مجلة متخصصة: الصراع في سوريا كان بمثابة "حرب سعيدة" لروسيا

الكاتب : أسرة التحرير
التاريخ : 9 نوفمبر 2018 م

المشاهدات : 332


مجلة متخصصة: الصراع في سوريا كان بمثابة

اعتبرت مجلة ناشيونال إنترست الأميريكية أن روسيا مهيأة للاحتفاظ بوجود طويل الأمد لقواتها في سوريا، وأن تجربتها في سوريا تشبه إلى حد كبير تجربة الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته أمس الخميس وترجمه إلى العربية موقع نور سورية، إن التدخل الروسي في سوريا ساعد روسيا على تطوير أدواتها بشكل كبير، ونقلت المجلة عن الخبير في مركز التحليل البحري مايكل كوفمان قوله: "إن الجيش الروسي اكتسب خبرة قيمة في سوريا، وإن الصراع السوري كـ"الحرب السعيدة" والنعمة بالنسبة للجيش الروسي، لأن تلك الحرب منحته خبرة وابتكارات كبيرة".

وبحسب "كوفمان" فقد استخدمت نحو ثلثي وسائل الطيران التكتيكية، الموجودة لديها على الأراضي السورية، كما أن جميع العسكريين الروس، ابتداءً من الجنود العاديين وانتهاءً بكبار الضباط، حصلوا على معرفة قيمة عن الأساليب الحديثة في العمليات القتالية وطوروا أفكارا جديدة يمكن استخدامها في حالة النزاعات المسلحة الجديدة.

واعتبر كبير الباحثين في مركز التحليلات البحرية، أن التدخل الروسي في سوريا أظهر لروسيا أوجه القصور فيها، فقد تبين حاجة روسيا إلى الحصول على الذخيرة ذات العيار الصغير والذخائر، التي يمكن استخدامها خارج منطقة تأثير أسلحة العدو وذات المدى البعيد، إضافة إلى الحاجة إلى المزيد من الأسلحة المدفعية، وعقب على ذلك قائلاً: " هذا أحد الأسباب العديدة التي تجعل الجيش الروسي يرغب بالبقاء في سوريا، لا يمكنهم الحصول على تطابق حقيقي لتكنولوجيتهم مع تكنولوجيا الولايات المتحدة بهذه الطريقة في أي مكان آخر.".

وأشار "كوفمان" إلى أن الابتكار التكتيكي الروسي كان محدودًا للغاية قبل تدخل موسكو في سوريا، كما قارن بين أداء الطائرات التكتيكية في سوريا بأدائها في جورجيا عام 2008 واصفاً الفارق بالتحول بين الليل والنهار.

من جهة أخرى، قال المدير التنفيذي لمركز المصلحة الوطنية الأميركي (CFTNI) ، بأول ساوندرز، إن موسكو هدفت من خلال تدخلها في سوريا إلى فرض نوع من الحوار السياسي على واشنطن  في أعقاب عزل روسيا عن الغرب بعد ضم جزيرة القرم، إلا أن الجيش الروسي تمكن من تطوير بعض المصالح الإضافية في سوريا، بما في ذلك تأمين وجود عسكري مكثف بشكل كبير.

وأكد "سوندرز" أن تحقيق نظام سياسي مستقر في سوريا سيكون صعباً للغاية بالنسبة لسوريا وروسيا وإيران دون مساعدة مالية خارجية كبيرة لإعادة الإعمار، وأوضح أنه من غير المرجح أن تقدم الحكومات الغربية مساعدات لنظام يقوده بشار الأسد، كما رجح أن الولايات المتحدة سيكون لها نفوذ أكبر على مستقبل سوريا السياسي.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أن مقاتلاتها نفذت 39 ألف طلعة قتالية في سوريا منذ تدخلها العسكري، بالإضافة إلى إطلاق 100 صاروخ مجنح من البحر عبر بوارجها العسكرية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 6 آلاف مدني سوري معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن تدمير مساحات واسعة من المباني السكنية والبنى التحتية والمراكز الحيوية المدنية بحسب تقارير صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

ويشارك في الحملة الروسية على سورية نحو 63 ألف عسكري روسي، بينهم 434 جنرالاً وأكثر من 25 ألف ضابط، ويضم الأسطول الجوي في حميميم 34 طائرة حربية و16 مروحية، كما يضم الأسطول البحري الروسي 189 قطعة بحرية بحسب ما أوردته سبوتنيك نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية.

المصادر:

ناشيونال إنترست