الجيش الحر يغير تكتيكاته وينقل المعارك إلى دمشق

الكاتب : الشرق الأوسط
التاريخ : ١٧ ٢٠١٢ م

المشاهدات : 2435


الجيش الحر يغير تكتيكاته وينقل المعارك إلى دمشق

أظهرت المعارك العنيفة التي تشهدها أحياء ومناطق دمشق، نجاح الجيش السوري الحر والثوار في نقل معركتهم من الأطراف، إلى قلب العاصمة حيث معقل النظام السوري، وتحديدا إلى الأحياء القريبة جدا من القصر الجمهوري، والتي تشهد معارك ضارية في محاولة منهم للسيطرة على العاصمة والمؤسسات الحكومية لما لذلك من رمزية في حسم هذه المعركة.

 

ولفت ناشطون إلى أن الجيش السوري الحر «أدخل في الأيام الأخيرة الآلاف من مقاتليه إلى وسط دمشق لخوض المعركة الحاسمة مع النظام». وتحدث هؤلاء عن «حرب عصابات حقيقية تدور في أحياء دمشق وعلى مدار الساعة». وشدد هؤلاء الناشطون على أن «المبادرة لم تعد بيد الجيش والقوات النظامية إنما بيد الجيش الحر الذين باتوا يطاردون كتائب (الرئيس السوري بشار) الأسد في كل شارع وحي في دمشق».

وفي هذا الإطار أكد العميد فايز عمرو أحد رموز «القيادة العسكرية المشتركة للثورة السورية»، أن «معركة دمشق هي بداية النهاية في هذه المواجهة مع النظام». وشدد عمرو في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الأيام القادمة ستحمل أخبارا طيبة للشعب السوري ولكل الأحرار في هذا العالم». معتبرا أن «معركة دمشق هي معركة كسر عظم هذا النظام، وهي لم تبدأ من الآن في الشام، إنما بدأت مع خطة الثوار بضرب العاصمة الاقتصادية للنظام وهي مدينة حلب، والآن تستكمل فصولها الأخيرة في دمشق».

وقال «إن المعارك التي تجري اليوم في دمشق مخطط لها من قبل الثوار منذ زمن، وكنا ننتظر الموقف الروسي النهائي وموقف (المبعوث العربي والأممي) كوفي أنان، وهذه المعركة بدأت كرد مباشر على الموقف الروسي الذي يقول إن بشار الأسد لن يتنحّى وعلى موقف أنان المخزي، ومواقف بعض العرب، ولا سيما بعد مؤتمر جنيف الذي أعاد الحل إلى المربع الأول والحديث عن حلّ سياسي».

وأضاف عمرو «اسألوا أصغر مجنّد في الجيش السوري، سيقول إن هذا النظام لا يعرف إلا الحلّ الأمني». مشيرا إلى أن «معركة دمشق خففت الضغط عن المدن الأخرى وخصوصا حمص التي تتعرض لإبادة جماعية». لافتا إلى أن «الجيش النظامي يستخدم المدفعية الثقيلة التي لا تستخدم عادة إلا مع العدو على جبهات بعيدة لضرب العاصمة، وهي المرّة الأولى في تاريخ العالم التي يقصف فيها نظام عاصمته بالأسلحة الثقيلة».

المصادر: