تحولات حاسمة في جمعة (ارحل)

الكاتب : أحمد بن فارس السلوم
التاريخ : 3 ديسمبر 2011 م

المشاهدات : 1401


تحولات حاسمة في جمعة (ارحل)

كُره الشعب السوري للظلم والطغيان وللطاغية ابن الطاغية بشار بن حافظ الأسد كان له أكبر الدور في جعل جمعة (ارحل) جمعة حاسمة في مسيرة الثورة السورية.
استهوت كلمة (ارحل) الشعب السوري فخرج بمئات الآلاف في أنحاء سوريا ليقول كلمة كانت تتردد في صدره ولا يستطيع أن يبلغها فمه، والآن حان الوقت كي يسمعها العالم كله وبقوة.

 


ارحل.. كلمة تعبر عن ضمير الشعب السوري الحر وعن تطلعاته وآماله.
ارحل.. كلمة تختصر كل شيء في هذه الثورة السورية. فهي سبب قيام الثورة، وهي الدافع لاستمرار الثورة، وهي الحل الوحيد لإنهاء الثورة.
اقرأ في هذه الجمعة المشهودة أمراً يجب ألا يغيب عنا:
خروج حماة عن بكرة أبيها وما ترتب عليه من إقالة محافظ حماة ووقوف الشبيحة والأمن مكتوفي الأيدي لا يحركون ساكناً يرسم منهحاً مقترحاً للمدن الكبيرة كدمشق وحلب، لو استطاعت أن تصل إليه لرحل هذا النظام الشبيحي بأسرع مما كنا نتوقع ونتمنى!
حماة خرجت أمس بشعبها وحضارتها وآلامها وآمالها وماضيها ومستقبلها، وسجلت بذلك سبقاً ورقماً قياسياً في سجل الثورة من حيث عدد المتظاهرين، تماماً كما سجلت درعا من قبل سبقاً في قدح زناد الثورة..
خروج السوريين بمئات الآلاف في المدن الكبيرة: يرعب النظام الشبيحي، ويربك تحركاته، ويضعف موقفه، ويخفف الضغط على القرى والمدن الصغيرة التي يعيث بها الجيش فساداً، ويشل الحياة الاقتصادية في البلاد، ويزيد من الضغوط الدولية، وكلها أمور تعجل بسقوط النظام، وانتصار الحرية.
هذه الجمعة كانت حاسمة لتميزها بالحشود الكثيرة، والتفافها حول كلمة (ارحل)..
الحل الوحيد الذي يقبله الشعب هو (ارحل).
(ارحل) كلمة تعني لا حوار لا إصلاح لا استسلام، ثورة حتى بلوغ المراد، فقد طفح الكيل ولم يعد مقبولاً لدى الشعب إلا تطهير البلاد من الشبيح الأسد ونظامه الشبيحي.
على المعارضين والمفكرين وأصحاب المؤتمرات ومجالس الإنقاذ وغيرها أن يقرؤوا كلمة (ارحل) جيداً من خلال هذه الجمعة الحاشدة.
فالشعب السوري لن يقبل بأقل من (ارحل)، وكل مفكر وسياسي ومعارض يدلي برأي أو مشروع يخلو مضمونه من هذه الكلمة سيرحل هو مع النظام الذي لن يقبل الشعب بغير رحيله.
(ارحل) رسالة بليغة لكل الأطياف والجهات، وعلى العالم أن يسمعها ويفهمها فهي المخرج الوحيد للأزمة في سوريا..

المصادر: