..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

نداء إلى ضباط وجنود الوطن

مجاهد مأمون ديرانية

16 مايو 2011 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1560

نداء إلى ضباط وجنود الوطن
111.jpg

شـــــارك المادة

الثورة السورية: حديث من القلب (5): نداء إلى ضباط وجنود الوطن

يا جندي الوطن: إنك اليوم في شغل عن قراءة رسالتي، فقد حرموك إجازاتك ووصلوا ليلَك بنهارك، كل ذلك لتقاتل -كما اختاروا لك- إخوانك وأبناء شعبك. لن تجد وقتاً لقراءة رسالتي، لكنْ حتى الجنود لهم زوجات وأبناء وآباء، فلعل واحداً من هؤلاء يقرؤها فينقل معناها إليك.


يا جندي الوطن: لقد خدعوك وضلّلوك حين جيّشوك لحرب الأبرياء المسالمين من أبناء الوطن. قالوا لك: إنهم غرباء مندسّون، فهل رأيت فيهم إلا ابن بلدك؟ وهل يقتل الجندي الشريف أبناء البلد؟ وقالوا لك: إنهم مسلحون، فهل وجدت في أيديهم -حين أقبلت عليهم- سوى أغصان الزيتون؟ فهل تقاتل غصنَ زيتون ببندقية ومدفع ودبابة؟
أسمعت بجيش في الدنيا يترك عدوَّه الذي يحتل وطنه ويوجّه مدافع دباباته إلى أبناء الوطن؟ أرأيت جيشاً في الدنيا يحتل عدوُّه قطعةً من أرضه ويمرّ على احتلالها عامٌ فلا يتحرك ولا يبالي، ثم تمضي عشر سنوات ولا يتحرك ولا يبالي، وينقضي نصف قرن ولا يتحرك ولا يبالي… ثم تخرج جماعة من أبناء وطنه فتمشي على أرض الوطن خمسة أسابيع تنادي بالكرامة والحرية، فيتحرك الجيش الذي لم يتحرك من قبل ويبالي الجيشُ الذي لم يُبال قط؟ أهذا جيشُ وطن يا جنديَّ الوطن؟
لقد ظلموك مرتين؛ مرة حين صرفوك عن حرب عدو الوطن، فأهانوا كرامتك وسوّدوا صفحة شرفك العسكري، ومرة حين أرسلوك لتحاصر مدن بلادك وتقتل أبناء بلادك، فحوّلوك من جندي إلى سفاح، ومن مُدافع عن أبناء الوطن إلى قاتل أبناء الوطن!
أنا أعلم أنك تنفذ الأوامر وأنك مقيد بالنظام العسكري، ولكن تخيَّلْ أنك أُمرت بقتل أخيك ابن أمك وأبيك، أكنت قاتلَه؟ أليس هذا البريء الذي طلبوا منك أن تقتله أخاك أيضاً؟ أليس الأخ في الدين والوطن؟ ألم تفكر أنهم أرسلوك لتقتل هذا البريء هنا، وأرسلوا أخاه ليقتل أخاك هناك؟ فمن سيكسر حلقة القتل إن لم تكسرها أنت وذاك؟ إذا لم تتمرد أنت ويتمرد هو قتلتَ أخاه وقتل أخاك، وإذا تمردتَ وتمرد نجا أخوه ونجا أخوك.
إنها ساعة الصدق مع النفس ومع الله، فاتخذ قرارك ولا تتردد. ما أُنشئت الجيوش لحرب الشعوب، وأنت لن ترضى أن تصبح قاتلاً ليعيش قادة فاسدون، فألق السلاح من يدك والحَقْ بأهلك. ولو أنهم هددوك بأن تَقتُل أو تُقتَل فكن المقتول لا تكن القاتل، لكن لا تستسلم فيضيع دمك هباء، بل دافع عن أبناء بلدك وقاتل قاتِلَك بسلاحك قبل أن يقتلك، فإنما أنت جندي من جنود الوطن، وما جُنِّد الجنود إلا للدفاع عن أبناء الوطن.

المصدر: موقع الزلزال السوري

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع