إني لأجد ريح الحرية (2)..

الكاتب : أراكة عبد العزيز
التاريخ : 27 يناير 2012 م

المشاهدات : 1555


إني لأجد ريح الحرية (2)..

ترك لها في صندوق البريد رسالةً عطّرها بأنفاسه.. وجوريةً توضّأت بندى بردى..!
كتبَ لها فيها: سقفُ روحي وبيتُ قلبي: شام..
يعرّش الياسمينُ على فمي.. وعلى شفاهي تكبر جوريّة كلما نطقتُ اسمك!
يا لله لو كان بإمكانك أن تشاهدي حدائق الياسمين التي تحتضنني حين أكتب إليك..
يا شام.. اسمكِ يُزهرْ.. وفي عينيكِ يجري بردى.. وأنا العاشقُ الذي لا يرتوي..!
وفي عتمات الغياب تضيئين..
أنتِ دمشق إذْ تفتحُ ذراعيها.. لمحبٍ ألقى بنفسه من على سفوح قاسيون.. وارتمى في أحضانها..!
فامنحي يا شامُ هذا المحّب إطلالةً من قاسيون.. واسقي عطشه بشربةٍ من بردى..
وافتحي له محراب الأموي كي يصلي فيه بعد أربعين عاماً من التيه.. !
مضتْ الأيام وما لقيَ المحّب من الشام جواباً!
الرسالة اغبرّت وليس ثمّة شام.. كي تمسح عنها غبارَ الرحيل..!
والجوريّة عطشى وليس ثمة بردى كيْ يسقي العطاش..
وتصله رسالة: يا صاحب الياسمين.. الياسمين معتقل!
الخامسة صباحاً.. تشق الحياة ثوبها الأسود.. وفي السماوات يدوّي رجع انكسارات القيود..!

 

المصدر : مدونة أراكة عبد العزيز

المصادر: