استمرار مسلسل انقسامات المسلحين.. ومجموعة تعلن تأسيس «تجمع الضباط الأحرار»

الكاتب : الشرق الأوسط
التاريخ : 27 نوفمبر 2012 م

المشاهدات : 4095


استمرار مسلسل انقسامات المسلحين.. ومجموعة تعلن تأسيس «تجمع الضباط الأحرار»

في خطوة تعكس استمرار الانقسام في صفوف المعارضة العسكرية السورية، على الرغم من جهود التوحد التي تسعى إليها جميع القوى السياسية والعسكرية المعارضة.. أعلن عدد من الضباط المنشقين عن الجيش السوري النظامي أمس تأسيس «تجمع الضباط الأحرار» بهدف ما قالوا إنه «وضع الأسس الصحيحة لبناء الجيش السوري الجديد»، مشيرين إلى نيتهم التعاون مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي أنشئ أخيرا في الدوحة.

 

ولا تعد هذه الخطوة الأولى التي يتم من خلالها تأسيس ما يمكن وصفه بالتجمع العسكري، تحت عنوان توحيد الصفوف العسكرية، من دون أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي هذا الانقسام الحاصل لا سيما بين أبرز القادة؛ وهم العميد مصطفى الشيخ الذي سبق أن عين قائدا لـ«المجلس العسكري» وبين قائد «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الأسعد، ومن ثم الإعلان عن تأسيس «الجيش السوري الوطني» بقيادة اللواء محمد حسين الحاج علي. وهي القيادات التي يتبعها بالولاء كتائب على الأرض، إلا أن حجم تلك القوى يظل غير قابل للتقييم في ظل ارتباك الأوضاع الميدانية.

في موازاة ذلك، أنشئت ما باتت تعرف بالمجالس العسكرية في الداخل، كل منها تخضع لقيادة خاصة، وذلك في موازاة عمل مجموعات وكتائب وألوية تحت تسميات مختلفة تقاتل على الأرض؛ بعيدا عن أي تنسيق في ما بينها، في ظل أيضا اختلاف الجهات الداعمة لها سياسيا وعسكريا.

وفي حين نفى العميد مصطفى الشيخ قائد المجلس العسكري في الجيش السوري الحر علمه بأمر «التجمع المستجد»، عزا نائب قائد الجيش الحر العقيد مالك الكردي هذا الانقسام إلى عدم اتخاذ الدول قرارا بتسليح المعارضة السورية لا سيما منها الجيش الحر، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «لا علم لنا بتفاصيل هذا المشروع، كل ما نعرفه هو أن العميد محمود أيوب الذي عين قائدا لهذا التجمع ونائبه النقيب وائل الخطيب، هما من ضباط الرستن في حمص». ورأى الكردي أنه «بدلا من أن تقوم دول بدعم الجيش الحر والمعارضة العسكرية، يقوم بهذه المهمة أشخاص يعمدون إلى تقديم المساعدات المالية والعسكرية لأفراد وضباط، فيصبح كل منهم مرتبط بهذا الداعم، الأمر الذي يولد انشقاقا وانقساما في أوساط الضباط».

بدوره، أكد عضو الائتلاف الوطني ملهب الدروبي، عدم علمه بتفاصيل هذه الخطوة العسكرية، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «لا تواصل لنا مع هذا التجمع ولا نعرف من هم، لكن هذا لا يعني أننا لن نتعاون معهم، لا سيما أننا ومنذ تأسيس الائتلاف أكدنا على العمل بهدف توحيد القوى العسكرية لتكون منضوية تحت جناح عسكري واحد يعمل إلى جانب تجمع التحرك السياسي المتمثل بالائتلاف الوطني». وأشار الدروبي إلى أن التواصل بدأ مع عدد من قيادات الجيش الحر للعمل نحو هذا الهدف والجميع يظهرون تجاوبا والأمور تبشر بالخير.

وجاء الإعلان عن تجمع الضباط الأحرار، في شريط فيديو بث على موقع «يوتيوب» يظهر فيه عشرات الضباط بلباس عسكري في قاعة مغلقة. وجاء في البيان الذي تلاه أحد الضباط «قررنا نحن ضباط سوريا الإعلان عن تأسيس تجمع الضباط الأحرار بقيادة العميد محمود أيوب، والذي سيضم جميع الضباط العاملين في الجبهات، وسيكون هذا التجمع النواة الحقيقية للجيش السوري الجديد مستقبلا».

كذلك، أكد البيان الذي وزعه مسؤول الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل فهد المصري، أن «تجمع الضباط الأحرار» هو «الهيئة التي تضم جميع الضباط السوريين المنشقين عن جيش النظام السوري ومهمته دعم الجيش السوري الحر ووضع الأسس الصحيحة لبناء الجيش السوري الجديد المدافع عن حقوق الشعب وكرامته».

وجاء في البيان: «إن من أهم مهام التجمع هو وضع الخطط المناسبة لعمل الضباط خلال الثورة وما بعدها، وتقديم الدعم اللوجيستي لكتائب الجيش الحر بكافة الوسائل الممكنة، والسعي الدائم والحثيث لتأمين الدعم المادي والعتاد للكتائب المقاتلة». مشددا على ضرورة «التعاون والتشاور والتنسيق الدائم مع الائتلاف الوطني الجديد والعمل على إرسال ضابط لتمثيل التجمع في الائتلاف».

ويضيف البيان أن من أهداف التجمع «فصل الضباط العسكريين عن السياسة والحفاظ على الدور الريادي للمدنيين العاملين في الثورة»، مؤكدا أن «التجمع بعيد عن الحزبية والعشائرية والطائفية وأي تبعية أخرى، والولاء لله وحده وللشعب والوطن». كما يؤكد أن «كل ضابط في التجمع لا يمثل إلا نفسه؛ بغض النظر عن انتمائه لأي تشكيل أو قطعة مقاتلة على الأرض، وأن كل ضابط سيبقى في قطعته المقاتلة».

المصادر: