اجتماعات عسكرية سرية» في تركيا برعاية دولية لتوحيد الصفوف

الكاتب : الشرق الأوسط
التاريخ : 7 ديسمبر 2012 م

المشاهدات : 1437


اجتماعات عسكرية سرية» في تركيا برعاية دولية لتوحيد الصفوف

بيروت: كارولين عاكوم
بعد أربعة أيام من «الاجتماعات العسكرية والثورية» السرية والمكثفة التي تعقد في أنطاليا بتركيا، برعاية دولية وبحضور قادة عسكريين دوليين بهدف توحيد القوى العسكرية، يجمع المعارضون بمن فيهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، على أن نتائج إيجابية ستصدر عن هذا اللقاء الذي يجمع نحو 700 شخص، اليوم (الجمعة) كحد أقصى، ومنها اختيار قائد موحد للجيش السوري الحر، بحسب ما أكد مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط»، على خلاف كل المحاولات التي سبق لقوى المعارضة العسكرية أن قامت بها.

 

وهذا ما يؤكد عليه قائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد، لافتا إلى أن الاجتماع يضم جميع القيادات على مستوى الكتائب التي تعمل على الأرض في الداخل السوري، بغض النظر عن التسميات، مع قيادات غربية، في محاولة جدية لتوحيد صفوف القوى العسكرية.. واصفا إياه بـ«المحاولة الجدية» التي ستعلن نتائجها الإيجابية في الأيام القليلة المقبلة.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك توجه لتقسيم المناطق السورية إلى 4 أقسام أو جبهات رئيسية يقود كل منها ضابط عسكري وقائد ثوري، نتمنى أن تكون جميعها على قدر المسؤولية»، معتبرا أن هذا المشروع سينجح لأنه جمع أطرافا عدة لم يسبق لها أن اجتمعت لهذا الهدف، وذلك بعدما أصبح هناك وعي لدى الجميع بضرورة التوحد ليس فقط لصالح الثورة، إنما أيضا لما بعد سقوط النظام الذي أصبح حتميا، معتبرا أن كل المحاولات السابقة التي أعلن عنها تحت عنوان توحيد الصفوف كانت محاولات فردية مدعومة من جهات خاصة وليس لها أي دور على الأرض.

وعن مشاركة الفصائل الإسلامية في هذا الاجتماع أو التنسيق معها، أكد الأسعد أن معظم هذه الفصائل مشارك في هذه الاجتماعات، باستثناء «جبهة النصرة» التي لم تتم دعوتها، إنما التواصل معها مستمر وسيفعل أكثر بعد الإعلان عن نتائج هذه الاجتماعات، مؤكدا أنه «لا يمكن تهميش أي فريق أو طرف». مع العلم أن عبادة الأغا الذي يمثل كتائب الصحابة في دمشق قال لوكالة «رويترز» إن غياب «جبهة النصرة» عن الاجتماع، والتي يؤكد معارضون لـ«الشرق الأوسط» أن عدد عناصرها يتزايد بشكل كبير في المناطق السورية، ولا سيما منها حلب، يهدد بتقويض هذا المشروع.

واعتبر الأغا أن الكيان الجديد الذي يتم العمل على تأسيسه، حصل على دعم أكبر بكثير من مجموعة أوسع من المعارضين، وبالتالي فإن هناك فرصة للنجاح، مضيفا: «السبيل الوحيدة لذلك هي حصوله على الدعم الخارجي الذي يحتاجه وإلا فإن هذه الجهود ستبوء بالفشل قبل أن تبدأ».

وعما إذا كان التوصل إلى اتفاق بشأن توحيد الصفوف، من شأنه أن ينعكس إيجابا على الوعود الغربية بدعم المعارضة وتقديم الأسلحة لها، قال الأسعد: «نعول على الوحدة لتفعيل العمل العسكري الذي شهد تطورا ملحوظا وسيشهد في المرحلة المقبلة، بعدما كنا قد غيرنا استراتيجية العمل العسكري ونجحنا في السيطرة على عدد من القطع العسكرية، ولا سيما منها الفوج 46، وبالتالي لم نعد نعول على أي كلام أو وعود». وفي حين لم ينف الأسعد حصول الجيش الحر على دعم عسكري وأسلحة محدود، أكد أن معظم الأسلحة التي يستخدمها في معركته، الخفيفة منها والثقيلة، بما فيها تلك المضادة للطائرات، هي من أسلحة النظام نفسه ومن الغنائم التي ينجح العناصر في الاستيلاء عليها.

 

المصادر: