..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

أسبوع مفصلي في الثورة السورية

أحمد أرسلان

31 مارس 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1313

أسبوع مفصلي في الثورة السورية
1.jpg

شـــــارك المادة

في كل تحرك دولي نتج عنه قرار لا يردع عصابة الأسد عن قتل الشعب السوري، تبعه تمادي النظام في قتل السوريين؛ لأنه كان يراه ضوءاً أخضراً لقمع الثورة، حدث هذا بعد فشل مجلس الأمن باستصدار قرار في شهر (أكتوبر2011)، وفشل الجامعة العربية باتخاذ موقف قوي في بداية شهر (نوفمبر - 2011) مما جعل النظام يرفع معدل القتل من 500 قتيل في كل شهر تقريباً إلى أكثر من (800) قتيل في نهاية شهر (نوفمبر - 2011)، وأكثر من (1100) قتيل في شهر (ديسمبر-2011) متخطياً لأول مرة هذا الرقم في شهر واحد.


ثم أعطي النظام السوري ضوءاً أخضراً آخر في شهر (فبراير 2012) عندما فشل مجلس الأمن -وللمرة الثانية- في استصدار قرار يدين النظام السوري بسبب فيتو مزدوج من روسيا والصين وللمرة الثانية، وفهمه النظام الأسدي بشكل جيد فقام بقتل أكثر من 2500 سوري خلال هذا الشهر، أي أنه ضاعف عمليات القتل.
ثم وقبل أن ينتهي شهر (فبراير 2012) اجتمع "أصدقاء سورية" في تونس ليخرجوا بقرارات هزيلة لم تصل حتى إلى الحد الأدنى المطلوب، لينتهي شهر (مارس 2012) بأكثر من 2100 قتيل.
أسبوع مفصلي:
شهد الأسبوع الماضي تحركاً حثيثاً يبدو وكأنه تحضير لخطوات مهمة في هذا الأسبوع، حيث زارت كلينتون السعودية، فهل أعطتها الموافقة للتحرك بشكل أقوى؟ أم العكس؟.
كما زار أردوغان رئيس وزراء تركيا طهران، ويرى د. سامي الفرج -رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية- أن هذه الزيارة تأتي للتوضيح للقادة الإيرانيين بأن دواعي الأمن الوطني التركي تستدعي التدخل في الأزمة السورية لفرض منطقة عازلة، خاصة بعد رفض الاتحاد الديمقراطي (الكردي السوري) الانضواء تحت راية المجلس الوطني السوري، مما يشكل تحركاً أحادياً في نظر الأتراك يجعلهم يتوقعون أسوأ السيناريوهات من أكراد تركيا.
ويكمل: تحركات الحلفاء الغربيين الأخيرة في سيئول تدل على تصلب قناعات التحالف بالقيام بإجراءات معينة ضد سوريا وإيران وروسيا في سوريا. ولهذا جاء أردوغان إلى إيران بغرض نقل رسالة التصلب إلى القادة الإيرانيين، وإخطارهم بأنه إذا قامت تركيا بالتحرك منفردة (بموافقة غربية) لفرض المنطقة العازلة فإنه لا يود مواجهة عسكرية مفتوحة مع الإيرانيين. انتهى كلامه.
ثم لا ننسى مؤتمر توحيد المعارضة في تركيا بضغوط من قوى إقليمية (تركية - عربية)، والذي يبدو وكأنه تجهيز لمؤتمر أصدقاء سورية القادم في تركيا.
إذاً؛ يبدو أننا في أسبوع مفصلي من الثورة السورية، فمجلس الأمن -وكما يبدو- لن يكون منه أكثر مما كان، والتحرك الدولي لن يكون عن طريقه كما يبدو، فهل يأتي مؤتمر أصدقاء سورية التركي بما يحتاجه الشعب السوري؟

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع