انتبهوا أّيّها العلويون .

الكاتب : نجوى شبلي
التاريخ : 6 إبريل 2013 م

المشاهدات : 1513


انتبهوا أّيّها العلويون .

يخرج علينا بين الفترة والأخرى بعض أبناء الطائفة العلوية, يعلنون تضامنهم مع الثورة السورية, وتبرأهم ممّا يفعله بشّار الأسد ونظامه, ولعلّ التصريح والبيان الذي خرج به نخبة من أبناء الطائفة العلوية {المائة والخمسون} والذين اجتمعوا في القاهرة منذ فترة قصيرة لن يكون الأخير في هذا المجال.

 

 

لقد عاش أبناء الطائفة العلوية وكذلك بقية الطوائف الأخرى في سورية مع الأكثرية السنيّة, ولمئات السنين دون أن يبرز أيّ خلاف أو صراع بينها, وليس هذا غريبا على شعب عاش التسامح, والألفة, وتغليب العقل على العاطفة على مدى الأجيال والسنين.
وجاءت الثورة السورية, وبرزت توجّهات عند الطائفة العلوية.
أولا: توجّه يعتبر نظام بشّار الأسد هو المخلّص والحامي لهم؛ حتى وصل الأمر ببعضهم إلى السجود لصوره, وصور أبيه, وإجبار من يقع بين أيديهم من السنّة على فعل ذلك,والتصريح بألوهية بشّار؛ وإلّا فالموت, والتعذيب والتنكيل مصيره.
ثانيا: توجّه آخر تأثّر بما قامت به أجهزة النظام من تخويف ممّا قد يحدث لهم على يد السنّة من إبادة وقتل؛ إن لم يقفوا مع النظام, وللتأكيد على ذلك قام النظام بتوزيع السلاح عليهم بحجّة الدفاع عن النفس, ثمّ تحريضهم على الهجوم على أبناء الوطن الواحد من السنة وقتلهم.
ثالثا : توجه آخر برز, وكان صوته خافتا وضعيفا في البداية, وهو توجه النخبة من أبناء الطائفة, والتي أيّدت الثورة منذ البداية؛ لإدراكها الأسباب الحقيقية لها, ولبعد هذه النخبة عن الفكر الطائفي الذي عمل عليه آل الأسد لأكثر من خمسين عاما.
بدأ هذا الصوت يرتفع, ويعلو, إلّا أنّه لم ينح نحوا إيجابيا يخدم الثورة السورية بالشكل الذي تحتاجه عمليا, دون أن ننسى أن هذا التوجه خدم الثورة على الصعيد الخارجي.
وهنا نذكّر هذه النخبة من أبناء الطائفة العلوية أنّ عليها واجبات ليس أقلّها هو توعية أبناء الطائفة من عاقبة استمرار دعم نظام بشّار الأسد المنتهي والمتداعي على مستقبلهم في سورية الجديدة.
وكما على هذه النخبة مسؤولية إزالة المخاوف التي زرعها النظام في عقول أبناء الطائفة, فسورية هي للسوريين جميعا, وكما استوعبت سورية كلّ السوريين بمختلف طوائفهم في الماضي؛ فسورية ستكون حضنا دافئا للجميع في المستقبل.
على النخبة من أبناء الطائفة العلوية أن تدرك أنّ على عاتقها يقع جزء كبير من مسؤولية التخلص من هذا النظام؛ فهي الأقدر على الوصول إلى بشّار الأسد, والتخلص منه.
على الطائفة كلّها تقع مسؤولية فك الارتباط بإيران التي استغلت مكانة الإمام عليّ كرّم الله وجهه عند العلويين للتغلغل فيهم, ومحاولة تشييعهم, رغم اعتقاد الشيعة الإيرانيين بكفر العلويين والسنّة وكل الطوائف الأخرى. إنّ إيران والتي ربّما نستطيع تصديق ما يقال عن زرعها لهذه العائلة في قلب الطائفة العلوية؛ لتصبح وسيلة تمزيق للنسيج السوري, والوصول إلى أهدافها في استعادة الامبراطورية الفارسية؛ ولتكون سورية هي البداية لتحقيق هذا الحلم الذي سيتحوّل فيه العرب جميعا إلى أتباع وعبيد للفرس الصفويين.
إنّنا متيقّنون أنّ العلويين سيعودون لتحكيم ضمائرهم, وسيكونون حريصين على تمسّكهم بعروبتهم, وعندها سنقول لإيران وداعا لا لقاء بعده.

المصادر: