..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

لثورة 18 آذار ربّ عظيم وهم الضالّون

حسام عبدو الديري

17 يناير 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2356

لثورة 18 آذار ربّ عظيم وهم الضالّون
Syrian-الجامع-العمري-درعا-سوريا-ثورة-18-آذار-المركز-الإعلامي-السوري-الجيش-الحر-الائتلاف-الوطني.jpg

شـــــارك المادة

وقفات و قفتموها، و اعتصامات اعتصمتموها، و شموع أضأتموها، تعلو في نظركم وفي كبريائكم وحب ذاتكم على دماء شهداء حوران يوم الثامن عشر من آذار.
لن تعلو أصواتكم فوق صوت الحق، مهما علا ضجيجكم لإرضاء غروركم، نرجسية هي أخلاقكم، سوداء هي ضمائركم، شاحبة هي وجوهكم.

 


لن يضرّ ولن يُزَعزعَ الشهيدُ في مرقده فهو آمن، ومستبشرٌ، فقد آمن و جاهد مخلصا لله و للوطن.
هم أبطال وُلدوا من رحم سوري شريف، أبناء حسب ونسب، شربوا من ماء اليرموك، وتشربوا الرجولة والبطولة والشّهامة، وأسقوا الطاغوت كأس الذلّ والمهانة، هتفوا بوجه البندقية وبصدور عارية (الموت و لا المذلة).
فكيف بكم تسرقون منهم وسام المجد؟
ويحكم ألا تكفي الدماء الزكية التي سُكبت لإخراسكم؟
ألم تحيي دموعُ الأمهات والثكالى واليتامى ضمائركم؟
لمن يحاول تزييف الحقائق، وتزوير التاريخ بسرقة يوم انطلاقة الثورة السورية المباركة، وللمرة الأخيرة نذكرهم بأن أطفال ورجال ونساء حوران في يوم ١٨ آذار خرجوا ثائرين غير هيّابين، مضحّين بالغالي والنفيس من تلقاء أنفسهم، هاتفين بملء أفواههم "الله..سوريا ..حرية و بس".
في كل تالية يعلو الصوت أكثر فأكثر، يجلون الصدأ الذي تراكم في حناجرهم..
لهتافهم دوي ملأ سماء درعا الأبية، وهتافاتهم كانت كمثل الكفر بمعتقدات قطّاع الطرق الجاثمين فوق قلوبنا منذ حين، موقدين جذوة ثورة الحرية و الكرامة.
لم يخرجوا مثلكم بأوامر من السفارات الغربية الأميركية والفرنسية والبريطانية، ولم يتاجروا كما فعلتم بأيّ عمل إنساني أو سياسي أو مجتمع مدني...
ثكالى حوران تقول لكم إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا.
و لن تصنعوا المستقبل على كراسي خشبية لتنصّبوا أنفسكم على عروشٍ لم تدم لغيركم.
أبناء حوران بتضحياتهم العظيمة وبدماء شهدائهم الطاهرة كتبوا التاريخ وصنعوا بنعوشهم المجد والعزّة والكرامة لكلّ سورية.
وأنتم تحاولون سرقة الأمجاد والبطولات لأنفسكم بينما ينكر الثائر ذاته من أجل الوطن.
باسم أبناء الفزعة نقول: ويلٌ للمنافقين، الذين هم عن دماء شهدائنا متعالون، والذين هم في الفنادق قابعون، وبألذّ المأكولات والخمور ملؤا البطون، أطفالهم ونساؤهم في نعيم يتدثرون، بينما المهجّرون من الجوع والبرد يموتون.
مع صنّاع القرار مطأطئون ومتواطئون، وبدماء شهدائنا ودموع ثكلانا يتاجرون، ومن مجلس إلى محفل يتسوّلون وبجهل يفاوضون، يزاودون و يتكبرون، وبعمر ثورتنا يطيلون، بهم وبدونهم نحن دائبون، وبثورة ١٨ آذار الشريفة مستمرون، وبعون الله منتصرون، لهم ملذّات الدنيا ولنا يا أبناء أميّة ربّ عظيم وهم الضّالّون.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

استطلاع الرأي

برأيك .. كيف ستنتهي الحملة الروسية الأسدية على ريفي إدلب وحماة؟

نتيجة
..
..