أضواء على المناطق المحررة في سوريه

الكاتب : مهدي الحموي
التاريخ : 20 مايو 2014 م

المشاهدات : 2247


أضواء على المناطق المحررة في سوريه

المناطق المحررة والإقتصاد في القوى : رأينا أن من شروط المنطقة المحررة إمكانية تطهيرها وإدارتها والمقدرة على التمسك بها وكون حدودها تقع على حدود دولة صديقة . وسنسلط الضوء على هذه المنطقة اليوم .

 

 

فهي تملك الإمداد الذي يمكنها من الحياة وذلك بدخول المواد الغذائية والطبية والحياتيه اليوميه وإخلاء الجرحى وحتى الناس وكذا الأسلحة اللازمة لتدافع به عن وجودها بل وللتوسع أيضاً ، وبسبب حاجة كل جيش للإقتصاد بالقوى والإستفادة منها بأكبر قدر ممكن (وخاصة مقاتلينا اللذين يملكون السلاح القليل والذي لايذكر بالنسبة لأسلحة السلطة) فقد وجب إتباع أقصى مايمكن من الإجراءات للإستفادة من هذه القوى سلاحاً وعتاداً بل وفي عدد المقاتلين أيضاً. - ففي حالة الهجوم من ثوارنا من هذه المنطقة على العدو: فهي تملك الزخم الأكبر خلفها فكل الأسلحة تحت غرفة واحدة وكل الأسلحة موظفة وموزعة بشكل يستفاد منه أكثر بحسب مداها وقوتها التدميرية وكذا في التوزع المجدي للمقاتلين ، - وفي حال الدفاع: فهي تدافع بشكل أسهل وبحدود أقل فتكون قواتها وأسلحتها أكثف وبالتالي أقدر على الدفاع (وحسب المتبع عسكرياً بوضع الألغام وحفر الخنادق و بعمل خطوط قتال متعاضدة وبقوات احتياطيه متحركه خلف هذه الخطوط لتجنب أي إختراق ) وإليك هذا المثال في جدوى الإقتصاد في القوى في حالة هذا الدفاع : لدينا عدة دوائر تشكل كل منها منطقة دفاعية لوحدها فإذا دمجنا هذه الدوائر مع بعضها فسوف يكون المحيط الخارجي للدوائر أقل من مجموع محيطات هذه الدوائر السابقة الذكر. ولنفس مجموع مساحات الدوائر ، وبذا يسهل الدفاع عن المنطقة المحررة الكبيرة أكثر من المناطق من المناطق المحررة المشرذمة ، أما لو كان ذلك على شكل قوس على طول الحدود مع الدولة الصديقة فهو أفضل مما سبق بل هو الذي يجب أن يكون تلقائياً وبذا نكون أكثر إقتصاداً بالقوى كذلك ، بل بتوازن أكبر لصالحنا مع العدو ، أي لو عملنا مناطق محررة صغيرة لسهل القضاء عليها واحدة واحدة بالسبب الذي أسلفناه ، إذاً يجب أن تتساند الدفاعات في المناطق المحررة وتشكل وحدة متصلة ، ومن هنا كان التواصل الجغرافي بين ريف حماة وإدلب ضرورياً ليحمي كل منهما ظهر الأخر ولتكوين حلقة كبرى تستفيد من المعطيات بشكل أفضل ، ثم تتوسع الحلقة لتضم جبال اللاذقية ، ثم تتساند هذه المناطق مع حلب وتتواصل، وكل هذا والحدود إلى تركيه مفتوحة للإمداد والإخلاء ويتماشا كل توسع مما ذكرت في دمج غرف العمليات أو عمل غرف عمليات فرعية تابعة لغرفة عمليات مركزيه وكذا في تكامل حوران مع المناطق الممكنة من ريف دمشق .. لكنني أذكر بما أسلفت بمقال سابق بأن الركون للدفاع وحده عن المنطقة المحررة خطأ جسيم في ثورة تنتهج حرب العصابات، لذا فلابد من عمليات خلف خطوط العدو دائماً والذي يحيط بالمنطقة المحررة دائماً كذلك ويمنع توسعها أو يريد تصغيرها ثم القضاء عليها ، ولابد من هجومات على أهداف بعيدة تشتت قواه وتفقده التركيز التام على حدود المنطقة المحررة الكبرى التي صنعناها .

 

المصادر: