الجمعة 27 شوّال 1438 هـ الموافق 21 يوليو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
شهادة حول المشكلة التي حدثت بين تجمع فاستقم وبين الزنكي وأبوعمارة
الكاتب : ملهم عكيدي
الأحد 4 ديسمبر 2016 م
عدد الزيارات : 552

بسم الله الرحم الرحيم
شهادة أرويها للمشكلة التي حدثت بيننا وبين الزنكي وأبو عمارة والتي جاءت في أصعب الأوقاف التي تمر بها  مدينة حلب.

1- تكثر المشاكل بين الفصائل وتكثر أسبابها ولكن دائما ما تحل هذه المشاكل بجلسة شرعية أو صلحية أو حتى اتصال هاتفي.
2- ولكن في هذا المشكلة لم ينكر عمر سلخو وأبو بكري أن الهجوم على التجمع كان أمرا محضرا له بتنسيق مع عدة فصائل وموعده فك الحصار عن مدينة حلب.
3- ولكن اعتقال بشمركة والذي كان برفقته أبو بشير من الزنكي هو ما دفع سلخو لدعوة حلفائه للتسريع في إنجاز الأمر وهذا ما جاء في تسجيلات مهنا جفالة.
4- كان مبرر الزنكي الذي سوقه في هجومه هو اعتقال أبو بشير معارة وهذا الأمر الذي نفاه أبو بشير بشخصه ويشهد عليه فاروق أمير أحرار الشام في حلب.
5- المستهدف بالاعتقال كان بشمركة وهو قيادي في التجمع وعندما كان أبو بشير برفقته طلب منه عناصر الشرطة الترجل من السيارة أو إيصاله إلى وجهته.
6- ولكن أبو بشير طلب منهم الذهاب إلى أبو قتيبة للتدخل وحل الإشكال بينه وبين بشمركة وهذا ما رفضه أبو قتيبة على اعتبار المشكلة شأنا داخليا.
7- مع إصرار كل من أبو بشير وأبو قتيبة على موقفهما وصل الفاروق أمير أحرار الشام في حلب حاليا وطلب من أبو بشير الذهاب معه إلى مقر الزنكي.
8- ذلك لأن سلخو بدأ يروج أن التجمع خطف أبو بشير فأراد منه الذهاب إلى مقر الزنكي لنزع فتيل المشكلة وأن يعودا معا لحل مشكلة بشمركة مع التجمع.
9- وبعد أن وصل أبو بشير إلى مقر الزنكي لم يستمع له سلخو بل أصر على الهجوم على التجمع وهذا مالم نتوقعه بعد أن اعتذرت شخصيا من أبو بشير.
10- بدأ الهجوم بتقطيع الطرقات ونصب الحواجز والهجوم على المستودعات الرئيسية للتجمع وبدأ اعتقال مقاتلي التجمع ومصادرة سلاحهم وسياراتهم.
11- استغربت مشاركة أبو عمارة في الهجوم حتى تبين أن أبو بكري يتهم أبو قتيبة بمحاولة اغتياله بتفجير سيارته الذي نجم عنه إصابة أبو بكري وبتر رجليه.
12- تدخلت الفصائل في حلب لحل المشكلة حيث تشكلت قوة فصل ولكن لم يأبه لها المهاجمون وقاموا بتفريغ مستودعات التجمع أمام أنظار قوة الفصيل.
13- حتى وصلت مجموعات من أحرار الشام للمقرات الرئيسية التي كنت أتواجد فيها أنا وأبو قتيبة وكان أول هذه المجموعات أبو أيهم تمكين.
14- بعد وصول الأحرار توقف الهجوم مع استمرار التهديد والوعيد في الاستئصال وعندها تم طرح لجنة شرعية لحل الخلاف الحاصل.
15- اشترط الزنكي وأبوعمارة أن يكون التقاضي عند فتح الشام ورفض أبوقتيبة هذا الشرط وطلب أن تشكل لجنة فيها شرعي من الأحرار والشامية والجبهة.
16- وافق الزنكي وأبوعمارة على اللجنة وتمسكوا في مكان المحكمة وهذا ما رفضه أبو قتيبة بسبب معلومات عن مشاركة عدد من عناصر فتح الشام في الهجوم.
17- واستمر الخلاف حول المكان واللجنة حتى اليوم الثاني حيث توجه أبو عمار العمر ومعه أبو بكر علوش وعبد المنعم زين الدين للقاء توفيق شهاب الدين.
18- اتفق المشايخ بعد اجتماع طويل أن يتوقف القتال ويتحاكم أبو قتيبة عند لجنة متفق عليها بين الأحرار والزنكي مقرها عند أحرار الشام.
19- ولكن الزنكي اشترط لذلك أن لا يطالبه أحد بالذخائر والسلاح والمقرات التي سيطر عليها فكل ما أخذه بقوة السلاح صار حقا مكتسبا.
20- عندما رد المشايخ أن جبهات التجمع في المدينة كثيرة تحتاج الذخائر والمواد، اشترط توفيق أن يستلم في الريف بدل كل طلقة يدفعها للمحاصرين في حلب.
21- بعد أيام من الهدوء تم الإعلان عن تشكيل مجلس قيادة حلب والذي انبثقت عنه لجنة قضائية تحكم في القضايا ذات الشأن العام في المدينة.
22- كان أول قرارت هذه اللجنة توقيف أبوقتيبة لمجموع دعاوى مرفوعة وطلبوا أن يكون التوقيف في مقر أشداء وهذا يخالف الاتفاق بين أحرار الشام والتجمع.
23- لكن أبو قتيبة تنازل عن هذا الشرط في قضية أبو بكري لأن الجميع يعلم الخصومة بين أبو بكري والأحرار مما سيعطل عمل المحكمة.
24- واشترط أبو قتيبة على الفاروق أن ينحصر عمل اللجنة في قضية أبو بكري وأن تحول باقي القضايا إلى محكمة الأحرار بناء على الاتفاق.
25- في اليوم التالي ذهب أبو قتيبة وسلم نفسه للجنة القضائية وتم توقيفه حتى قبل أن يتم نقل الموقوفين من أبو عمارة.
26- لم يستطع الأحرار فرض الاتفاق بينهم وبين التجمع على اللجنة ورفضت اللجنة حصر عملها في قضية أبو بكري وأصرت على أنها مفوضة بفتح كل القضايا.
27- لم تكتف اللجنة بذلك بل طلبت من كل من له دعوى قضائية على أبو قتيبة تقديمها إلى اللجنة وهي خطوة لإطالة فترة المحكمة.
28- بعد نقل الموقوفين من سجن أبو عمارة تبين أن اثنين منهم قتلا تحت التعذيب والباقي كانو أشباه بشر ورفض أبو بكري تسليم من ارتكب هذه الجريمة.
29- كانت هذه السقطة الأولى التي كشفت زيف ادعاء من بدأ الهجوم والذي كان يدعي أنه يريد تحكيم الشرع في من حاول اغتياله.
30-  بعد 15يوم من التحقيقات قامت اللجنة بتغيير المحقق المسؤول عن القضية عصام الخطيب بعد أن قدم خلاصة رأيه أن أبو قتيبة بريء مما نسب إليه.
31- هذا التصرف وما سبقه من مماطلة وتباطؤ في البتّ في القضية جاء في مرحلة صعبة في حلب كانت تتهاوى فيها الجبهات واحدة تلو الأخرى.
32- كما أن اللجنة إلى الآن لم تنظر في الدعاوى المقدمة على عمر سلخو والتي تتضمن الهجوم على المقرات وسرقة السلاح والتسبب في انهيار الجبهات.
33- بعد20 يوم من التحقيقات أصدرت اللجنة قرارا بتبرئة أبو قتيبة من التهم الموجهة إليه وبذلك تسقط الحجج التي ساقها المعتدون تبريرا لاعتدائهم.
34- والآن انتقلت الكرة إلى ملعب إخواننا فهل سيقفون أمام مسؤولياتهم في ما اقترفوه من نهب للمستودعات وتسبب في انهيار جبهات حلب.
35- لا يمكن جعل الهجوم الذي قام به الزنكي وأبو عمارة سببا وحيدا في سقوط الجبهات فهذا الانهيار نتيجة أخطاء متراكمة، لكن لا يمكن إغفاله كسبب مهم.
36- ففي السنن الشرعية التنازع نتيجته الفشل وفي السنن الكونية إضعاف فصيل عسكري مؤثر في حلب وسرقة سلاحه وذخيرته يضعف أسباب الصمود.
37- في التجمع كنا قد أعددنا أنفسنا لصمود طويل فقمنا بادخار ملايين الطلقات وكميات كبيرة من الوقود والطعام وكنا نعلم أنها لن تكون لنا وحدنا.
38- وكنا أول من دعا لدمج المستودعات على مستوى كل الفصائل ووضعها تحت تصرف مجلس قيادة حلب في اجتماع حضره كل الأعضاء من كل الفصائل.
39- ولكن للأسف هذه المواد سرقت وبيع قسم منها في الأسواق، وتركت جبهات التجمع التي تمتد على أكثر من 90 نقطة رباط في حلب دون طعام أو ذخائر.
40- كما أن الاقتتال أفقد الحاضنة في حلب ثقتها بالثوار وأفقد المقاتلين ثقتهم في قادة يزجون بهم في معارك هدفها التسيّد على مدينة جياع وخراب.
41- في النهاية نأسف عندما نتحدث في تفاصيل مشكلة بين الفصائل في هذا الوقت بينما لا تملك الفصائل مجتمعة ما تدافع به عن أهل حلب المحاصرين.
42- رغم كل ما أصابنا فإننا نعاهد أهلنا في حلب أن نلملم صفوفنا ونكابر على جراحنا وأن ندافع عنهم حتى آخر رمق وأن لا ننجر وراء رعونة من بغى علينا.
43- فبنادقنا تعرف أهدافها جيدا ولن تخطئها بإذن الله وستبقى موجهة لمن يحاول أن يحتل أرضنا من روس وإيرانيين سائلين الله الهداية لنا ولإخواننا.

 

 

 

حساب الكاتب على تويتر

 

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 32) 29%
لا (صوتأ 74) 66%
ربما (صوتأ 6) 5%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 112