الأسباب العسكرية التي أدت إلى انهيار الفصائل المعارضة في ريفي حماة وإدلب

الكاتب : مركز جسور للدراسات
التاريخ : 9 يناير 2018 م

المشاهدات : 1106


الأسباب العسكرية التي أدت إلى انهيار الفصائل المعارضة في ريفي حماة وإدلب

 

فيما يلي أهم (الأسباب العسكرية المباشرة) التي ساهمت بانهيار قوّة فصائل المعارضة السورية فيما بات يُعرف شرق سكة الحجاز التي تمتد على أرياف حلب وحماة وإدلب، شمال البلاد.

1-التفوق النوعي والفارق الكبيرة بنسبة القوة والوسائط العسكرية لميليشيا النظام السوري، مقارنة مع فصائل المعارضة.
2-اتباع ميليشيا النظام السوري لسياسة الأرض المحروقة، حيث تتقدم التغطية النارية الكثيفة بسلاح الجو والمدفعية الأرتال الهجومية، خصوصاً وأن فصائل المعارضة لا تمتلك مضاداً للطيران.
3-انهيار خطوط الدفاع الأمامية لفصائل المعارضة، التي لا تمتلك أصلاً خطط دفاعية، حيث لُوحظ عدم وجود خطوط دفاع خلفية أو تجهيزات تحصين هندسي؛ لصد الهجوم الذي كان متوقعاً بعد انتهاء عمليات ميليشيا النظام في دير الزور والبادية. ولا بد من الإشارة أن الفصائل استطاعت الحفاظ على خطوط الدفاع الرئيسية منذ مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، حتى بداية كانون الثاني/ يناير 2018.
4-طبيعة المنطقة والأرض المكشوفة التي لا يمكن أن تستتر فيها العربات والدبابات مالم تكن هناك تجهيزات تحصين مسبقة من قبل فصائل المعارضة.

أما فيما يخص (الأسباب العسكرية غير المباشرة) التي ساهمت بانهيار قوّة فصائل المعارضة السورية فيما بات يُعرف شرق سكة الحجاز التي تمتد على أرياف حلب وحماة وإدلب، شمال البلاد.

1-الخلل البنيوي الذي تعانيه فصائل المعارضة العاملة في مناطق شرق سكة الحجاز، حيث ينتشر في المنطقة قاطعي البادية وحماة العاملين ضمن هيئة تحرير الشام، وقد حصل خلاف كبير خلال الفترة الماضية القريبة بين قيادة هذه الأخيرة وبين القاطعين، وتبعه انشقاق واسع فيهما وتشكيل فصيل جديد تابع بشكل مباشر للقاعدة يحمل اسم "أنصار الفرقان في بلاد الشام".
2-عدم إرسال الفصائل جميعاً لتعزيزات عسكرية باتجاه ريف حماة، بسبب انخفاض عامل الثقة فيما بينهم، حيث يخشى كل طرف أن يتم استنزافه على حساب الآخر. ومعلوم أن الفصائل أخفقت في تشكيل غرفة عمليات موسعة واكتفت بغرفة عمليات طوارئ اسمية غير فعلية.
3-عدم رغبة الفصائل العاملة شرق سكة الحجاز، باستنزاف قدراتها، ما دفعها إلى تنفيذ انسحابات كبيرة بعد انهيار خطوط الدفاع الرئيسية، وهذا بدوره مهد الطريق لتقدم سريع لميليشيا النظام السوري.
4-استنزاف القوة البشرية العسكرية المنتمية إلى المنطقة والمحسوبة على المعارضة السورية، وذلك بعد الاقتتال الأخير بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام، ما ساهم في عزوف العديد من شبان المنطقة عن حمل السلاح. في المقابل عوّلت ميليشيا النظام السوري في تقدّمها على القسم المناصر لها من عشيرة الموالي التي تنتشر بشكل كبير في المنطقة، وأيضاً لم تستفد فصائل المعارضة من القسم المناصر لها من العشيرة، فلم تقم بتسليحها بشكل كافٍ. ويُشار أن عضو مجلس الشعب السابق، أحمد درويش، يعتبر أحد زعماء العشيرة الموالين للنظام السوري، ويتم التعويل عليه بشكل كبير في السيطرة على المناطق التي يتم التقدم فيها شرق سكة الحجاز.
5-تعتبر المنطقة خاصرة هشة عسكرياً، وقد كانت مسبقاً تعتمد على توازن اقتصادي بين كل من فصائل المعارضة السورية وميليشيا النظام السوري وتنظيم داعش. ومعلوم أن العديد من أبناء عشيرة الموالي المحايدين وهم نسبة جيدة، سمحت لفصائل المعارضة بوضع مقرات لهم، وقد انضم بعض أبناء العشيرة للفصائل، لكن مع انتهاء التجارة المتبادلة وبدء العمل العسكري بين مختلف القوى، أثر ذلك على قوة المعارضة.
 

المصادر: