النصر الحقيقي من الله

الكاتب : منير محمد الغضبان
التاريخ : 23 فبراير 2013 م

المشاهدات : 1948


النصر الحقيقي من الله

النصر الحقيقي من الله، وكل ما دونه ستار لقدر الله، روى أحمد ومسلم، عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنه قال: حدثني عمر بن الخطاب:
رضي الله عنه قال: (لما كان يوم بدر نظر النبي إلى أصحابه، وهم ثلاث مائة رجل وبضعة عشر رجلا، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة . 
فاستقبل نبي الله القبلة، ثم مد يده، وجعل يهتف بيده: اللهم أنجز لي ما وعدتني .حتى سقط رداؤه فأتاه أبو بكر -رضي الله عنه- فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك لربك، فإن الله سينجز لك ما وعدك )

 


*الملائكة تؤيد المؤمنين ، وهي بحاجة إلى معية الله سبحانه وتعالى:
( إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم )، فالملائكة بدون علم الله عاجزون عن تحقيق أي نصر ، حتى وهم يثبتون المؤمنين ويقاتلون معهم ،لا بد لهم من معية الله سبحانه ليلقي الرعب في قلوب الكافرين .
في رواية لابن إسحاق ( فبينا هو جالس إذ قال الناس : هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم، قال: فقال له أبو لهب: هلم إلي فعندك لعمري الخبر.

قال: فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يابن أخي، أخبرني كيف كان أمر الناس، قال: والله ما هو إلا أن لقينا القوم، فمنحناهم أكتافنا يقتلونا كيف شاؤوا، ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله مع ذلك مالمت الناس: لقينا رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض، والله ما تليق شيئا، ولا يقوم لها شيء، قال أبو رافع:

فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة ) 
*الله تعالى يدير المعركة:
(إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنو سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب )
يقول تعالى ذكره: سأرعب الذين كفروا بي أيها المؤمنون منكم ، وأملؤها فرقا حتى ينهزموا عنكم، فاضربوا فوق الأعناق 
ونرى رعب الكافرين من هذا النص (وبعثت قريش عمير بن وهب الجمحي، ليحزر المسلمين، فلما لم ير مددا ولا كمينا، رجع فقال: القوم ثلاث مائة إن زادوا زادوا قليلا ومعهم سبعون بعيرا وفرسان، يا معشر قريش:
البلايا تحمل المنايا ، مواضح يثرب تحمل الموت الناقع، قوم ليس لهم لا منعة ولا ملجأ إلا سيوفهم ، لا ترونهم خرسا لا يتكلمون، يتلمظون تلمظ الأفاعي، والله ما أرى أن يقتل منهم رجل، حتى يقتل منكم رجل فإن أصابوا منكم مثل أهدافهم فما خير العيش بعد ذلك

المصادر: