بين أمير الكويت وبشار

الكاتب : محمد حسن عدلان
التاريخ : 28 مارس 2013 م

المشاهدات : 1629


بين أمير الكويت وبشار

في أواخر شباط تحتفل الكويت بالعيد الوطن. ينطلق الناس بعفوية يحتفلون يغنون ويرقصون وتنطلق مواكب من السيارات المزينة بأعلام البلد، لا أحد يجبرهم أو يقودهم للتعبير عن ابتهاجهم، ولا يقاد طلاب المدارس والموظفون مرغمين لمسيرة طوعية تأييدا للقائد الأسطورة بل بالعكس ينصحونهم بعدم الازدحام لإفساح الطرق.

 


لا يوجد في الكويت (للقائد المفدى) تماثيل وأصنام كصنم حافظ في مدخل حماة وكأنه يتحدى بوقاحة البلد التي قتل من أهلها سبعين ألفا.
وفي عام 2011 وقبيل هذه الذكرى قام أمير الكويت بهذه المناسبة بإعطاء منحة لكل فرد كويتي الأصل ذكرا كان أم أنثى، كبيرا كان أم صغيرا ، هدية ألف دينار ، وكذلك قام غيره من المسؤولين بمنح كبيرة يعني الأسرة المكونة من 4 أولاد أخذت الملايين حسب العملة السورية بدون تعب .
المهم أن هذا كان عام 2011 قبيل العيد الوطني أواخر شهر شباط، وقد أشاع البعض أنه استباق لإرضاء الكويتيين بعد ثورة تونس، ولكن لو صح كلامهم فما المانع من ذلك هل من ضرر إذا أرضى زعيم شعبه وأفرحه.
ألم يروا كيف أرضى آصف نجيب وبشار وباقي العصابة أطفال درعا وباقي الشعب السوري عندما لاح الربيع العربي .
في ذلك الوقت أقيم في الكويت احتفال كبير بالعيد الوطني في إدارة التربية أمام المسؤولين. وبين كلمات المسؤولين قمت وألقيت في الفاصل كلمة هي أبيات شعرية ارتجلتها مقتبسا من أنشودة قديمة عندنا ومضيفا ما يناسب الموقف ، فقلت منها:

من كل برج أطل يا وطـنـا ****  فأرى الكويت تعانق الشهبا
المجد يدرج في مرابـعـهـا ****  وأمـيـر يـنـثـر فوقها الذهـبـا
لو أن لنا أميرا مثل ما لكم ****   صنعنا تمثاله يناطح السحبا

بعد الحفل، اقترب مني اثنان من السوريين.
همس الأول في أذني : (يعني مو عاجبك بشار !)
وأضاف الثاني مشفقا : ( ما عاد تقدر تروح على سوريا ) بعد أيام تنفست الصعداء ، لقد اندلعت الثورة. .................

 

المصادر: