مجلس خمناء الثورة

الكاتب : السوري الثائر
التاريخ : 31 أغسطس 2012 م

المشاهدات : 6190


 مجلس خمناء الثورة

تكالبت الفرقاء على قصعة الثورة علها تلعق أصابعها من بقايا دماء وأشلاء الشعب السوري البطل الذي يقدم يوميا ومنذ ثمانية عشر شهراً شلالات من الدماء الزكية الطاهرة لتروي أرض الوطن الظمآن والمتعطش للحرية والكرامة.

أَلأجل ذلك ثرنا وانتفضنا !!!!! ؟ أم أن شعبنا العظيم يستحق أن يجد مقابلاً لما يضحي به على مذبح الحرية!!!!؟

 

إن أكثر ما يؤلم الثوار على الأرض هو شرذمة أشخاص يعتبرون أنفسهم وطنيون، وللأسف يعتبرون أنفسهم ممثلين للثورة ويطلقون على أنفسهم مسمى معارضة زوراً وبهتاناً ، ليس لأنهم ليسوا وطنيين بل لأنهم ليسوا بمعارضة سياسية مؤدلجة تمثل طيفا من أطياف الشعب السوري .

نعم هناك شخصيات وطنية مستقلة عانت ما عانت من نظام القمع الاستبدادي على مدى خمسين عاماً كما عانى أغلب الشعب السوري.

نعم ، تستحق هذه الشخصيات المستقلة الاحترام والتقدير لما عانته طوال هذه الفترة السابقة من اعتقال وتعذيب وتنكيل وتهجير.

ولكن أن تركب هذه الشخصيات على ظهر الثورة وتدعي الفضل لنفسها، فهذا بات مرفوضاً ،لأن هذه الثورة لا قيادة ولا رأس ولا ممثل سياسي لها على الأرض.

سواء أكان ذلك سيئا أم جيدا فهو حقيقية على أرض الواقع يجب أن نتعامل معها.

للأسف ، لم يستطع المجلس الوطني السوري أن يستثمر الفرصة التي أعطيت له من ثوار الداخل كجهة سياسية ممثلة للحراك الثوري على الأرض لأخطاء ذاتية أو لمؤامرة دولية لإفشاله.

ورغم جميع أخطاء المجلس الوطني السوري ومشاكله وفشله الكبير في مساعدة الثورة على الأرض ، رغم كل ذلك لازال الكثير من الثوار يعتبرون أنه الحاضنة السياسية للثورة السورية ، ليس تعظيما للأشخاص الذين يقودونه ولا اعترافا بفضلهم ، وإنما للمحافظة على سلامة الهيكل السياسي المعترف به من قبل الثورة منذ فجر انطلاقتها.

أغلبنا ليس مع هذا الطرف أو ذاك، ولا يهمنا الأجندات التي تحاك في الأبواب المغلقة ، هدفنا الأول والأخير هو:

إسقاط عصابات الأسد بكافة رموزها وأركانها وبناء سوريا دولة مدنية ديمقراطية تعددية لكافة أبنائها على أسس المواطنة والعدالة والمساواة.

ولتحقيق هذا الهدف علينا جميعا أن نتوحد نحن السوريين بعيداً عن الإعلام وأن نقود المرحلة القادمة ، لأنها ستكون التحدي الأكبر لنجاح الثورة السورية وتحقيق أهدافها.

عاشت سوريا حرة أبية

المصادر: