دير شبيغل: انتصار أردوغان في إدلب باهظ الثمن

الكاتب : أسرة التحرير
التاريخ : 22 سبتمبر 2018 م

المشاهدات : 1635


دير شبيغل: انتصار أردوغان في إدلب باهظ الثمن

اعتبرت صحيفة دير شبيغل الألمانية، أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان التركي "رجب طيب أردوغان" والروسي "فلاديمير بوتين" بخصوص إدلب، هو بمثابة انتصار باهظ الثمن لتركيا.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته أول أمس، أن الرئيس "أردوغان" تمكن من إقناع نظيره الروسي بوقف الهجوم على محافظة إدلب شمال غربي سوريا، أو على الأقل تأجيله، وإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح بدلاً من ذلك.

وترى الصحيفة أن تركيا وضعت نفسها في مأزق كبير عندما طرحت مسألة المنطقة العازلة، بسبب المهمة الصعبة التي ينبغي عليها القيام بها، إذ يتعين عليها إخراج عناصر هيئة تحرير الشام -التي تعد جبهة النصرة نواتها الأساسية- من المنطقة العازلة خلال فترة أقصاها الخامس عشر من أكتوبر/ تشرين الأول القام، أي أقل من شهر، وفي الوقت ذاته يتعين على أنقرة أن تفصل بين  الثوار المعتدلين عن تنظيم هيئة تحرير الشام التي أدرجتها أنقرة مؤخراً على لوائح الإرهاب، بحسب الصحيفة.

سيناريو الاصطدام مع "هتش"

الصحيفة ذكرت أيضاً أن تركيا لم تتمكن -سابقاً- من إخضاع هيئة تحرير الشام، مشيرة إلى أن ما قد يساهم في تأزم الوضع بشكل أكبر إصرار مقاتلي "هتش" على خوض المعركة حتى النهاية، كما أوضحت أنه يتوجب على تركيا أن تعرض على "الجهاديين" حلاً بديلاً، محذرة من أن أنقرة قد تواجه حرباً مفتوحة في إدلب مع "هتش" وربما أيضاً هجمات انتقامية في المدن التركية على حد تعبيرها.

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن الباحث الأمريكي "تاناسيس كامبانيس" قوله: إنه  "لا يوجد أي سبب يجبر مليشيات هيئة تحرير الشام على الرحيل من محافظة إدلب، سوى أن قوتين أجنبيتين اتفقتا على عدم حدوث مجزرة إنسانية هناك".

موقف نظام الأسد من الاتفاق

من جهة أخرى، أوضحت الصحيفة أن موقف "نظام الأسد" حيال الاتفاق ما زال غير واضح، لاسيما وأن النظام قد أعرب مراراً وتكراراً عن رغبته في استرجاع "كل متر" من أراضي سوريا، يضاف إلى ذلك أن النظام يشعر بأنه في وضع مريح حالياً، وتنقل الصحيفة عن الباحث الأمريكي المختص في الشؤون الأمنية آرون ستاين قوله في هذا الصدد: إن "مختلف الأطراف المتدخلة في الحرب السورية تلعب في الصراع في الوقت المناسب".

وتختم الصحيفة تقريرها بالتنويه إلى أنه ورغم تم إيقاف الهجوم المحتمل على إدلب، إلا أن المخاوف من حدوث حمام دم فيها لم تتلاشَ بشكل نهائي، وأشارت إلى أن الرئيس الروسي بوتين لديه بالتأكيد مصلحة في حل سياسي، ولكن بشروطه فقط.

وتضيف الصحيفة: "ما يزيد المخاوف هو أن نظام الأسد وحلفاءه لم يلتزموا في السابق بأي اتفاق. ولعل ذلك ما أكده متحدث باسم جبهة التحرير الوطنية لصحيفة "تلغراف" البريطانية، حيث قال: "نحن على أهبة الاستعداد لخوض المعركة، نظرا لأننا لا نثق في الروس".

فيما يعتقد الباحث التركي في الشؤون السياسية "بُراق كادرسان" أن "الاتفاق الروسي التركي لن يغير شيئا. وأن إدلب ستصبح بمثابة كابوس بالنسبة لتركيا عاجلا أم آجلا"، وفقاً لما أوردته الصحيفة.

المصادر:

صحيفة دير شبيغل الألمانية