اللاجئون السوريون بلبنان.. مأساة تتفاقم

الكاتب : أسرة التحرير
التاريخ : 12 يناير 2018 م

المشاهدات : 300


اللاجئون السوريون بلبنان.. مأساة تتفاقم


 

لم يحتمل اللاجئ السوري رياض الزيبو تردي أوضاعه الاقتصادية والمعيشية وعجزه عن تأمين الطعام لعائلته، ودفعه واقع مأساوي إلى إضرام النار بنفسه أمام مقر تابع لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مدينة طرابلس شمالي لبنان.

الفقر والجوع والديون والبطالة عوامل أدت برياض الأب لأربعة أطفال إلى الإقدام على خطوته هذه. تقول زوجته ناديا للجزيرة نت إن حالته الصحية حرجة ويحتاج إلى العلاج لأشهر عدة بعد أن أصيب بـحروق بالغة في أنحاء مختلفة من جسده.

وأوضحت أن مؤسسات الأمم المتحدة توقفت منذ مدة عن تقديم المساعدات التي كانوا يتلقونها، مما أدى إلى ازدياد أوضاعهم سوءا.

وقالت ناديا إنها اضطرت بدورها في الفترة الأخيرة للعمل كي تساعد عائلتها ومناشدة المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية حتى تقدم المساعدة للعائلات المعوزة.

 

ارتفاع نسب الفقر
وخلصت دراسة للعام 2017 أجرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي إلى أن "اللاجئين السوريين في لبنان أكثر ضعفا من أي وقت مضى وهم يتجهون إلى مزيد من الفقر". 

وتكشف الدراسة أن 58% من الأسر تعيش في فقر مدقع بأقل من 2.87 دولار للشخص الواحد في اليوم، مما يجعلها غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية للصمود.

وتبين الدراسة زيادة في نسبة الفقر قدرها 5% مقارنة بالعام الماضي، فيما يبلغ متوسط نصيب الفرد من الإنفاق حاليا 98 دولارا في الشهر ينفق منها 44 دولارا على الغذاء.

 

وقد ارتفعت ايضا حسب الدراسة نسبة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر أي بأقل من 3.84 دولارات للشخص الواحد في اليوم، إذ وصلت إلى 76% من أسر اللاجئين.

ولفتت المسؤولة الإعلامية في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليزا أبو خالد إلى أن اللاجئين السوريين الذين يعيشون دون خط الفقر هم بحاجة ماسة إلى المساعدة لتمكينهم من العيش بكرامة.

 

وقالت ليزا أبو خالد في حديث للجزيرة نت إن المفوضية تضع برنامجا سنويا لمساعدة اللاجئين الأكثر حاجة يعتمد مساعدات نقدية كي يتمكنوا من شراء مستلزماتهم.

وأضافت أن المفوضية تساعد اللاجئين الأكثر حاجة على الإيواء من خلال توزيع الشوادر البلاستيكية والألواح الخشبية ولا سيما للاجئين القاطنين في الخيام أو في الأماكن غير المستوفية الشروط لمساعدتهم على مواجهة برودة الطقس في فصل الشتاء.

الدراسة بينت أيضا أن 87% من اللاجئين مدينون كي يوفروا احتياجاتهم من الغذاء ونفقات الصحة ودفع بدل الإيجارات وغيرها، وقد عمدت غالبية العائلات إلى تقليل الإنفاق على الغذاء أو شرائه بالدين.

 

انخفاض التقديمات
بدورها، تقول المسؤولة بوزارة الدولة لشؤون النازحين في لبنان مليسا بدر إن مساهمات الدول المانحة للاجئين السوريين في لبنان انخفضت كثيرا بعد سبع سنوات على اندلاع الأزمة.

ورأت بدر في حديثها للجزيرة نت أن خفض المساعدات أثر سلبا على اللاجئين السوريين، كما تناولت مضاعفاته السلبية على المجتمعات اللبنانية المضيفة أيضا.

 

وقالت بدر إنه خلال العام 2017 كان يفترض تقديم مساعدات للبنان بقيمة ملياري دولار، لكن لم يصل سوى 30% من هذا المبلغ.

وأضافت أن السلطات اللبنانية تدعو باستمرار خلال تواصلها مع المؤسسات والمنظمات الدولية المانحة إلى عدم تخفيض الدعم كون اللاجئين السوريين ما زالوا في لبنان والصعوبات إلى ازدياد رغم التراجع الطفيف بأعدادهم.

المصادر:

الجزيرة نت