نشرة أخبار الخميس- واشنطن تتعهد بحماية المسيحيين والأكراد في سوريا، وترامب يدّعي هزيمة تنظيم الدولة خلال عهده -(31-1-2019)

الكاتب : أسرة التحرير
التاريخ : 31 يناير 2019 م

المشاهدات : 401


نشرة أخبار الخميس- واشنطن تتعهد بحماية المسيحيين والأكراد في سوريا، وترامب يدّعي هزيمة تنظيم الدولة خلال عهده -(31-1-2019)

عناصر المادة

الوضع العسكري والميداني:
الوضع الإنساني:
نظام الأسد:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:

الوضع العسكري والميداني:

 "تحرير الشام" تعيد إغلاق المعبر الواصل بين عفرين وريف حلب الغربي:

أعادت هيئة تحرير الشام إغلاق المعبر الواصل بين عفرين وريف حلب الغربي بعد فتحه اليوم الخميس لعدة ساعات.

ونقلت "شبكة المحرر" المحلية عن مصدر، أن الهيئة قامت أعادت فتح طريق (الغزاوية-دير سمعان) -الواصل بين مناطق عفرين وريف حلب الغربي- اليوم الخميس بعد ضغوط من المدنيين العالقين على المعبر منذ أيام.

وبحسب المصدر فإن "تحرير الشام" أعادت إغلاق المعبر بعد السماح للعالقين بالمرور بالاتجاهين، وأفادت الشبكة بدخول بعض السيارات التي تقل المدنيين والمواد التجارية باتجاه ريف حلب الغربي خلال الفترة القصيرة التي فتح خلالها المعبر.

الوضع الإنساني:

الصحة العالمية: البرد يقتل 29 طفلاً في "مخيم الهول" بالحسكة:

أكدت منظمة الصحة العالمية وجود تقارير تؤكد وفاة ما لا يقل عن 29 طفلاً من حديثي الولادة في مخيم الهول المكتظ بالنازحين في شمال شرق سوريا خلال الأسابيع الثمانية الماضية أغلبهم نتيجة الانخفاض الحاد في درجة حرارة الجسم.

وأضافت المنظمة في بيان لها اليوم الخميس، أن نحو 23 ألف نازح وصلوا إلى المخيم خلال تلك الفترة مما زاد من عدد سكانه بشكل كبير، كما أشارت إلى أن هؤلاء النازحين فروا من القتال في دير الزور بين تنظيم الدولة الإسلامية وميلشيا قوات سوريا الديمقراطية التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

بدورها قالت "إليزابيث هوف" ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، إن "الوضع في مخيم الهول محزن. يموت أطفال من انخفاض درجات الحرارة مع فرار عائلاتهم سعيا للأمان"

كما دعت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الدخول لمخيم الهول دون عوائق وقالت إن الوضع أصبح "خطيرا بالنسبة لثلاثة وثلاثين ألف شخص، أكثرهم نساء وأطفال، يعيشون في برد قارس".

نظام الأسد:

نظام الأسد يصدر قراراً بتسريح واستبعاد هذه الفئات من "الخدمة الاحتياطية":

أصدرت القيادة العامة لقوات النظام قراراً إدارياً بتسريح كل من تجاوز عمره 42 عاماً، بحسب ما أوردته وكالة أنباء النظام (سانا).  

وأوضحت الوكالة أن الأمر الإداري "ينهي الاحتفاظ والاستدعاء للضباط وصف الضباط والأفراد المحتفظ بهم والاحتياط المدني المستدعى (ملتحق) ممن بلغ عمرهم 42 سنة فأكثر عدا الأطباء البشريين".

كما لفتت إلى أن القرار يقضي بـ "استبعاد من له دعوة احتياطية، ممن حصل على نسبة معلولية /35%/ أصولا مهما كان سبب المعلولية"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الأمر الإداري سيطبق اعتبارًا من تاريخ 10 شباط/فبراير المقبل.

 وفي السياق نفسه، قالت "سانا" إن القيادة العامة لقوات النظام أصدرت قرارًا بتسريح الضباط الاحتياطيين المحتفظ بهم من عناصر الدورات “250، 251، 253” عدا الأطباء البشريين، مشيرة إلى أنه يستبعد من الأمر من لديه فرار أو خدمة مفقودة تتجاوز 30 يومًا.

أنباء عن مقتل "وسام الطير" تحت التعذيب في فرع المخابرات الجوية:

رجّحت وسائل إعلام محلية مقتل مدير شبكة دمشق الآن الموالية "وسام الطير" تحت التعذيب، خلال التحقيق معه في فرع المخابرات الجوية بدمشق.

وأفادت شبكة "صوت العاصمة" -المختصة بنقل أخبار دمشق- نقلاً عن مصادر أمنية لدى نظام الأسد بأن خبراً يتم تداوله في الأروقة الأمنية والإعلامية، يُفيد بمقتل "الطير" المُعتقل منذ أكثر من شهر، خلال التحقيق معه في فرع المخابرات الجوية. 

ونقلت الشبكة عن ثلاثة مصادر مُتقاطعة تأكيدها نبأ مقتل الطير تحت التعذيب، قبل أسبوعين من الآن، فيما نفت مصادر أخرى ذلك الخبر "مؤكدة أنه ليس إلا مُجرد إشاعة يراد منها الضغط على النظام من أجل إظهار الطير المُختفي منذ أكثر من شهر بعد اعتقاله من مكتبه" بحسب ما أوردته الشبكة.

وبحسب المصادر التي أكدت مقتل الطير، فإن "حالة من التخبط تسود إدارة المُخابرات الجوية بعد مقتله، مُشيرة إلى عدم إبلاغ القيادة بنبأ مقتل الطير حتى اليوم".

المواقف والتحركات الدولية:

أمريكا تتعهد بتوفير الحماية اللازمة للأكراد والمسيحيين في سوريا:

تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بتوفير الدعم والحماية اللازمة للأكراد والمسيحيين في سوريا حتى بعد انسحاب القوات الأمريكية من الشمال السوري.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض "سارة ساندرز" في برنامج بث على شبكة "سي بي" إن واشنطن ستعمل على حماية الأكراد والمسيحيين في شرق الفرات من أي ضرر قد يلحق بهم حسب زعمها، مضيفة أن بلادها على تواصل مع السلطات التركية في هذا الشأن.

ترمب: منذ توليت الرئاسة حققنا تقدماً هائلاً في القضاء على "داعش":

ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده حققت تقدماً هائلاً في القضاء على تنظيم الدولة منذ توليه مهمة رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال ترمب في تغريدة له على حسابه في تويتر، أمس الأربعاء، "عندما أصبحت رئيسا كان داعش خارج السيطرة في سوريا ومتفشيا، لكن منذ ذلك الحين (توليه الرئاسة) تم إحراز تقدم هائل ضد التنظيم، لا سيما خلال الأسابيع الخمسة الماضية".

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه سيتم تدمير داعش "قريبا، وبشكل كان لا يمكن تصوره قبل عامين".

آراء المفكرين والصحف:

النظام السوري بين الشمولية والديكتاتورية

الكاتب: حسين عبد العزيز

وكما هو الحال مع الشموليتَين السوفييتية والنازية، نجح الأسد في الانتقال من مرحلة الفوضى السياسية إلى مرحلة الاستقرار السياسي، وإحياء الحضور السوري الإقليمي قوة وازنة، ولكن خارج أي إطار تحديثي. ومع ذلك، لقيت المكانة الجديدة لسورية استحسانا جماهيريا في بداية الأمر.
ومع ذلك، لم تكن المشاركة الجماهيرية كاملةً على الدوام، ويرافقها استياءٌ وقلق ورفض جزئي واتهامات. وفي تحليلها العميق، تؤكد بياتريس هيبو أن هذه المشاركة تحمل من معنى المساندة والمشاركة النشيطة الموافقة أكثر مما تحمله من معنى التكيف.
بعبارة أخرى، يطلق الأفراد المؤيدون حكما مسبقا في شرعية النظام الحاكم، من دون أن يتساءلوا عما إذا كانت الدولة أو الحكومة شرعية، لأن القواعد التي من خلالها يقيمون حالة الطبيعة يمكن أن تكون متعدّدة، وترجع إلى تراتبية قيم مختلفة، بل حتى متناقضة. وغالبا ما يكون هؤلاء الأفراد من فئة الرعاع، وهو ما تنبهت له هنا أرندت، في قولها إن ما يميز الشمولية اعتمادها على الرعاع، فالنظام الشمولي يعتمد على تنظيماتٍ جماهيريةٍ تضم إليها أفرادا مبعثرين ومعزولين.
وإذا كانت مرحلة الرئيس حافظ الأسد قد جمعت بين الشمولية والديكتاتورية، فإن مرحلة الأسد الابن اختلفت كليا، فقد تراجعت الأيديولوجيا في خطاب السلطة، وتراجعت دولة الاشتراكية ذات التخطيط المركزي، مع الإبقاء على هيمنة سلطوية مركّزة، سرعان ما وجدت في رجال أعمال محدثين فرصةً للتزاوج، نشأت على أثرها أوليغارشية سياسية/ اقتصادية راكمت في رأس المال المالي والسياسي على حساب المجتمع ومؤسسات "الدولة".
ومع انطلاق الثورة السورية، اختفى ما تبقى من إرث "الدولة" الهجين، وكشفت السلطة عن أنيابها، فالمطلوب تحويل الحراك المدني/ السياسي إلى حراك عسكري/ مليشياوي، وتطلّب الأمر التحالف مع رعاع المجتمع ودهمائه، مع ما يعني ذلك من تفاقم ظاهرة تجسس الناس على بعضهم لإرضاء النظام، وهي إحدى أهم صفات هذا النوع من الأنظمة، يقول الأميركيان كارل فريدريك وزبغنيو بريجنسكي.
وقد بينت أحداث الثورة أن سورية لم تعرف في ظل نظام البعث معنى الدولة بالمعنى الحديث STATE، وإنما عرفت الـ ESTATE أو STATUS بالمعنى القروسطي الأوروبي التي تشير إلى وضعية الحاكم، وليس إلى الدولة ذات الشخصية المعنوية، وقد نجمت عن ذلك عقيدة LEGIBUS SPLUTUS، أي ما يرضي الأمير يكون له قوة القانون. غير أن الفرق بين التجربتين، القروسطية والسورية، إن صحت الاستعارة، هو أنه في الحالة الأولى لم تكن ثمّة تفرقة بين عقيدة ما يرضي الأمير وما يرضي الشعب، بخلاف الواقع السوري. وهذا ما يفسر إظهار النظام أخيرا، عبر عملائه المحليين، أن الأسد وحده القادر على إنهاء معاناة الشعب السوري وأزماته المعيشية، فما يرضى به الأمير يجب أن يرضى به الجمهور.

المصادر: