حلب دروس وعبر .. كتب الله لأغلبن

الكاتب : حسان الجاجة
التاريخ : 15 ديسمبر 2016 م

المشاهدات : 1118


حلب دروس وعبر .. كتب الله لأغلبن

  • ما يتفوه به أزلام عصابة أسد على شاشاتهم من نشوة يذكر بقول ابي سفيان يوم أحد "اُعلُ هبل" فيقول لهم الحبيب ﷺ ألا تجيبونه "الله أعلى وأجلّ" 
  • ثم يقول "لنا العُزّى ولا عزّى لكم" فيقول الحبيب ﷺ ألا تجيبونه "الله مولانا ولا مولى لكم" "لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل"
  • إذا كان صحابة الحبيب ﷺ قيل لهم يوم أحد "قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم" فهل نعي الدرس وأن ما أصابنا بذنوبنا وتشرذمنا وبغي بعضنا على بعض
  • وأنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة، وأن الله ناصر دينه بنا أو بغيرنا، فإن تبنا ورجعنا عما نحن فيه من البغي والظلم والفرقة نُصرنا
  • وإن أبينا إلا المعصية وارتكاب الموبقات بالبغي والسلب والظلم ونسبة أفعالنا زورا إلى الشرع -والله وشرعه بريء من ذلك- فليس هناك إلا الاستبدال
  • أصيب المسلمون يوم أحد بمخالفة بضعة نفر من الرماة، حتى شج رأس حبيبي ﷺ وكسرت رباعيته وقتل سبعون من صحابته، وما رُزِئ عليه السلام بمثل حمزة
  • فهل نحن أكرم على الله من نبيه ﷺ وصحبه، وفينا من يرتكبون كبائر وموبقات وهم في ساح الجهاد وينسبونها للشرع، فهل ننتظر نصرا أم مقتا من الله 
  • ولا يقتصر الأمر على من يظلم ويبغي، بل كل منا مساءل وهو سبب في النصر أو الهزيمة، فهل حالنا من الطاعة والتوبة وأخذ الأسباب حال من يرجو النصر
  • لقد أصيب المسلمون عبر التاريخ بمصائب ونكبات فيها ما هو أعظم مما أصبنا به، وليست المصيبة نهاية المطاف فالأيام دول ولله الأمر من قبل ومن بعد
  • والواجب الشرعي يحتم علينا الوقوف على أسباب الهزائم والانتكاسات، ونصلح ما فسد من شأننا ونصدق مع الله ليصدقنا وعده بنصر عباده المؤمنين
  • والطريق رسمه لنا القرآن وبيّنه"فاتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين" "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" 
  • وإلى الراقصين على جراحنا، جهزوا أكفانكم، فلن تطول فرحتكم "لا يغرنّك تقلب الذين كفروا في البلاد * متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد" 
  • والله تعالى يؤدبنا بتسلطكم علينا، ليردنا إليه، ونراجع دينه ونتبع أمره، ومتى أطعناه أنجزنا وعده "ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"
  • ولستم بأشدّ قوة ممن سبقكم، فانظروا عاقبة الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وفرعون وهامان وقارون وأبي جهل وأبي بن خلف
  • ونقول لكم "قل هل تربصون بنا إلا أُحدى الحُسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون"
  • وما أنتم بمعجزي من في السماء،وإنه ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته،وإن بطشه وأخذه أليم شديد"كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز"
  • وإلى "الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله" لقد أُخرج من قبلكم الصحابة إلى الحبشة ثم إلى المدينة، ما صدهم ذلك عن دينهم
  • وأخرج محمد ﷺ من مكة وهو يقول:"ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك"فما صده ذلك عن إكمال مسيرة الدعوة والبلاغ
  • ثم عاد إليها فاتحاً منتصرا، فلا يُقعدنكم المصاب عن العمل، فإنما نحن أمة تزيدنا المحن صلابة وعزيمة وثقة وتوكلا، ونوقن أن الله ناصر دينه
  • وقد كُلِّفنا بالعمل والأخذ بالأسباب ولم نكلَّف بالنصر فهذا أمر الله ينزله متى شاء على من يشاء، وحسبنا أن نلقى الله وقد أدينا ما أَمَرَنا
  • وليس بعد الكرب والشدّة إلا الفرَج، "حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذِبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين" 
  • "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله.
  • ألا إن نصر الله قريب"(ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين*إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس)
  • .وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين*وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) فطوبى للشهداء وللمؤمنين الصابرين
  • ولنعلم أن الظفر مع الصبر وأن مع العسر يسرا، وليكن قولنا وحالنا "هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما"
  • فعما قريب ينجلي الظلام وتنكشف الغمة ويعزّ الله أولياءه ويذل أعداءه ويكبتهم"ويومئذ يفرح المؤمنون*بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم"
  • اللهم منزل الكتاب مجري السحاب هازم الأحزاب، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، اهزم أحزاب الشياطين وانصرنا عليهم، وأيدنا بجندك
  • اللهم تولّ أمرنا واجبر كسرنا واستر عوراتنا وآمن روعاتنا وتقبل شهداءنا وارحم ضعفاءنا وانصرنا على أعدائنا،أنت مولانا نعم المولى ونعم النصير

المصادر: