هل من جديد في الائتلاف الوطني؟!.

الكاتب : نجوى شبلي
التاريخ : 7 يوليو 2013 م

المشاهدات : 1623


هل من جديد في الائتلاف الوطني؟!.

وبعد التطبيل والتزمير والأخذ والرد جاءت نتائج انتخابات رئاسة الائتلاف الوطني؛ وليبرز الجربا رئيسا له.
وهنا لا بد وقبل كل شيء أن نتساءل عمّا يعنيه هذا الائتلاف ومن قبله المجلس الوطني لهذا الشعب الثائر منذ أكثر من عامين ؟!.

 


ألم يكفر هذا الشعب بكل ساسته ومعارضيه, وفقد الأمل فيهم بعد أن رآهم جمادات لا تتحرك إلّا وفق ما يريده ساسة الدول الكبرى التي لا تحرص على المساعدة في تحقيق نصر حقيقي لهذا الشعب بقدر حرصها على مصلحة إسرائيل؟ّ.
ألا يعمل الغرب ليل نهار على إبقاء نظام الأسد ولو بتغيير الرأس فقط, وإلّا فمشروع الشرق الأوسط الكبير والذي بدأت معالمه واضحة وضوح الشمس ليس في سورية فقط بل العالم العربي كله, وما يحدث اليوم في مصر, وما حدث سابقا في العراق ليسا إلّا دليلين على ذلك.
إنّ هذا الائتلاف الذي كان ترأسه شخصية معروفة بنزعتها الوطنية,وكانت أكثر قربا إلى الناس, وكانت أكثر اتصالا مع العالم, وأخذت من العهود والمواثيق من بعض الدول ذوات التأثير ما أخذت, ومع ذلك فإنّ هذا الائتلاف كان غائبا عن كل المجازر التي ارتكبها النظام في سورية ابتداء بمجزرة الحولة وليس انتهاء بمجزرتي بانياس والبيضة.
إنّ هذا الائتلاف لم يستطع أن ينجد القصير ويمنعها من السقوط بيد حزب الله المتحالف مع النظام السوري والشيعة القادمين من المشرق والمغرب. وها نحن اليوم نرى حمص مهددة بمصير كمصير القصير,وعندها لا سمح الله ستزول أكبر عقبة في طريق الدولة العلوية, ودون أن نسمع من هذا الائتلاف إلّا الكلام فقط.
إنّ الشعب السوري لم ير من ساسته القدرة حتّى إلى إيصال القضيّة السورية إلى شعوب العالم؛ليحمّل هذه الشعوب مسؤوليتها تجاه شعب يعاني منذ أكثر من عامين ما لم يعانه أي شعب على وجه الأرض في عصرنا الحاضر, ولم يستطع ساسة الائتلاف إقناع العالم بتزويد الجيش الحر بالسلاح الذي يستطيع به قلب المعادلة, وتخليص الشعب السوري من معاناته.
إنّ الخلفية القبلية لرئيس الائتلاف الجديد قد تكون ميزة؛ فقد يستطيع تحريك القبائل التي ما زال بعضها يغطّ في نوم عميق, ونرجو ألا يكون هذا الاختيار هو مجرّد ديكور فقط.
إنّ الأمر الأهم هو اختيار هذا الرجل من كتلة ميشيل كيلو الذي كلنا يعلم عنه آراءه المتناقضة فيما يجري على الساحة السورية ومنذ انطلاقة هذه الثورة, فهو يشرّق حينا ويغرّب أحيانا, ولا ندري حقيقة موقفه من هذه الثورة وإن كانت مواقفه تعبّر عمّا يريده هذا الشعب الذي قدّم وإلى الآن أكثر من مائة ألف شهيد.
لقد أدرك الشعب السوري أنّ وجود الائتلاف ومن قبله المجلس الوطني هو كعدمهما,كما أدرك هذا الشعب كبر حجم التآمر العالمي عليه, وما يحدث في مصر اليوم هو جزء من هذه المؤامرة التي تهدف إلى عزل الشعب السوري, وإخضاعه,وهزيمته.
لقد قرّر الشعب السوري المضي في ثورته وحيدا وهو يردّد {مالنا غيرك يا الله}

المصادر: