أيهما أخطر على الأمة والدين، خسائر الخلافات فيما بيننا أم خسائر المعارك مع العدو؟

الكاتب : محمد ممدوح جنيد
التاريخ : 26 نوفمبر 2016 م

المشاهدات : 1133


أيهما أخطر على الأمة والدين، خسائر الخلافات فيما بيننا أم خسائر المعارك مع العدو؟

جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري بسنده عن عُبَادَة بْن الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِنَّهُ تَلاحَى (تخاصم) فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ......) إلى آخر الحديث
يعني تخاصُمُ اثنين من الصحابة حرم الأمة من تعيين ليلة القدر.
خلاف بين اثنين فقط حرم الأمة من فضل كبير.
خلاف مظهره ارتفاع الأصوات وربما بالسباب والشتم فقط كان سبباً في فوات خير عظيم للأمة وهو تعيين ليلة القدر.
فماذا فات الأمة بسبب الخلافات بين الإخوة المجاهدين على الساحة السورية التي أدت إلى إراقة دماء معصومة وإزهاق أرواح بريئة وخسائر لها أول وليس لها آخر؟
الذي فات الأمة هو النصر نفسه...
الذي رافق الخلافات هو الفشل نفسه...
أيها الإخوة نحن نقر ونعترف بأنكم قدمتم أنتم والأمة تضحيات لم يقدم مثلها في التاريخ، أسأله سبحانه أن يضاعف الأجر لكم ولكل مجاهد فيكم أصيب أو لم يُصب ولكل مصاب من المدنيين
لكني خائف عليكم من الإثم الكبير الذي لحقكم بسبب هذه الخلافات غير المبررة.
وإذا كان السوريون يصرون على محاكمة المجرمين على الساحة السورية أمام المحاكم الدولية في الدنيا وأمام العدالة الإلهية في الآخرة، فإن الثكالى والأيتام والجرحى والمعوقين سيحيلون أيضاً الإخوة الفرقاء المتخاصمين على العدالة الإلهية يوم القيامة لأنهم هم الذين كرسوا الفشل بتنازعهم وتسببوا للأمة بهذا الكم الهائل من الخسائر.
فيا أيها الإخوة مازالت أمامكم فرصة ثمينة فاغتنموها وكونوا صفاً واحداً علكم تمحون بتعاونكم آثار الصراع فيما بينكم وتنجون يوم القيامة رأساً برأس.
وهنيئاً لكل من يسعى ويجاهد للجمع بين المتخاصمين
(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)

 

 

صفحة الكاتب على فيسبوك

المصادر: