لجوء السوريين إلى مصر لماذا ؟!.

الكاتب : نجوى شبلي
التاريخ : 15 يوليو 2013 م

المشاهدات : 1608


لجوء السوريين إلى مصر لماذا ؟!.

يطالعنا بعض الإعلاميين المصريين على بعض قنواتهم بكلام تعجز الألفاظ عن وصف قبحه, ومدى إساءته لشعب اضطرته ظروفه إلى اللجوء إلى بلد شقيق يطلب الأمن والخلاص من حكم استبدادي مارس أشدّ وأقسى ألوان التنكيل ممّا عرفه التاريخ وممّا لم يعرفه.

 


ولم تكن مصر هي البلد الوحيد الذي لجأ إليه أبناء هذا الشعب المسكين, بل كانت دول الجوار أماكن لجوئهم أيضا, ولم يكونوا يتوقعون نكرانا للجميل من بعض أبناء بعض هذه الدول والذين كانوا وبالأمس القريب في أحضان هذا الشعب عندما اضطرتهم ظروف مشابهة إلى اللجوء إلى سوري, فكانت بيوت السوريين مفتوحة لهم, ويعاملون كضيوف وليسوا كلاجئين .
لم يكن لجوء السوريين إلى مصر بسبب حكم الإخوان لها وكما يقولون رغم ترحيب هؤلاء بهم وبدافع ديني أولا, وبما تمليه عليهم إنسانيتهم.
إنّ العلاقة المتجذرة في التاريخ هي التي دفعت السوريين إلى اللجوء إلى مصر, فهي الشقيقة الكبرى لبلدهم, وهي الجناح الآخر للطير لا يستطيع التحليق بدونه, ولعلّ التاريخ يشهد بأنّ الانتصارات التي حققها العرب ومن بعدهم المسلمون لم تكن إلّا باتحاد مصر وبلاد الشام.
نعم لقد وجد السوريون في الشعب المصري بكلّ أطيافه الحضن الدافئ, والتعاطف الكبير, وحسن الضيافة ممّا لا ينكره إلّا جاحد؛ ولذلك فقد نأى السوريون بأنفسهم عمّا يحدث في مصر, ولزموا بيوتهم وتجنّبوا الوقوع في الشرك الذي أراده لهم أعداؤهم.
إنّ إدراك الغرب وإسرائيل لحقيقة التلاحم بين أبناء الشعوب العربية والإسلامية, وبين شعبي مصر وبلاد الشام خاصّة هو الذي دفع هؤلاء إلى العمل لقطع أواصر هذا التلاحم ناهيك عن إحداث الشروخ الكبيرة بين أبناء الشعب الواحد, ولذلك فقد لجأ هؤلاء إلى طريقة خبيثة وهي نشر الإشاعات المغرضة التي تسئ إلى أهل بلاد الشام عامّة, وإلى السوريين خاصة, وتناولت هذه الإشاعات أكثر الجوانب حساسية عند أبناء الشعب السوري وهي الأعراض.
إنّنا لن ندافع عن هؤلاء الذين اتهمت السوريان ببيع أنفسهنّ لهم سواء في ميدان رابعة العدوية أو في ميدان النهضة؛فهؤلاء أشرف وأنبل من أن يسئ هؤلاء المغرضون إليهم, ولا نريد الحديث هنا عن الميادين التي كان يحتلّها هؤلاء المغرضون وماذا حدث فيها.
إنّنا لا بدّ أن نذكّر أنّ الغرب وإسرائيل يخشون انتصار الشعوب؛ ولذلك فهم يتآمرون ليل نهار من أجل إفشال ثورات الربيع العربي, وما يحدث في مصر اليوم ليس إلّا فصلا من فصول هذا التآمر.
نريد أن نقول للغرب وإسرائيل:
إن العلاقة بين الشعوب العربية والإسلامية, وبين مصر وبلاد الشام تحديدا هي أقوى من كلّ المؤامرات التي تحيكونها, وستذهب هذه المحاولات أدراج الرياح, ونقول لكلّ الأيادي التي تستخدمونها: إنّ التاريخ يسجّل أسماءكم ليبيّن عوراتكم,ويفضحكم,ويلعنكم, وأختم لأقول: مهما حاولتم وتآمرتم فإنّ شعوبنا واحدة,{واحد واحد واحد ,الشعب العربي واحد}.

المصادر: