..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

فقد الأحبة

أبو فهر الصغير

1 سبتمبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3740

فقد الأحبة
images الشهيد.jpg

شـــــارك المادة

هكذا الدنيا لا يقرُّ لها قرار، ولا تدوم على حال، وتمرُّ محنٌ وابتلاءاتٌ، عسرٌ ويسرٌ، آمالٌ وآلام، شدة بعد انفراج, وانفراج بعد شدة. 

كما يجري اليوم في سوريا الجريح!

قصفٌ وتدميرٌ, قتلٌ واعتقالٌ وتشريد, ولا بد للمرء أن يصبر ويحمد الله في السراء والضرّاء ولن يضيع الله لنا أجرًا، ولعل أشدّ ما على النفس فقدُ الأحبّة، وألمُه المُمضُّ المرير، حرقةٌ بفقدهم, ووجدٌ وشوقٌ للقياهم.

 

 

ولعل الكلمات تُلجَمُ وتتلعثمُ أن تُبين عمّا يجري في نفوسهم, حتى لو كتبت بدموعهم !

والدُ شهيد, يمرُّ على مكان عمل ابنه، ويناديه: أبا فلان! لكنه لم يرد !

شيءٌ دار في خَلَدِ الوالد، ظنَّ أن ابنه سيردُّ عليه! وآخر، وجدوه نائمًا واضعًا يده على الجوال، ليتصل على رقم ابنه الشهيد!

أمّ شهيد تقول: ليت ابني يزورنا كل مدة لنراه! كيف يسرح خيال هذه الأم بابنها!

لله درُّ كل أبٍ وأم.

وإليكم هذه البشرى من نبينا -صلى الله عليه وسلم-:

عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي ؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد". [السلسلة الصحيحة: 1408]

وإلى كل حبيب فقد حبيبه, هذا الحديث:

عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "ما يصيب المسلمَ من نَصَبٍ و لا وَصَبٍ و لا هَمٍّ و لا حَزَنٍ و لا أذى و لا غَمٍّ حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها من خطاياه". [صحيح الجامع: 5818].

ودم الشهيد نورٌ ونارٌ, نورٌ يضيء لنا الدرب, ونارٌ يلفح أعداء الله عز وجل, وللشهيد مكانة وقدرٌ عالٍ, فهو اصطفاء من الله عز وجل, فعن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة, ويرى مقعده من الجنة, ويجار من عذاب القبر, ويأمن من الفزع الأكبر, ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها, ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين, ويشفع في سبعين من أقربائه". [رواه الترمذي وابن ماجه]

إنه الأجر العظيم من الله عز وجل, وغدًا نلقى محمدًا وصحبه, وكل الإخوان والأحبه, بإذن الله عز وجل. 

اللهم تقبلهم عندك, وأنزلهم دار السلام, وأنزل الصبر والسلون على كل أم وأب وفاقد, وألحقنا وإياهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, والحمد لله رب العالمين.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع