"عربين" تفتتح ملف الهدن مع النظام في الغوطة الشرقية.. وإعلامه يعتبره انتصاراً

الكاتب : أبو عبد الله الحوراني
التاريخ : ٢١ ٢٠١٥ م

المشاهدات : 2050


فيما يبدو نجاحاً لسياسة "جوع حتى الركوع" التي طبقها النظام ونجحت بشكل كبير في بعض مناطق الريف الدمشقي، عبر فرض الحصار والتجويع على المدنيين لدفعهم بالنهاية إلى عقد اتفاقيات مصالحة معه، بدأت أولى بوادر نجاح هذه السياسة تأتي أكلها في الغوطة الشرقية، والتي كان يصفها البعض بـ"الحصن المنيع" ضد سياسة الهدن والمصالحات.

تتصدر بلدة "عربين" واجهة الحديث بعد موافقة معظم القوى العسكرية على إبرام "هدنة" مع قوات النظام، شبيهة بتلك التي وقعتها بداية الأمر باقي مناطق الريف الدمشقي مثل "يلدا" و"ببيلا" و"المعضمية" وغيرها، في حين لاتزال هذه الجهود مقيدة بعد رفض "جبهة النصرة" الموافقة عليها، وبالمقابل أصدر لواء "أم القرى" أمس الثلاثاء بياناً "استنكر" من خلاله ما وصفها بعرقلة "النصرة" لجهود الهدنة.
وحصلت "زمان الوصل" على نسخة من هذا البيان الذي يتحدث أيضاً عن بنود الهدنة، حيث ورد ما فحواه أنه وباقتراح من "لواء أم القرى" وموافقة الفصائل العسكرية –من بينها "جيش الإسلام" والنصرة- تم تشكيل لجنة من المدنيين، للالتقاء بضباط من النظام بهدف التوصل إلى "هدنة"، تقضي بتجميد جبهة "عربين"، ووضع حواجز متقاربة للجيش الحر وقوات النظام على مداخل البلدة إضافة إلى نزع الألغام، مقابل السماح بإدخال المواد الغذائية لبلدة "عربين".
وكشف مدير "المكتب الإعلامي الموحد في عربين"، "أبو اليسر براء" لـ"زمان الوصل" أن النظام سعى منذ البداية إلى إجهاض الهدنة قبل أن ترى النور، عبر سعيه إلى خلق بلبلة بين "النصرة" وباقي التشكيلات، وذلك من خلال الشرط الذي وضعه بخروج الوفد المفاوض عبر "مفرق عربين الرئيسي"، وهي النقطة التي ترابط فيها "جبهة النصرة"، إضافة إلى استباقه خروج الوفد المفاوض أول أمس الاثنين بقصف مواقع تجمع المدنيين وسقوط العشرات من الشهداء والجرحى، هذا الأمر أدى بالنصرة إلى تغيير موقفها من موضوع الهدنة ورفضها لها.
وتصنف "عربين" بأنها البلدة الأولى في الغوطة الشرقية التي يتم فيها تشكيل وفد مفاوض للالتقاء بضباط من النظام بهدف التباحث حول إبرام اتفاق معه، الأمر الذي لاقى أصداء واسعة من جهة وسائل الإعلام الرسمية والمؤيدة التي وصف بعضها ما جرى في عربين "بالنصر"، إضافة إلى محاولتها تأليب المدنيين المحاصرين ضد "جبهة النصرة" عبر اتهامها بعرقلة إدخال المواد الإنسانية إلى البلدة.
وفي المقابل نفى ناشطون صحة ما تداولنه بعض وسائل الإعلام، حول وقف لإطلاق النار على جبهة البلدة من قبل الجيش الحر أو قوات النظام، ويتخوف ناشطون من تكرار سيناريو المصالحات في بعض مناطق الريف الدمشقي والتي بدأت بتسمية "هدنة" وانتهت إلى مصالحة كاملة مع النظام.

 

 

 زمان الوصل

المصادر: