..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

جمعة الغضب الأردني تنتصر لغزة وللثورة السورية

عباس عواد موسى

17 نوفمبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1417

جمعة الغضب الأردني تنتصر لغزة وللثورة السورية
1 الاردن.jpg

شـــــارك المادة

أنبت الشارع الأردني حراكات وأهلك أخرى, وأرهق ولا يزال من يحاول تشتيته وتفريقه.
فعصر الجمعة الماضية لم يحضر مهرجان الملتقى الأردني الفلسطيني سوى عدة أشخاص فقط, ولم تُفلح الأصوات التي انطلقت من على الميكروفونات تذكّر مواطني مخيم حطين بالذكرى الثامنة لوفاة ياسر عرفات في جلب حضور للمهرجان الذي انسحب منه ضيفان من الملتقى لقلة الوافدين إليه، واستمع أطفال صغار لكلمة النائب السابق ثريا العمرو دون أن يفهموها على الأرجح وهي تدعو إلى التكاتف والتلاحم في مرحلةٍ حرجة يمرُّ بها الأردن.


وما هي إلا أيام حتى قررت الحكومة المجنونة غلطتها الجسيمة برفع أسعار الوقود, وخلال دقائق على إذاعة الخبر اندلع الغضب وثار الاحتقان في جميع مناطق المملكة.
المخيمات لم تأبه لرمزية عرفات, التي يجهد البعض لإعادتها, وهم من كانوا يُكنّون له كل عداء وبغيضة لزئبقيته المعهودة. ولم ينجحوا في استمالة الأردنيين اللاجئين بعد أن كشفوا أقنعتهم وهم يُعادون الربيع العربي المُبارك الذي أعاد لفلسطين تفاؤلها بالقادم, بعد ستة عقود على تهجيرهم ومنعهم من حمل السلاح وشرعية المقاومة, والاكتفاء بطلب هذا الملتقى من اللاجئ والنازح أن يوافق على كتابة اسم بلدته الأصلية على جواز السفر وبطاقة الأحوال الشخصية فإن كان لاجئاً فله الحق بالعودة بموجب القرار 194 وإن كان نازحاً فله حق العودة بموجب القرار 242 وهذا يعني استمرار منفاه وإلى الأبد, فعن أي رمزية يتحدثون وعن أي هدف يبحثون بعد أن أصبح الماضي الكريه مُستقبلاً آمناً للذي يريدونه؟!!.
وفي جانب آخر, ومن جهة مقابلة, نرى البعض يتحدث عن ضرورة تجنيب أراضي المخيمات أي نوع من الحراكات باستثناء تلك التي على شاكلة المُلتقى المُشار إليه أي التي ترفض المقاومة المسلحة ولا تعترف بشرعيتها. وكأنهم, بهذا, عامل مساعد للحراك السابق ذكره, أوَ ليس من حق المواطنين في المخيم وخارجه أن يقرروا من هم حلفائهم الحقيقيون في معركة تحريرهم لفلسطين حتى يعودوا إليها؟
فأصبحوا منبوذين في الشارع بجهرهم ومعاداتهم للتغيير في العالم العربي وغبطتهم بماضيه الذي ملأه الذل والهوان والتآمر على المقاومة والمناضلين الشرفاء.
فأهلك الشارع الطرفان وثارت مخيماته كباقي المدن والقرى والبوادي مطالِبة بالإصلاحات وليس بإلغاء القرار المجنون فقط.
الشارع الأردني موحد بعقيدته النضالية التي ترفض التبعية, ويعرف أن المقاومة فقط هي نقيض مؤامرة الوطن البديل, فمن اتّبعها أيدوه ومن أسقطها أهلكوه.
الشارع الأردني, اليوم, هتف لنصرة الثورة السورية وغزة وفلسطين إلى جانب هتافاته التي اعتدنا على سماعها منذ عام ونصف التي طالب فيها بإصلاح حقيقي يجتث الفساد المزمن ويُنهي عهد العائلات الوارثة والمورثة.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع