..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب الأمة الإسلامية والعربية والضمير الإنساني بحماية الشعب السوري

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

11 مارس 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 7384

بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب الأمة الإسلامية والعربية والضمير الإنساني بحماية الشعب السوري
955995.jpeg

شـــــارك المادة

الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجرائم والمذابح التي تقع في سورية وبخاصة في حمص وبابا عمرو، ودرعا وإدلب، وريف دمشق ونحوها من سائر المدن والمحافظات، حيث يندى لهذه الجرائم البشعة جبين النظام وأعوانه، من تلكم الجرائم الخطيرة، التي نالت الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال، والتدمير المنظم بجميع الأسلحة التي اشتريت بأموال الشعب، لتستعمل في الدفاع عنه، ولاسترداد الأراضي المحتلة، فإذا بها توجه إلى الصدور العارية من الشعب السوري المسالم.


ونحن في الاتحاد، رئاسة ومجلس أمناء، وأمانة عامة، نراقب عن كثب أنه بعد أحد عشر شهراً من إجرام النظام، وبطشه، وعنفه ضد شعبه، لم يتحرك العالم الإسلامي، ولا العربي، ولا الدولي، بما فيه الكفاية لحماية هذا الشعب المظلوم المكبل بالأغلال منذ أكثر من أربعين سنة، فنرى أن الجامعة العربية وضعت سهامها كلها في جعبة الأمم المتحدة، فقامت روسيا والصين من خلال الفيتو المزدوج بإبطال كل الجهود السابقة، ثم أقيم مؤتمر أصدقاء سورية الذي لم تتمخض عنه القرارات المناسبة لهذه المرحلة، ولا استطاع إيقاف العنف والإجرام، بل ازداد إجرام النظام، وقتله وتدميره لسورية، وحصاره للشعب في كل مكان.
أمام هذه المآسي للشعب السوري، والجرائم الخطيرة من النظام السوري، يرى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ويؤكد على ما يلي:
أولاً: يوجه الاتحاد نداء ملحاً للأمة الإسلامية والعربية بحكامها وشعوبها، وإلى الضمير الإنساني وأصحابه، ويطالبهم بإلحاح بحماية الشعب السوري، وإنقاذه بجميع الوسائل المشروعة المتاحة.
ثانياً: يطالب ولاة الأمور في العالم الإسلامي والعربي لعقد قمة إسلامية، أو قمة عربية خاصة بسوريا؛ لإنقاذ الشعب السوري من هذا العنف والإجرام، فقادة العرب والمسلمين مسؤولون أمام الله - تعالى -، ثم أمام التاريخ عن ما يحدث من مجازر وعنف مفرط بحق شعب مسالم أعزل، فلا يخفى على أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ما حل بالشعب السوري من الجرائم التي تصل إلى حد الإبادة الجماعية، من القتل والتعذيب، والتنكيل، وانتهاك حرمة الأعراض والحرمات، ولم يستطع المجتمع الدولي حتى الآن إيقاف نزيف دماء السوريين، ولذلك نُطالبكم جميعاً بالعمل لوقف هذه المجازر البشرية وحماية الشعب السوري، فقد قال الله - تعالى -: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ}، وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير –رضي الله عنهما-: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاضدهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر))، وروى أحمد في مسنده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس)).
ثالثاً: يدعو الاتحاد إلى توحيد المعارضة السياسية والعسكرية على مجلس واحد وجيش واحد، توضع له خارطة طريق لحماية الشعب، ولإزاحة هذا النظام الذي جاء بالقوة والدم، فلا يذهب إلا بالمقاومة والتضحية.
رابعاً: يدعو الاتحاد كافة مكونات الشعب السوري عرباً وكرداً، سنة وشيعة، وعلويين، ومسيحيين، وكل الطوائف، إلى الالتفاف حول راية وطنية واحدة، وهي إنقاذ الشعب من هذه المحنة التي هم فيها جميعاً، مع ضمان الحقوق للجميع دون ظلم ولا تعسف في حق أحد، والتعهد من الجميع بأن لا تزر وازرة وزر أخرى، فالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة في حرمة التعميم، وحرمة الاعتداء إلا لمن يستحقه أكثر من أن تحصى، فقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}[المائدة آية(8)].
خامساً: يدعو الاتحاد ضباط الجيش السوري وجنوده الأوفياء إلى الانضمام بكل قوتهم وما معهم من سلاح إلى الجيش السوري الحر، ليسدوا الثغرة، ويهبوا لينصروا الحق، ويطاردوا الباطل، ويحموا حمى الشعب، ويحافظوا على دمه وماله وعرضه، والله متم نوره ولو كره الكافرون.
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم،،

 أ. د علي القره داغي                             أ. د يوسف القرضاوي
الأمين العام                                     رئيس الاتحاد

المصدر: رابطة العلماء السوريين

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع