..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

نِهَايَةُ الأسَدِ بَاتَتْ وَشِيْكَة

أحمد محمد نعمان مرشد

31 أغسطس 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2383

نِهَايَةُ الأسَدِ بَاتَتْ وَشِيْكَة
بيسمع67833.jpg

شـــــارك المادة

تدور هذه الأيام معارك طاحنة وحرب شرسة براً وجواً في مختلف المدن والمحافظات السورية دمرت وتدمر كل جميل وتقضي على الأخضر واليابس مزارع وحدائق بيوت ومدارس مساجد وكنائس ومعابد.
ويسقط يوميا المئات بين قتيل وجريح وينزح ويتشرد الآلاف من الأسر إلى دول الجوار تركيا والأردن ولبنان والعراق.


ولكل هذا وذاك تذرف له الدموع وتُدمى له القلوب وتتألم الضمائر وتتكدر الأمزجة والخواطر وترتفع أصوات الأطفال والنساء والصغار والكبار والعجائز طالبين النجدة والاستغاثة من الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي ولكن لا حياة لمن تنادي. فالدول العربية ما تزال فيها بقايا أنظمة مخلوعة دورها التنديد والاحتجاجات على استحياء ويعقد مجلس الأمن الدولي ثلاثة اجتماعات وتفشل بسبب فيتو (روسيا والصين).
غير أن الآلات العسكرية لا ترحم أحدا ولا تفرق بين صغير وكبير وطفل أو إمرة. انها حرب مُجرمة أُشعِلَت نيرانُها ضد شعب مسالم اعزل لا ذنب له ولا جرم عليه سوى انه يطلب الحرية والديمقراطية وإسقاط النظام بشكل سلمي فالأسد يعتقد أنه لا يجوز أن تقوم ضده ثورة من شعبه لان وضعه يختلف عن وضع الرؤساء المخلوعين في تونس ومصر وليبيا واليمن اين بن علي ومبارك والقذافي وصالح .ففي نظره أنه وارث لنظام الحكم من بعد والده حافظ الأسد الذي حكم سوريا ثلاثين عاما بالحديد والنار حتى وافته المنية وكأن نظام الحكم قطعة ارض للزراعة او البناء والميراث سبب من أسباب الملك فلا يجوز لا حد أن يسلبه إلا إذا تصرف به صاحبه برضاه .
ولأن معتقد الأسد فاسد وباطل فهو لم يفرق بين المال الجائز تملكه وبين نظام الحكم الذي لا يجوز تملكه بأي حال من الأحوال سواء عن طريق الميراث او القوة مالم يكن النظام ملكي كالسعودية وبريطانيا واسبانيا أو أميري كقطر فأبناء الملك او الأمير يرثون الحكم كما يرثون المال وبحسب نظمهم الحاكمة ودساتيرهم الدائمة أما الدكتاتور الأسد فنظام الحكم في بلده جمهوري وليس ملكي أو أميري فهو رئيس للجمهورية العربية السورية والنظام الجمهوري يكون مالك السلطة فيه الشعب لا سواه فهو مصدر السلطات وهو من يختار رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان والشعب هو أيضا من بيده إسقاط الرئيس ونظامه فبمجرد خروج الثوار السوريين الى الشوارع والساحات وميادين الحرية في مختلف المدن مطالبين بإسقاط النظام فيكون لزاما على من ثار الشعب ضده الاستجابة لهذا المطلب الشرعي لكن وللأسف الشديد تبين ان الأسد أكثر غباء من الرؤساء العرب المخلوعين السالف بيانهم على الرغم من أنه أصغرهم سنا فكان متوقعا أن يكون أكثرهم استفادة من أحداث الثورات العربية ومن النهاية السيئة المخزية لغيره من الرؤساء هذا فضلا عن عدم اتعاضه واعتباره بما حدث مع ان الحكمة تقول(السعيد من اتعض بغيره ) بَيْدَ أن المعطيات تؤكد أن الأسد أكثر دموية وإجراما وطغيانا من غيره فعلى ماذا يراهن الان وماذا تبقى بيده من السلطة بعد انشقاق الكثير من أركان نظامه عسكريين ودبلوماسيين وغيرهم وانضمامهم إلى صفوف الثورة والجيش الوطني الحر ألا يعي الأسد انه كلما ازداد إجراما في قتل شعبه بغية إخماد الثورة كلما ازدادت الانشقاقات في نظامه وازداد توسع الثورة وامتدادها لتشمل كل قرية ومدينة وجبل وسهل ووادي ؟
فالشعب السوري قرر رحيله ورحيل نظامه ولا تراجع له عن هذا القرار مهما بلغت التكلفة وازداد الثمن والتضحيات فقد استوى عند الشعب الموت والحياة بل أصبح الموت في سبيل الله ثم في سبيل الحرية اشرف لهم من الحياة تحت ربقة العبودية ولاشك أن تضحيات الشعب السوري العظيم المتواصلة أثمرت ثمارها حيث جعلت الأسد يفقد سيطرته على كثير من الأحياء والمدن بما في ذلك أجزاء مختلفة من العاصمة دمشق حيث استولى الجيش الحر على عدد من أقسام الشرطة والمنشئات الحكومية واصبح الثوار منشغلين بما بعد الأسد وبتشكيل حكومة انتقالية دعاهم إليها المجتمع الدولي والاتحاد الأوربي والخليج العربي فالأسد اليوم لم يعد حاكما فعليا لسوريا بقدر ما هو قائد عصابة تخريبية كما انه أصبح مختفي في أماكن مجهولة خوفا من القبض عليه ومحاكمته
.والساعات المقبلة من الأيام القادمة ستكون الحاسمة بإذن الله تعالى وسيلقى الأسد اسوأ مصير محتوما له فقد باتت نهايته وشيكة وكأننا الآن نراه هاربا على متن طيارته متوجها إلى سادته في إيران أو حلفائه في موسكو أو الصين هذا إن اختار الهروب أما إذا اختار البقاء في سوريا فكأننا نشاهد مصرعه على أيدي الثوار وجثته مصلوبة في المرجاة أو الصالحية في دمشق أو في غيرهما من المدن السورية والتاريخ لا يرحم المهزومين.

 

تعليقات الزوار

..

ali - qatr

9 أغسطس 2012 م

اااااااااااااااامين يارب   ربي يسمع منك

..

هيثم - المدينة المنورة

24 أغسطس 2012 م

أعتقد والله أعلم بأنه من تاريخ اليومتبقي لعمر النظام 97يوم بأذن الله ولن يهرب إلى أيران ولا روسيا وسوف يكون في أحضان العراق 
وخروجه خروج الامبالي بعد أشعال المنطقة بالكامل 

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع