نشرة أخبار سوريا- المجاهدون يستأنفون معركة فك الحصار عن حلب ويكسرون خطوط الدفاع الأولى في حيي حلب الجديدة ومشروع 3000 شقة -(3-11-2016)

الكاتب : أسرة التحرير
التاريخ : 3 نوفمبر 2016 م

المشاهدات : 913


نشرة أخبار سوريا- المجاهدون يستأنفون معركة فك الحصار عن حلب ويكسرون خطوط الدفاع الأولى في حيي حلب الجديدة ومشروع 3000 شقة -(3-11-2016)

عناصر المادة

جرائم حلف الاحتلال الروسي- الإيراني- الأسدي:
عمليات المجاهدين:
المعارضة السياسية:
نظام أسد:
الوضع الإنساني:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:
أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

42 قتيلاً على يد قوات الاحتلال الروسي الأسدي يوم أمس معظمهم في إدلب وحلب، والمجاهدون يستأنفون معركة كسر الحصار عن حلب ويستهدفون حي حلب الجديدة بعربتين مفخختين، فيما الجيش الحر: نرفض الخروج من حلب والهدنة خدعة، بالمقابل، ضابط روسي وآخر كوري يقودان عمليات قوات الأسد في حلب، أما في الشأن الإنساني: 66 منظمة سورية تدعو لزيارة عاجلة لمعتقلي سجن طرطوس، من جهتها.. السلطات الروسية تطرد منظمة العفو الدولية من مكتبها في موسكو.

جرائم حلف الاحتلال الروسي- الإيراني- الأسدي:

42 قتيلاً: (نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء):
وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا قتل طيران العدوان الأسدي والروسي يوم أمس الأربعاء 42 شخصاً، معظمهم في إدلب وحلب، ومن بين القتلى 9 نساء و7 أطفال.
وتوزع القتلى على مناطق وبلدات سورية كالتالي:
في إدلب قتل 18 شخصاً، وفي حلب قتل 15 شخصاً، وفي حماة قتل 5 أشخاص، وفي دمشق وريفها قتل 4 أشخاص.
مناطق القصف:
في دمشق وريفها، شن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت أطراف مدينة دوما بالغوطة الشرقية وبلدتي الريحان والميدعاني، وفي الريف الغربي ألقت مروحيات الأسد براميل متفجرة على مخيم خان الشيح وأطراف بلدة الديرخبية ترافقت مع قصف مدفعي عنيف، إلى حلب، حيث شنت طائرات العدوين الروسي والأسدي عشرات الغارات الجوية على أحياء حلب ومدن وبلدات الريف، أما في حماة، فقد شن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت مدن كفرزيتا وطيبة الإمام واللطامنة وبلدات الزوار ولحايا بالريف الشمالي، وفي إدلب، شن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت مدينة خان شيخون وبلدات عين لاروز والموزرة والحامدية والتمانعة وترملا والهبيط "جنوب إدلب" وعلى مدينة جسر الشغور وبلدة مشمشان غرب إدلب، وفي حمص، استهدف قناصة الأسد المتمركزين في قرية الكم الموالية بإستهداف المدنيين في بلدة الغنطو، وفي درعا، قصفت قوات الأسد بالمدفعية الثقيلة والصواريخ بلدة اليادودة ومدينة طفس. (1،2،3)

عمليات المجاهدين:

الثوار يستأنفون معركة كسر الحصار عن حلب ويستهدفون حي حلب الجديدة بعربتين مفخختين:
استأنفت فصائل الثورة السورية اليوم معركة "فك الحصار عن حلب"، حيث استهدفت اليوم الخميس الفصائل السورية مواقع تابعة لقوات الأسد المدعومة بالميليشيات الإيرانية في حي حلب الجديدة الاستراتيجي غربي مدينة حلب ومشروع 3000 شقة بحي الحمدانية، وقالت غرفة عمليات جيش الفتح إنه تم تنفيذ "عمليتين استشهاديتين" عبر تفجير عربتين مفخختين استهدفتا مواقع ميليشيات إيران في حي حلب الجديدة، لتبدأ فرق الاقتحام والانغماس بالتوغل إلى داخل الحي، وانطلقت قبل أيام معركة فك الحصار عن حلب، حيث حررت الفصائل عدة مواقع أهمها ضاحية الأسد.
14 قتيلاً من عناصر تنظيم الدولة خلال استعادة الثوار عدة مواقع بريف حلب الشمالي:
استعادت فصائل "درع الفرات" أمس الأربعاء السيطرة على عدة قرى في ريف حلب الشمالي بعد أن سيطر تنظيم الدولة عليها يوم الثلاثاء، وفي هجوم معاكس استعادت الفصائل السيطرة على قرى: المسعودية وطنوزة وثلاثينية وبرعان والغوز، إضافة لقتل 14 عنصراً من التنظيم، وتخوض فصائل "درع الفرات" معارك عنيفة ضد تنظيم الدولة لاستعادة القرى المتبقية التي لم يتم استعادتها بعد.

المعارضة السياسية:

الجيش السوري الحر: نرفض الخروج من حلب والهدنة خدعة:
رفض الجيش السوري الحر، مساء أمس الأربعاء، الخروج من أحياء حلب الشرقية المحاصرة، واصفاً الهدنة الروسية التي أعلنت عنها موسكو يوم الجمعة القادم بـ"الخدعة"، وذلك في ردٍ له على طلب موسكو من مقاتلي المعارضة المتحصنين في مدينة حلب مغادرتها بحلول مساء الجمعة، وقال رئيس أركان الجيش السوري الحر، العميد الركن أحمد بري، لـ"العربي الجديد": "نحن غير معنيين بالادعاءات الروسية الكاذبة حول الهدن"، مشيراً إلى أنّ "الطيران الروسي لم يوقف غاراته على أطراف مدينة حلب، على عكس ما تروّج له وسائل إعلام روسيا ونظام الأسد".
وأوضح أنّ، "المعارضة لن تغادر حلب فهي صاحبة الأرض لا روسيا"، واصفاً الهدنة بـ"الخدعة السياسية" كما أشار إلى أنّ "الفصائل كانت قد أطلقت معركة لفك الحصار عن حلب، ولن تتوقف حتى إتمام العملية"، واتهم القيادي، المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، بـ"محاباة" روسيا والنظام، و"تلفيق الأكاذيب ضد المعارضة، فيما كان يغضّ بصره عن المجازر التي ارتكبها النظام والروس بحق الشعب السوري"، على حد قوله، في ردّه على اتهامات للمعارضة، بقصف أحياء حلب الغربية وقتل أكثر من 40 شخصاً، وكانت موسكو طلبت، من مقاتلي المعارضة السورية المتحصنين في مدينة حلب مغادرتها بحلول مساء الجمعة، مشيرة إلى أنّها ستسمح لهم بالخروج من المدينة سالمين بأسلحتهم. (5)

نظام أسد:

السفاح العجوز يدعو للإبادة وينتقد إدارة بشار الأسد للأزمة:
في أول ظهور إعلامي له، كسر رئيس شعبة المخابرات الجوية السورية اللواء جميل الحسن حاجز الكلام، وظهر في لقاء صحافي مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، مشيداً بما فعله الرئيس الراحل حافظ الأسد في ثمانينات القرن الماضي بمدينة حماة، واعتبر الحسن، الذي يصفه معارضون سوريون بأنه "السفاح الأكبر" و"السفاح العجوز"، أن قرار حافظ الأسد بتوجيه "الضربة" للمحافظة الثائرة عليه التي أدت إلى مقتل 50 ألف مواطن، كان "قراراً حكيماً".
ولم يخل اللقاء من انتقاد رئيس النظام بشار الأسد، والافتراض أن أباه حافظ الأسد كان من الممكن أن يدير الأزمة السورية بشكل حاسم أكثر منه، وقال "نحن في هذه المرحلة لو حسمنا الموقف منذ البدايات لما وصلنا إلى هنا، لكن هذا هو قرار القيادة، أنا كان رأيي مختلفاً"، وأوضح أنه "لو كان حافظ الأسد حاضراً في هذه الأحداث"، لكان من الممكن أن يتصرف كما تصرف في حماة العام 1982، مؤكداً أنه "لو تصرفنا منذ بداية الأزمة بنفس الطريقة لكنا أوقفنا حمام الدم ولما كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه"، لكنه بعدما شعر أنه "قزم" الأسد بهذه العبارة، استدرك قائلاً "لكن الرئيس الأسد تحمل متاعب كبيرة أكثر من التي تحملها حافظ الأسد، وكل شخص وله ظرفه".
وبشأن حلب، قال إن "نحو ثمانين في المئة من الموجودين في حلب إن لم يكن تسعون في المئة منهم، موجودين في الأحياء الشرقية لحلب تحت قوة السلاح، لي أصدقاء هناك أتواصل معهم، الحل أن يكف الغرب عن دعم المنظمات الإرهابية، إن ما تدعيه أميركا عن وجود معارضة معتدلة وأخرى متطرفة…ادعاء مخجل ومقرف"، وتروى حكاية عن الحسن، أنه في بداية الثورة السورية دعا بشار الأسد إلى إبادة مدينة درعا بشكل كامل، وقال له "أنا أتحمل المسؤولية، وأنا جاهز للذهاب إلى المحكمة الدولية في لاهاي". (4)
ضابط روسي وآخر كوري يقودان عمليات قوات الأسد في حلب:

أكد ضابط من قوات الأسد وَقَع أسيرًا في قبضة جبهة فتح الشام في ضاحية اﻷسد غربي حلب، وجود ضابطين أحدهما روسي والآخر كوري، يقودان عمليات عسكرية في المدينة، وقال الملازم اﻷسير شادي بسام معلّا من ريف اللاذقية،في تسجيل مصور نشرته الجبهة إن "قائد المعركة من المحور 17 هو العقيد إياد عفلق، وقائد المعركة الأول اللواء زيد الصالح، رئيس اللجنة الأمنية في حلب، ويوم بدء اقتحام ضاحية الأسد دخل علينا ضابط روسي، وضابط كوري، ومعهما مقدّم يُدعى محمد، وكانت مهمّته ترجمة كلام الضابطين الروسي والكوري للعقيد إياد عفلق".
وأكد أسير آخر وهو مصطفى ديلاني، أن حزب الله والميليشيات الشيعية تركوهم عندما بدأ الاقتحام ليواجهوا مصيرهم وانتقلوا إلى مكان آخر، كاشفًا عن وجود ما بين 200 إلى 300 عنصر من حزب الله في منطقته، وأقرت وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق بوجود ضباط ومجندين من الجيش الروسي في اﻷراضي السورية بصفة "مستشارين عسكريين"، إلا أنها المرة اﻷولى التي يكشف فيها عن وجود ضابط كوري يقاتل إلى جانب قوات اﻷسد. (6)

الوضع الإنساني:

66 منظمة سورية تدعو لزيارة عاجلة لمعتقلي سجن طرطوس:
وجهت أكثر من ٦٥ منظمة سورية في بيان لها أمس الأربعاء تحذيراً من خطورة الوضع في سجن طرطوس، وذلك بعد عمليات احتجاجات في السجن جراء محاولة قوات الأسد إعدام سجين، وهو ما قوبل برفض من قبل المساجين، وقالت المنظمات في البيان إن أكثر من ١٥٠ ألف معتقل لدى نظام الأسد مغيبون قسرياً منذ سنوات لدى مراكز احتجاز أمنية ومراكز احتجاز غير رسمية ومن يكون الحظ حليفه يحال إلى "محكمة الإرهاب" وإلى السجون الرسمية، ومع تحويل المعتقلين إلى السجون الرسمية تبدأ معاناة جديدة تتجلى باضطهادهم والتنكيل بهم من قبل عناصر الشرطة وإدارة السجن ومن قبل السجناء الجنائيين بأمر من إدارة السجن مقابل منافع مادية، أو تحسين وضع ضمن السجون"، مشيرة إلى أن هذا التعامل كان السبب في الاحتجاجات التي قام بها السجناء من سوء المعاملة التي كانت في سجن حماة وسجن السويداء والآن في سجن طرطوس، وحذرت المنظمات من أن السجناء السياسيين يعانون من بيئة معادية بالكامل لهم من قبل إدارة السجن وعناصر الشرطة والسجناء الجنائيين بالأخص في سجن طرطوس، حيث ينتشر الشبيحة بين السجناء وعلى الأخص مع وجود سليمان الأسد في السجن، حيث يقوم مع مجموعته بتهديد السجناء الآخرين والمعتقلين وضربهم أمام إدارة السجن دون أن تحرك ساكناً لإنقاذهم، وقد وصل الأمر بهم سابقاً لقتل أحد المعتقلين باعتباره معارضاً للنظام ومتهماً بما يسمونه الإرهاب أو تمويل الإرهاب .
ولفتت المنظمات في بيانها أيضاً إلى أن السجناء "احتجوا على سوء المعاملة الشديد من قبل إدارة السجن وسليمان الأسد وشبيحته، فردت قوات الأسد على هذا الاحتجاج بمزيد من العنف والقوة حتى وصل إلى إطلاق النار على السجناء ضمن صمت وتجاهل كامل من قبل المجتمع الدولي لكل الجرائم التي ترتكب في سوريا، وخاصة الجرائم التي ترتكب ضد المعتقلين مما شجع المجرمين لارتكاب جرائم أكبر وأفظع".
وحذر البيان من الوضع المأساوي الذي يواجهه عشرات السجناء في سجن طرطوس الآن إضافة لاستعمال القوة المميتة ضدهم،  داعياً جميع من يملك الإمكانية والقدرة على فعل شيء وخاصة منظمة الصليب الأحمر للتحرك فوراً وزيارة سجن طرطوس للتأكد مع وضع السجناء ووقف حملة العنف التي تستعملها السلطة وشبيحتها ضدهم في محاولة لقتلهم .

المواقف والتحركات الدولية:

أردوغان يدعو إلى توحد العالم الإسلامي في دولة واحدة:
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تركيا مستعدة لتحمّل مسؤوليات أكبر وأكثر في ظل التطورات التي تعيشها المنطقة، داعياً جامعة الدول العربية لاتخاذ مواقف ثابتة، وتساءل "أردوغان" في كلمة ألقاها خلال المؤتمر السادس حول دور المرأة في تنمية دول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول: "لماذا لا تفعل؟ هل يليق بمسلم أن يتبنّى موقفاً مدافعاً عن الأسد الذي قتل أكثر من 600 ألف مسلم؟"، كما أشار إلى أن "تركيا التي استضافت 3 ملايين لاجئ من سوريا والعراق، وغامرت لإخماد النيران المشتعلة في المنطقة، مستعدّة لتحمّل مسؤوليات أكبر وأكثر".
وشدد أردوغان على ضرورة التعاون والتنسيق بشكل حازم وصادق من أجل إيجاد حلول للأزمات في المنطقة، وتعزيز التعاون بين أعضاء المنظمة في كافة المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية، مشيراً إلى أن هناك أطرافًا تطالب تركيا بعدم التدخل في شؤون سوريا والعراق، قائلاً: "إذاً ماذا نفعل؟ نبقى متفرجين. لا فنحن من نملك حدودًا بطول 950 كم مع سوريا، ومع العراق 350 كم"، وختم أردوغان كلمته بالقول: في "حال توحد العالم الإسلامي فإننا كدول إسلامية سنحل المشاكل في منطقتنا دون الحاجة إلى أي قوة أو طرف آخر".
السلطات الروسية تطرد منظمة العفو الدولية من مكتبها في موسكو:
طردت السلطات الروسية منظمة العفو الدولية التي تتهم الكرملين بانتهاك حقوق الإنسان بحملته الجوية في سوريا من مكتبها في موسكو، وقالت حكومة مدينة موسكو التي استأجرت منها العفو الدولية المبنى الكائن في وسط موسكو إن المنظمة تخلفت عن دفع الإيجار، لكن المنظمة قالت إن لديها وثائق لإثبات دفعها للإيجار حتى اليوم، ووصل العاملون في مكتب موسكو إلى العمل ليجدوا الأقفال قد غيرت والأختام الرسمية قد وضعت على الأبواب والكهرباء قطعت.
وفي بيان أرسل إلى رويترز قالت إدارة العقارات بمدينة موسكو إنها أرسلت تحذيرات مكتوبة للعفو الدولية بأن عليها مستحقات إيجار متأخرة، وجاء في البيان "هذه الشكوى تجاهلها المستأجر عديم الضمير"، وقالت الإدارة إنها ألغت عقد المنظمة على أساس انتهاكها لشروط اتفاق الإيجار. وأضاف البيان "وفي هذا السياق أغلق المقر"، وقال مدير منظمة العفو الدولية لمنطقة أوروبا جون دالهويزن في بيان "هذا الزعم الغريب غير صحيح تماماً. العفو الدولية لم تتلقَ إخطارات مسبقة بشأن هذا ولدينا وثائق تثبت دفعنا لإيجار العقار بما في ذلك تشرين الأول".
وقال دالهوزين في مقابلة عبر الهاتف "بالنسبة لنا كمنظمة إلى جانب (منظمات) أخرى تنتقد السلطات الروسية فإن من المحتمل أن يكون هذا في سياق الضغط على المجتمع المدني، بيد أنه من المحتمل بالقدر نفسه أن يكون هذا التباساً إدارياً حقيقياً أو أن مصالح أخرى داخل البلدية وراء ذلك، في هذه المرحلة لا أريد أن أتكهن إلى أن تتاح لنا الفرصة لمحاولة حل هذا مع السلطات البلدية"، وكثيراً ما تنتقد العفو الدولية التي أسست في لندن السلطات الروسية بسبب ما تقول إنها انتهاكات لحقوق الإنسان، وتتهم على وجه الخصوص روسيا وحلفاءها بقتل أعداد كبيرة من المدنيين بشن غارات جوية على مدينة حلب السورية. (7)

آراء المفكرين والصحف:

"الحشد الشعبي" إلى حلب!
إياد الدليمي

يظن بعضهم أن تصريحات المتحدث باسم الحشد الشعبي في العراق، أحمد الأسدي، إن حشده سيدخل إلى سورية لمطاردة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، بعد خروجهم من العراق، هي للاستهلاك المحلي، لكن الأمر لا يبدو كذلك بعد نحو عامين من تأسيس هذا الحشد الطائفي الذي تم تأسيسه بناءً على فتوى المرجع الشيعي، علي السيستاني، عقب دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى الموصل في يونيو/ حزيران عام 2014.
تؤكد متابعة سير عمل هذا الحشد منذ تأسيسه أن هذا التشكيل العسكري الذي أسس من مليشيات شيعية، تابعة لأحزاب وكيانات شيعية، بات أقوى من الجيش العراقي، بل إن ما قدم لهذا الحشد، حتى من الحكومة العراقية، فاق ما قُدم للجيش العراقي، ناهيك عن مساعٍ حثيثةٍ، تقوم بها أطراف برلمانية شيعية من أجل استصدار قانون، يمنع مساءلة عناصر الحشد الشعبي عن أي انتهاكات قد يقوم بها الحشد خلال العمليات المسلحة.
ليس هذا فحسب، بل تحوّل الحشد الشعبي، وعبر منظومة متكاملة من التشريعات والقوانين، إلى الجناح الضارب لإيران، حتى أن مجلة نيوزويك الأميركية اعتبرت أن لدى المرشد الإيراني، علي خامنئي، نحو 80 ألف مقاتل في العراق يمثلون الحشد الشعبي في دلالةٍ على ولاء هذه المليشيات لإيران ولولي الفقيه.
جاءت تصريحات قادة الحشد إنهم سيتوجهون إلى حلب بعد الموصل، بعد أيام من تصريح مثير لرئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، إن عملية "قادمون يا نينوى" تعني قادمون يا حلب وقادمون يا صنعاء، مبشراً بحربٍ إقليمية، كما أنها تصريحات تدل على حقيقة ما تريده إيران من حشدها في العراق.
وأيضا على أن هناك تواطؤاً أميركياً واضحاً وفاضحاً مع هذه المليشيات، وكيف لا، وهي التي وفرت لهذا الحشد كل الدعم الجوي في معاركه ضد تنظيم الدولة، على الرغم من أنها تعلم جيداً أن هذا الحشد متهم بانتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، ناهيك عن مشاركة قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، المطلوب أميركيا والمتهم بالإرهاب، في قيادة هذه المليشيات.
ربما يعتقد بعضهم أن الولايات المتحدة قد لا تسمح لهذا الحشد الطائفي بالتقدم إلى حلب. ولكن، لا يبدو أن أميركا معنية بذلك، فقد قالت سابقا إنها لن تسمح للحشد بالمشاركة في معركة الفلوجة، ولن تقدم الدعم الجوي لها، إلا أن ذلك لم يحصل، على الرغم من كل الانتهاكات التي ارتكبها هذا الحشد، فكان أن دخلت المليشيات الفلوجة، وفعلت ما فعلت هناك.
تسمع الولايات المتحدة ليل نهار تصريحات قادة مليشيات الحشد الشعبي، وتهديداته تجاه الـخمسة آلاف مقاتل أميركي الموجودين في العراق، من دون أن تحرك ساكناً، فهذا قيس الخزعلي، زعيم " عصائب أهل الحق"، يصرح جهاراً نهاراً إن القوات الأميركية ستتحول إلى أهداف للحشد الشعبي، إذا ما فكرت في البقاء في العراق، عقب تحرير الموصل.
وكما فشلت الولايات المتحدة، أو هكذا حاولت أن تبين، في منع دخول الحشد إلى الفلوجة، فإنها فشلت في منع دخوله واشتراكه بمعركة الموصل، حيث فتحت تلك المليشيات السبت جبهة المحور الغربي، محور تلعفر، الأمر الذي سيؤدي، بالضرورة، إلى انتهاكاتٍ إجراميةٍ كبيرةٍ، تقوم بها تلك المليشيات، بالاستناد إلى تاريخها المشين في التعامل مع أهالي المناطق السنية.
وإذا كان اتفاق أربيل الذي سبق معركة الموصل قد وزع الأدوار، وقسّم المهام بين الفرقاء الذين تجمعوا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، قد نصّ على عدم دخول الحشد الشعبي مدينة الموصل، فإن كل الدلائل تفيد بأن هذا الحشد لن يرضى بهذه القسمة، وسيتجاوز الدور المرسوم له، وسيدخل المدينة، وعندها لن يسكت الأكراد ولا الأتراك.
تعرف إيران جيداً أن أميركا في موقف لا يسمح لها الآن بأي تدخل كبير، سواء في العراق أو سورية، مع دخول البيت الأبيض مرحلة الموت السريري، بانتظار ساكنه الجديد. لذا، فإنها ترى أن الفرصة مناسبة لحرق المراحل، والتفاوض لاحقاً من موقف قوة، كما أن تركيا التي ارتفع صوتها كثيراً تدرك ذلك أيضاً. وبالتالي، فإنها لا تريد أن تترك الحبل على الغارب بالنسبة لإيران. ولكن كيف؟ ذلك ما لا تجد عليه تركيا جواباً بسبب تعقيدات المرحلة في العراق، لن تمنع أميركا الحشد من التوجه إلى حلب، إذا طلبت منه إيران ذلك، وربما تطلب، لأنها ببساطة تسعى من أجل إقامة طريقها البري الذي يمر عبر تلعفر وسنجار ثم حلب، وصولا إلى السواحل السورية.
الحشد الشعبي العراقي اليوم هو فيلق القدس الإيراني بثياب ولغة عراقيتين، هذه الحقيقة التي يجب أن نتعامل معها. وبالتالي، لن تقف مهمة هذا الحشد الإجرامي عند الموصل، وإنما ستمتد إلى سورية، وربما سنسمع "قادمون يا رياض" و"قادمون يا منامة" و"قادمون يا كويت"، فهل سيعي ما تبقى من عرب حقيقة المرحلة وطبيعة الصراع؟ 7 (العربي الجديد)

أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

أسماء بعض الضحايا ليوم أمس الأربعاء (نسأل الله أن يتقبل عباده في الشهداء): (8)
الطفل أحمد مصطفى جاتيلا  - حلب - منطقة القاسمية قرب بلدة عينجارة
الطفل أحمد عماد رمضان - حلب - بلدة كفرحمرة
الطفل عبد الغني عماد رمضان- حلب - بلدة كفرحمرة
ثلجة علي إبراهيم رستم بللو - حلب - منطقة القاسمية قرب بلدة عينجارة
أحمد جنيد اعرابي  - حلب - مدينة الأتارب
الطفل يحيى أحمد جويني  - حلب -  مدينة الأتارب
 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصادر:
1 - لجان التنسيق المحلية
2 - مسار برس
3 - شبكة شام الإخبارية
4- السياسة الكويتية
5- العربي الجديد
6- السبيل
7- المستقبل اللبناني
8 - حلب نيوز

المصادر: