الأربعاء 29 ذو الحجة 1438 هـ الموافق 20 سبتمبر 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
إشكالية الروح المعنوية وواقع المعركة
الجمعة 6 ديسمبر 2013 م
عدد الزيارات : 1094

لا يستطيع النظام أو مليشيات المرتزقة التابعة له خوض أية معارك التحام مباشر أو قريب مع الثوار لأسباب كثيرة منها:

* يفقدها القتال القريب ميزة استخدام الطيران، والقصف الصاروخي والمدفعي، وهي روقة الجوكر الوحيدة التي لا يزال يحتفظ بها النظام في مواجهاته.

 


* الالتحام القريب يفقده القدرة على استخدام سياسة الأرض المحروقة.
لذا فإن أكثر ما يرغبه الحلف المجوسي الصفوي هو جر كتائب الجيش الحر إلى معارك المدن التي لا يوجد فيها التحام قريب أو مباشر، لأسباب كثيرة، منها:
- يوفر له فرصة الضغط على المدنيين من خلال قطع الماء والكهرباء لأسابيع عديدة.
- يوفر له فرصة تأديب الحاضنة الاجتماعية، وزرع وعي "قوة الحلف المجوسي الإيرانية".
- يستطيع من خلالها استنزاف ذخيرة الجيش الحر، حيث يقوم الجيش الحر باستخدام الذخيرة بكثافة مما بفقده ذخيرة هو بأمس الحاجة إليها في حرب العصابات.
- توفر له المعارك البعيدة، إشباع شعور القوة لديه، وبأنه مازال قادرا على الفعل.
- توفر له تحقيق انتصارات الإعلامية يستطيع من خلالها إظهار نفسه أمام المجتمع الدولي أنه مازال قويا، وذلك ما يرغب المجتمع الدولي برؤيته أيضا.
-توفر له تحقيق انتصارات يظهر من خلالها لحاضنته أن له بأس وسطوة على الأرض.

إذا، الحرب النظامية هي غاية النظام في كل معاركه، والثورة كتائب بأسلحة فردية أو متوسطة، ولا تمتلك أسلحة ثقيلة بعمناها الحقيقي الذي يعني إمكانية الصيانة وتوفر قطع الغيار والذخيرة.
لذا فخيار الثورة دوما هو ما حدث في الغوطة الالتحامات المباشرة والقتل والذبح، والابتعاد عن أية معارك نظامية قدر الإمكان، لأنها تستنزف الجيش الحر، وتحقق للنظام نجاحا إعلاميا يحتاجه بشدة.

الإشكالية في الثورة أن الحاضنة ووسائل التواصل الاجتماعي والتأثير الإعلامي للفضائيات يركز على امتلاك الأرض، فتصبح الكتائب بين إشكاليتين:
- إما أن تمسك بالأرض، وذلك يعني المواجهة غير المتكافئة والتي تنتهي بأرض محروقة.
- أو الإنسحاب، حفظا للذخيرة والرجال، ولكنه يعرض الكتائب إلى حرب إعلامية ترمي إلى إظهار أن الثورة تضعف، أملا في فرض حل وهم دولي.

قد يكون، على كتائب الثورة، التوعية وباستمرار عبر بياناتها، أن حرب الثورة مع الحلف المجوسي الصفوي هي حرب استنزاف طويلة، من أهم وسائلها الاقتصاد بالأرواح والذخيرة، وذلك يتطلب التقليل من المواجهات النظامية، والتركيز على استنزاف فرق الجيش والمليشيات عبر إثخان القتل وقصف المعسكرات والمطارات. مع استخدام سياسة القنص والتفخيخ.

أخيرا، إن تمكن الثورة من قتل مائة فرد من الحلف المجوسي الصفوي على امتداد الأرض السورية يوميا عبر عمليات القنص، والإلغام، والبيوت والعربات المفخخة، قد يكون أفضل عشرات المرات من إثبات القوة في بقعة محصورة، قد تستنفذ الذخيرة وتخسر الرجال وتدمر الإحياء.


أرفلون نت

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 52) 31%
لا (صوتأ 100) 60%
ربما (صوتأ 14) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 166