مطارات الأسد تنقص.. فماذا بقي له؟

الكاتب : عمار البكور
التاريخ : 24 مايو 2015 م

المشاهدات : 1336


مطارات الأسد تنقص.. فماذا بقي له؟

شكلت سيطرة تنظيم (الدولة) على مطار تدمر العسكري منذ أيام، شكلت ضربة جديدة لسلاح الجو التابع لجيش الأسد الذي يؤخر سقوط النظام في سوريا بشكل كبير، ويعد سلاحاً فتاكاً لقتل السوريين، وتدمير مدنهم وبلداتهم، فماذا بقي لقوات الأسد من قواعد جوية؟ وأين تتمركز في سوريا؟ وما الذي يمنع سقوطها؟.

 


ماهي المطارات؟
يمتلك نظام الأسد 29 مطاراً عسكرياً ومدنياً، منها ما سيطر عليه الثوار، أو تنظيم (الدولة) ومنها مازال محاصراً، وأهم مطارات نظام الأسد العسكرية وأكثرها فاعلية هي: السين، والضمير، والشعيرات، وحماة، ومازالت هذه المطارات بعيدة عن سيطرة الثوار،  أو التنظيم، ماهي المطارات التي خرجت عن سيطرة النظام؟ سيطر تنظيم (الدولة) على مطار تدمر العسكري الملاصق لمدينة تدمر من الجهة الشرقية منذ 3 أيام لتسقط قاعدة جوية جديدة من قبضة قوات الأسد.
وكان الثوار بدؤوا هجومهم على قواعد النظام الجوية أواخر العام 2012، وحرروا مطار الحمدان في مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي، في شهر تشرين الثاني من عام 2012، وكذلك حرر الثوار مطار مرج السلطان في الغوطة الشرقية، في شهر كانون الثاني من عام 2013، وسيطر الثوار على مطار تفتناز العسكري الواقع شرق مدينة إدلب مطلع عام 2013، أما في شهر شباط من عام 2013 سيطر الثوار على مطار كشيش "الجراح" شمال مدينة مسكنة، قرب مدينة منبج بريف حلب الشرقي والذي يُعدُّ مطاراً تدريبياً، وكانت توجد فيه طائرات لام 39.
وفي بداية شهر آب من عام 2013 سيطر الثوار على مطار منغ العسكري بريف حلب الشمالي، بينما سيطر تنظيم (الدولة) على مطار الطبقة العسكري في شهر آب من عام 2014 وكان يحتوي طائرات حربية، ومروحية.
مطارات النظام المحاصرة:
مطلع عام 2013 هاجم الثوار عدّة مطارات عسكرية مهمة، وفشلوا في السيطرة عليها، لتصبح محاصرة دون هبوط أو إقلاع طائرات منها، أهمها: مطار النيرب العسكري الذي كان يعد أهم مطار لصيانة الطائرات، وكذلك مطار حلب الدولي الملاصق لمطار النيرب في محيط مدينة حلب من الجهة الجنوبية الشرقية، تزامن ذلك في شهر كانون الثاني من عام 2013 مع بدء محاصرة الثوار لمطار كويرس "رسم العبود" العسكري جنوب مدينة الباب بريف حلب الشرقي بـ 20 كيلومتر، واستمرت الفصائل الثورية في محاصرة مطار كويرس لحين سيطرة تنظيم (الدولة) على ريف حلب الشرقي، فواصل التنظيم حصارها.
ويضم مطار كويرس العسكري كلية جوية لتدريب الطيارين تعدّ الأولى في الشرق الأوسط ويحتوي مطار رسم العبود على طائرات تدريبة لام 39، وفي ريف إدلب الشرقي يحاصر الثوار مطار (أبو الضهور) العسكري مانعين هبوط أو تحليق الطائرات الحربية والمروحية منه، وفي عام 2013 بدأ الثوار بمحاصرة مطار دير الزور الذي يُعدُّ مطاراً عسكرياً ويحتوي مدرجاً لهبوط الطائرات المدنية، وظل محاصراً وخارجاً عن الخدمة لحين سيطرة تنظيم (الدولة) على مدينة دير الزور، واستطاعت قوات الأسد فك الحصار عنه.
المطارات الفعالة أين توجد؟
مازالت قوات الأسد تمتلك مطارات عسكرية كبيرة تشن من خلالها غارات جوية مكثفة بشكل يومي على المدن السورية الخارجة عن سيطرة النظام والتي تبلغ مساحتها 75 % من مساحة سوريا، وتوجد مطارات النظام الأكثر فاعلية في ريف دمشق.
مطارات ريف دمشق:
مطار دمشق الدولي الذي يقع جنوب شرق العاصمة، ويُستخدم لاستيراد الأسلحة والذخائر وتحط فيه طائرات اليوشن، بينما يعد مطار السين العسكري أكبر وأهم مطار عسكري ويحتوي سرب طائرات ميغ 29 وسرب ميغ 23، وسرب ميغ 25، وسرب طائرات سوخوي 24، ويعد الأهم لجهة قوة النظام الجوية، ويوجد فيه مقر الفرقة الجوية "20"، ويقع بين ريفي دمشق الشمالي الشرقي وحمص الجنوبي الشرقي ويحيط به عدد من القطع العسكرية في جبال صحراوية.
مطار الضمير العسكري يلي مطار السين بالقوة العسكرية ويقع شرق غوطة دمشق الشرقية، وكان قائده حافظ أسد في ستينات القرن الماضي، بينما يوجد قرب مدينة النبك بريف دمشق الشمالي مطار الناصرية العسكري وتحيط به ثكنات عسكرية كبيرة لقوات الأسد ويحتوي سرب طائرات ميغ 23  أهمها الفرقة الثالثة.
وفي ريف دمشق يُعدُّ مطار المزة العسكري هاماً لتحركات قادة النظام، حيث يبعد مطار المزة 3 كيلو متر من قصر (الشعب) وكان يستخدمه نظام الأسد لاستقبال الوفود العسكرية، وهو قريب من مدينتي معضمية الشام وداريا.
مطارات حمص:
وفي محافظة حمص مازالت قوات الأسد تسيطر على مطارات كبيرة، لا سيما مطار التيفور "T 4" ويعرف باسم مطار "الطياس الكبير" ويحتوي على سرب طائرات ميغ 25، وسرب طائرات سوخوي واقترب تنظيم (الدولة) منه بعد سيطرته على مدينة تدمر وتقدمه على طريق حمص شمالاً وبدأ يستهدفه بصواريخ الغراد.
وكذلك تسيطر قوات الأسد على مطار الشعيرات وتشنّ منهما غارات يومية ويحتويان على سرب طائرات سيخوي وميغ 23 ويوجد بداخله مقر الفرقة 22، أما مطار الضبعة أعادت قوات الأسد سيطرتها عليه في "القصير" بريف حمص الغربي بعدما كان الثوار قد سيطروا عليه في ربيع عام 2013، وأعادت قوات الأسد السيطرة عليه في حملتها العسكرية على مدينة القصر التي قادتها ميليشيا حالش.
مطارات اللاذقية:
وفي الساحل السوري استحدثت قوات الأسد بعد انطلاق الثورة السورية مطاراً في محافظة طرطوس وبدأت تستخدمه لنقل الأسلحة، والذخائر، كما وسّعت قوات النظام مطار "حميميم" قرب مدينة جبلة في محافظة اللاذقية ويعد مطاراً عسكرياً يتبع للقوات البحرية، ويحتوي مدرجاً للطائرات المدنية، وأدخلت قوات الأسد مطار اللاذقية المدني للأعمال العسكرية كذلك لنقل المعدات العسكرية من البارجات البحرية لمختلف المطارات.
مطارات حماة:
وشمال غرب مدينة حماة تستخدم قوات الأسد مطار حماة العسكري في غاراتها الجوية بكثافة لا سيما البراميل المتفجرة، ويحتوي مطار حماة العسكري على سرب طائرات ميغ 21 ومركز صيانة للمروحيات كما يحتوي مدرجاً لهبوط طائرة اليوشن والطائرات المدنية.
مطارات السويداء:
أما في السويداء مازالت قوات الأسد تسيطر على عدة مطارات عسكرية أهمها مطار الثعلة الواقع شمال غرب السويداء بـ 12 كيلو متر ويحتوي سرب ميغ 21 وحاول الثوار اقتحامه عام 2012 وفشلوا، وكذلك مطار خلخلة الذي يبعد 45 كيلومتر شمال شرق السويداء و15 كيلومتر شرق منطقة اللجاة التي يسيطر عليها الثوار شمال غرب درعا ويحتوي مطار خلخلة 3 أسراب ميغ 21 واقترب منه تنظيم (الدولة) مطلع شهر أيار الجاري وتدور حولها اشتباكات.
كما تُسيطر قوات الأسد على مطار السويداء المدني وقد أدخلته إلى العمل العسكري بعد انطلاق الثورة السورية ويحتوي مروحيات، وتنطلق طائرات النظام من مطارات السويداء الـ 3 لقصف مدينة درعا وريفها التي يسيطر عليها الثوار.
مطارات الحسكة:
وفي محافظة الحسكة (أقصى شمال شرق سوريا) حولت قوات الأسد مطار القامشلي المدني لمطار عسكري لنقل المعدات العسكرية، واللوجستية لقواتها في مدينتي الحسكة والقامشلي.
وبحسب قادة في الجيش السوري الحر فإن المجتمع الدولي وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية يمنع إدخال المضادات الجوية للثوار كما صرح منذ أيام "زهران علوش" قائد جيش الاسلام، ويؤكد العسكريون حاجتهم لصواريخ سام 14 أو صواريخ ستنغر لقلب موازين المعركة، وحماية المدنيين من غارات طيران النظام الجوية التي تستهدف المنازل السكنية بشكل يومي بالمناطق التي خرجت عن سيطرة النظام في سوريا وتقدر مساحتها بأكثر من 75% من سوريا.

 

 

 


سراج برس

المصادر: