..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

السياسة الإيرانية... الجزرة للعربي القريب والعصا للعربي الأقرب..

زهير سالم

29 سبتمبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1137

السياسة الإيرانية... الجزرة للعربي القريب والعصا للعربي الأقرب..
alalam-1343 أعداغء الثورة.jpg

شـــــارك المادة

نقلت مصادر مطلعة في الحرس الثوري الإيراني أن آية الله خمنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية أمر فيلق القدس بالتركيز على دول الجوار، ووقف النشاطات في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
ربما السؤال الأولي الذي يتبادر إلى الذهن مباشرة ما هي المهام الأولية التي يمكن أن يكلف بها (فيلق القدس) في دول أفريقية أو في دول أمريكا اللاتينية؟!
هل تحرير القدس يمر عبر دول أمريكا اللاتينية ودول أفريقية؟
هل في هذا إشارة إلى المشروع الخبيث الذي طالما حذر العقلاءُ منه؟

 


كما أن تحديد المقصود من (دول الجوار) في تعليمات المرشد الأعلى سيجعلنا نلحظ أن السياسة الإيرانية تميز في مواقفها بين نوعين من دول الجوار على الأقل الجوار العربي القريب والجوار العربي الأقرب. 
الجوار العربي القريب في المغارب العربية مصر والدول العربية الممتدة عنها غربا وجنوبا حيث يعتقد الاستراتيجي الإيراني إنه ما زال هناك في مرحلة الحرث التمهيدي  أوالبذار الذي لم يؤت أكله بعد. ولذا هو ما يزال يتابع دوره  هناك، عبر سياسات التودد والتزلف والإغراء، ومداعبة حلم ( الثورة الإسلامية )، والاستثمار في التأكيد على ولاء تاريخي للمؤسسين الكبار؛ استنجازا لولاء عملي يومي مدفوع الثمن مسبقا وبدون شروط  لقيادات تستشعر الحاجة الملحة إلى المساعدة تحت ضغوط الواقع وجفاف الموارد فتغلف اضطرارها بسولفان القناعة، وبريق المُثل وتنخرط في (قرط) الجزرة دون أن تنتبه إلى السم الذي استرطته يوما بعض الحكومات وها هم قادتها اليوم يكادون أن يدفعوا بلدانهم ثمنا لأخطاء الآباء
يصرح أحد قيادات الربيع العربي إن الثورة (الإسلامية في إيران) كانت دائما ملهمة ومثلا. يصر آخر على منح إيران دورا حيث يبذل شعب عربي دمه ليتحرر من هذا الدور!!
وتحرص الاستراتيجية الإيرانية على أن تكون الوطأة (المذهبية والسياسية) في دول الجوار العربي خفيفة ناعمة مدغدغة للأحلام مشبعة للحاجات، بطريقة لا تحقق أهدافها فقط بل وتخلق شقاقا بين الأشقاء في تقويم الوطأة وتقدير حجم الخطورة .
وعلى مستوى الجوار الأقرب تملك الاستراتيجية الإيرانية مكاسبها وتملك مطامعها. وتؤكد هذه الاستراتيجية أنها لن تتخلى – حتى لو اضطرت إلى الحرب عن مكاسبها – في كل من العراق وسورية ولبنان.
هي في العراق استلمت الهدية الأمريكية بدون ثمن، وهي في سورية ورثت شعبا تخلى عنه الأقربون زمنا طويلا وداهنوا فيه، وهي في لبنان زرعت ورعت ولن تتخلى أبدا عن الحصاد.
منذ أيام أعلن محمد علي الجعفري قائد الحرس الثوري الإيراني أنه يحكم سورية ولبنان عن طريق مستشاريه المقيمين هناك. ومع أن رئيس الجمهورية اللبناني (تنحنح) ليقول نحن هنا، إلا أن أحدا من المتبجحين في الحديث عن السيادة السورية لم يسأله ما ذا تقول.
ويعلن الضالعون في تنفيذ الاستراتيجية الإيرانية في كل من إيران والعراق وسورية ولبنان بصوت واحد وبتصريحات متواترة أنهم سيدمرون المنطقة العربية وأحيانا سيحرقونها وثالثة سيزلزلونها إذا مُست مصالحهم في أي من هذه الأقطار.
وندرك جميعا أن محور الشر الإيراني يملك أدواته الفاعلة (الكرباج) الذي لسع ولا يزال يلسع به ظهورنا. كرباج آلي ينهال على ظهورنا بإشارة ظاهرة أو خفية من الولي الفقيه . كرباج سلخ اللحم عن العظم في سورية والعراق ولبنان، ونتابع محاولاته المريبة في البحرين وفي اليمن، وما يزال يلوح فوق رؤوسنا في الهواء فنسمع أزيزه في بقية الأقطار.
نحن أبناء الجوار العربي الإيراني...
المعنيين بالتهديد الذي أصدره السيد خمنئي بأن يتفرغ فيلق القدس للمكر بنا والعدوان علينا مطالبون اليوم شعوبا وحكومات أن يكون لنا موقف موحد في التصدي لهذا التهديد وفي رد هذا العدوان.
إن شعوب المشرق العربي التي تستشعر الخطر الوجودي الذي يتهددها في حياتها ودينها وعرضها وثقافتها مطالبة أن تواجه التهديد بأخذه بما يستحق من جدية واهتمام.
لقد أثبت موقف ما يسمى بالعالم الحر – الغرب الأوربي والأمريكي – مما يجري في سورية أن الحديث عن القيم العالمية هو مجرد خرافة. وأن التعويل على القانون الدولي في حماية الدين والعرض هو استسلام للذلة والهوان والضياع.
بالأمس أعلن اللواء حسن فيروز أبادي رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن:
(الحرب في سورية هي حرب إيران).
كم رئيس أركان عربي سيخرج اليوم ليرد الحجر من حيث جاء. كم رئيس أركان عربي سيخرج اليوم ليقول لرئيس الأركان الإيراني إن الدم الذي تسفكون في سورية هو دمنا. وأن العرض الذي تنتهكون هو عرضنا.
ثم لا يكتفي بالقول بل يتعدى ذلك ليقدم لشعب سورية مثل ما يقدم خمنئي لجزارها؟!
تنادي عليكم سنن التاريخ: افعلوا من أجل أطفالكم وأعراضكم وإلا فاعلموا أنكم في الغد أنتم المستهدفون.

 

المصدر: رابطة ادباء الشام

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع