الانشقاقات تتوسع وعناصر الجيش النظامي يهربون تاركين أسلحتهم على الحواجز

الكاتب : الشرق الأوسط
التاريخ : ١٩ ٢٠١٢ م

المشاهدات : 3143


الانشقاقات تتوسع وعناصر الجيش النظامي يهربون تاركين أسلحتهم على الحواجز

على وقع أخبار التفجير الذي استهدف خلية الأزمة في مبنى الأمن القومي في دمشق أمس، كانت المعلومات حول الانشقاقات في صفوف الجيش السوري من ذوي الرتب المختلفة تتوالى على مواقع المعارضة السورية، وهذا ما أكده أيضا قائد الجيش السوري الحر، العقيد رياض الأسعد لـ«الشرق الأوسط» معتبرا «أن هذه العملية هي هزة أمنية للعصابة التي تحكم سوريا وللنظام الذي بات انهياره قريبا»، وواعدا الشعب السوري بالمزيد من العمليات التي ستكون بمستوى عال من الدقة والحرفية لاستهداف قادة النظام السوري وتكبيده المزيد من الخسائر.

 

وأشار الأسعد إلى أنه وبعد وقوع انفجار دمشق بساعات قليلة قام الجيش الحر بمحاولة اقتحام قصر الشعب إلا أن العملية لم تنجح وقتل خلالها 7 عناصر منه، لكن المعنويات لا تزال مرتفعة والمسيرة لم تنته. وأكد الأسعد لـ«الشرق الأوسط» أن العملية التي استهدفت مبنى الأمن القومي حيث كانت تجتمع خلية الأزمة، تمت بالتنسيق بين كتائب عدة تابعة للجيش الحر وعلى رأسها «لواء الإسلام» و«كتائب الصحابة» وكان يخطط لها منذ فترة، فيما قام بتنفيذها مرافق وزير الداخلية الخاص محمد الشعار، بعدما تم زرع عبوات متفجرة داخل البناء بتخطيط وتشاور مسبق وتنسيق مع أشخاص موجودين داخله، لافتا إلى أنه لغاية الآن لم يتم معرفة عما إذا كان المنفذ قد فارق الحياة أو لا يزال حيا.

وفيما يتعلق بالانشقاقات التي شهدت تطورا ملحوظا يوم أمس، يقول الأسعد «على وقع الاحتفالات التي عمت المناطق السورية بعد شيوع خبر العملية كانت أخبار الانشقاقات تصل إلينا تباعا من مناطق سورية عدة، ومنها انشقاق قائد العمليات في ريف دمشق زكي لولة ورئيس قسم الزاهرة في حي التضامن، كما تأكدنا من وقوع اشتباكات داخل الفرقة الرابعة التي أصيب عناصرها بانهيار نفسي ومعنوي»، لافتا إلى أن المعدل اليومي للانشقاقات هو بين 10 و15 ضابطا ونحو 200 عسكري، في حين أن عدد الجيش الحر يقارب الـ100 ألف عنصر. وأضاف «نملك معلومات منذ أكثر من شهر أن ضباطا علويين في الفرقة الرابعة يلتزمون منازلهم ويرفضون تنفيذ الأوامر». وتوقع الأسعد أن تكون الانشقاقات في المرحلة القريبة المقبلة ليست فقط عسكرية إنما أيضا سياسية لأن بداية نهاية النظام قد بدأت، بحسب قوله.

وكانت مصادر في المعارضة السورية قد أشارت إلى فرار أكثر من 100 عسكري سوري من حواجز مختلفة في حمص، فيما أعلنت كتيبة أبو بكر في الجيش الحر انسحاب قوات النظام السوري من حي الميدان بدمشق ومن محيط معرة النعمان بإدلب تاركة أسلحتها ومعداتها، كما سجلت انشقاقات في إدلب على حواجز كفرتخاريم وحيش والخيمة وانشقاق 40 عنصرا من القوات الخاصة بمركز القابون، إضافة إلى انسحابات من اللواء الثالث المدرع في دمشق وترك عناصره الدبابات في الشارع. كذلك، ذكرت شبكة شام أن العقيد محمود البردان قائد قسم التضامن بدمشق أعلن انشقاقه مع عناصره. كما سجل انشقاقات كبيرة على حواجز مدن وبلدات ريف حماه، وتحديدا في كفرزيتا والطيبة والسقيلببية ومورك وكفرنبودة وفي المكننة الزراعية في مدينة السلمية إضافة إلى انشقاق عناصر مخفر عقيربيات.

من جهتها، قالت مصادر بالمجلس الوطني السوري المعارض، لوكالة «الأناضول» للأنباء إن المقدم طيار عبد المنعم فارس الحريري أعلن انشقاقه عن الجيش النظامي السوري، ووصل إلى الأردن مع عائلته في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، مشيرة إلى أن عائلته نقلت إلى مخيم لإيواء اللاجئين المدنيين في مدينة الرمثا شمال البلاد، فيما نقل الحريري إلى أحد المعسكرات الخاصة بإيواء الجنود والضباط المنشقين في مدينة المفرق الشمالية.

ووفقا للمصادر فإنه بهذا الانشقاق يصل عدد كبار الطيارين السوريين الذين لجأوا إلى الأردن بعد انشقاقهم عن الجيش النظامي إلى 11 طيارا. ويحتضن الأردن 45 ضابطا و4 من العمداء والأركان السوريين، و20 من العقداء المنشقين بخلاف الطيارين، فيما يقدر عدد المنشقين الموجودين في سوريا بأكثر من 700 من الجنود وكبار الضباط.

وكانت مصادر بالمعارضة السورية قد قالت لـ«الأناضول» يوم أمس إن العقيد طيار زياد طلاس انشق عن الجيش النظامي السوري، وفر إلى الأردن برفقة عائلته، بينما نفت عمان رسميا علمها بهذه الواقعة، مؤكدة أنها تتحقق من تلك المعلومات. بحسب مصادر بالمعارضة السورية.

ويقول وزير بارز في الحكومة الأردنية لـ«الأناضول»: «نتعامل معهم وفقا للمعايير الدولية وبشكل إنساني، حالهم حال عشرات الآلاف من اللاجئين المدنيين الذين فروا إلى الأردن».

لكن الوزير، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية الموقف، أقر بوجود نوع من «التشدد» في آلية التعامل مع المنشقين الفارين للأردن «حرصا على حياتهم»، وقال «نخشى من أي محاولات اغتيال قد يتعرض لها المنشقون داخل الأردن».

المصادر: