عجائز حوران فقهن، وعلماء دمشق وحلب في فقه الخروج!!

الكاتب : عبد الله الحريري
التاريخ : 17 أكتوبر 2011 م

المشاهدات : 1897


عجائز حوران فقهن، وعلماء دمشق وحلب في فقه الخروج!!

صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش)). وعلل ذلك بقوله: ((أحناه على ولدٍ في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده)) (صحيح البخاري: 3 /1636برقم 5082).
وإذا كانت نساء ليبيا يطبخن الطعام للمقاتلين في أجدابيا ومصراته والجبل الغربي، ونساء اليمن يثبتن حضوراً مع الرجال في ساحات الحرية، فإن لنساء بلاد الشام شأن آخر!!
ففي غزة العزة، أم فارس الوحيد والذي انتظرته بعد سبع عشرة سنة تودعه بالحمد لله والشكر له!. وأم محمد فرحات تجّند أربعة من شبابها وتدعو الله أن يجمعها بهم في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر، وأخرى تقول: "قتل لي اثنان، والحمد لله في سبيل الله"، ورابعة وخامسة ومثلهن زوجة الرنتيسي، وزوجة صيام، وكثيرات لا أعلمهن، الله أعلم بهن.
، وفي سورية الحرة نموذج آخر من نساء بلاد الشام، ضربن المثل الأعلى في التضحية والفداء والشجاعة ورباطة الجأش ومعاونة الرجال، ويتقمصن الرجولة إن غاب الرجال عن ساحِ الوغى، بل وأشجع من كثير من العلماء!!!
- فهذه حرائر بانياس يشاركن الرجال في صد الشبيحة وحماية عورات البيوت، فرموهن بالرصاص صغيرات وكبيرات وغدين مضرجات بالدماء.
-  وفي البيضا يستأسدن على جيش النعامة ويقطعن طريقه في القمع والإرهاب، ويمنعن مروره إلا بعودة آبائهن وأبنائهن وإخوانهن اللذين اعتقلتهم قوات أمنهم المزعومة.
-  وفي حماة أخت الرجال تدفعهم إلى ساحة العاصي باسم الله، وترافقهم إليها وتلقي عليهم الزغروطة.
-  وفي حمص الحرة بنت الحرة الشابة طل الملوحي، ويكفي أن نساء حمص أنجبن فهوداً لا يبرحون مكاناً إلا ويظهرون في مكان آخر بين كرٍ وفر.
- أما الدومانيات والدارانيات والحرستانيات ونساء المعظمية فشوكة في حلوق عصابة أسد وزمرته.
-  وفي الدير والجزيرة أمهات ليوث الفرات، وفي إدلب وجبل الزاوية رافقن الرجال في رحلة الحرية في حلهم وترحالهم وشاركنهم حياة الغربة والنزوح عن الأوطان.
-  أما نساء حوران فقد:
-  حملن مشاعل الحرية، وأرضعن أطفالهن حليب الكرامة، وشاركن الرجال جنباً إلى جنب في انتفاضة العزة وتحملن اليتم والترمل والثكل! فما كان من أم حمزة الخطيب وتامر الشرعي إلا الصبر والاحتساب، وما كان من أم أحمد هواش الحريري عند مقتل ابنها إلا أن تقول: "هي لله يا ابني هي لله".
-  وكان منهن الشاعرة، والخطيبة، والمتحدثة، والتي تلهب حماس المتظاهرين بنشيدها وشعرها وحديثها، بينما علماء دمشق وحلب يلوون أعناق النصوص لتبرير قعودهم عن الخروج متمترسين بفتاوى لا تنطبق والواقع!! ولما يسمعوا شبيحة القرداحة يقولون للمعتقلين: "الله ربكم وربنا بشار، وسيغلب ربنا ربكم، وبشار هو من نصب ربكم إله"؛ {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً} [الكهف: 5 ].
حتى أصبح المصلون في مساجد عديدة من مساجد دمشق ينزلون الخطباء عن المنابر في وسط خطبة الجمعة إذا لم يخطبوا عن ثورتهم.
{ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين} [التوبة:46].

المصادر: