجع عن دوره الأول وترك المسألة لغيره من الدول والمنظمات الدولية.

وتراجعت بموازاة ذلك القضية السورية أيضاً. وأعني باستعادة المبادرة أمرين. أولاً أخذ مبادرة قوية في اتجاه مساعدة السوريين على توحيد صفوفهم سياسياً وعسكرياً، وثانياً استعادة المبادرة الدولية وبدء حملة واسعة لتطبيق قرارات الأمم المتحدة وبيان جنيف، وتقديم قرار لمجلس الأمن يدعو إلى خروج جميع الميليشيات الأجنبية من سورية، من دون استثناء، ودعم فكرة إقامة مناطق أمنة.
لكن في ما وراء ذلك على الخلجيين وبقية الشعوب العربية أن يخرجوا في ما يتعلق بمناقشة قضية الأمن من النطاق الوطني إلى النطاق الإقليمي، بعد أن تجاوزت التهديدات في المنطقة الحدود الوطنية وأصبحت أيضاً من طبيعة شاملة وإقليمية.

الرد على الإرهاب أو مشروع السيطرة الإيرانية لا يمكن أن يكون إلا بتوحيد أفق المخططات الأمنية لتشمل في الوقت نفسه الجزيرة العربية والهلال الخصيب.

 

 

صفحة الكاتب على فيسبوك

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع