الأحد 28 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 20 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
لوسقطتْ سوريا… فمن سيسقط بعدها؟
الاثنين 10 يونيو 2013 م
عدد الزيارات : 4639

لاتزال المؤامرات تُحاك تلو المؤامرات ضد أهل السنة والجماعة ولن تتوقف ما توقف الليل والنهار فالصراع بين الحق والباطل مستمر والخير والشر ضدان لا يتفقان والطيب والخبيث صنفان لا يأتلفان ولا يميز الله بينهما إلا بالتمحيص والابتلاء.
وعسى أن يَكره المؤمنون شيئا من التمحيص والبلاء وهو خير لهم!!

 


وأشهرُ صور هذا الصراع وأشد خيوط هذه المؤامرات حبكا وتعقيدا هو ما يحدث في بلاد الشام المباركة في سوريا الكبرى!
صراعٌ طال وأظنه سيطول.. إلا أن يشاء الله صراعٌ تأمرتْ فيه قوى الشر العالمية من الشيوعية شرقا إلى الصليبية غربا مع الصفوية واليهودية القابعتين في قلب الشام وفي وسط الحدث!
صراعٌ كبير رهيب أُعد له منذ زمن طويل ولم يكن لينجح أبدا لولا المتآمرون المنافقون فلولا ابن العلقمي الوزير الخائن ماسقطت بغداد وما ذُبح الخليفة وما قُتل أكثر من مليون سني وما أصبحت دجلة حمراء من الدماء وما تحولتْ الفرات زرقاء من أثر الكُتب!
ولولا الخميني الهالك ما تصدرت الأكذوبة الكبرى (الثورة الاسلامية) التي زرعتْ الشقاق وأقامت الفتن وأججت الصراعات وزرعت الشرور والثورات وأفرزت الانقسامات بين الشعوب!
لولا السيستاني وخامنئي وأذنابهما ما أُحتلتْ العراق ولا أفغانستان.
ولولا أعداء الاسلام التقليديين المعروفين للعامة والخاصة ما استطاع كلٌ من ابن العلقمي صاحب (هولاكو) ولا الخميني صاحب (بيجن) ولا السستاني صاحب (رامسفيلد) ولا خامنئي صاحب (بريمر)…ما أستطاع أن يفعل شيئا البتة!!!
غير أن كل هؤلاء المتآمرين على الإسلام وأهله يتفقون ويتقاطعون في الأهداف والرؤى وهو ضرب الاسلام في أصله وقوته وهو معتقد أهل السنة والجماعة سيما ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام!
فالشيوعية والصليبية واليهودية, تسعى وتتمنى أن يكون الإسلام هو (إسلام الصفوية المزعوم) التي تتزعمها إيران وهي التي لاتَعرفُ للجهاد والتضحية بابا بل سرعان ما تنبطح حين يُطلب منها الانبطاح بحجة (التقيّة) وحين يُطلب منها مقاومة أهل السنة تقاوم باسم الانتصار لأهل البيت من أحفاد أبي بكر وعمر والصحابة الكرام (حسب زعمهم)!
وهذا هو الذي يجري الآن في سوريا على مرأى ومسمع من العالم كله فما بعد أحداث 11سبتمبرالمفبرك إلا التنفيذ لتبقى اسرائيل في أرض فلسطين ويتقاسم أهلُ الشرق والغرب الكعكات والثروات مقدمةً على أطباقٍ صفويةٍ مُقابل إسقاط الحكومات السنية من أجل الهيمنة الفارسية على المنطقة وذبح العرب والمسلمين انتقاما من فتح بلاد فارس على يد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.
ولكن هذه الأحداث الجارية في سوريا قد أسقطتْ الكثير من الأقنعة وعرّت وفضحت اللابسين لها طويلا ممن يدعون الدفاع عن الإسلام والمسلمين وهم منافقون كاذبون..
فلو أن الثورة السورية انتصرتْ في أولها أو انطفأت لبقي خامنئي وحسن نصر الله وأتباعهم أبطال مجاهدون يناصرون الاسلام وأهله في أعين المخدوعين بهم . لكن الله فضحهم ليميز الخبيث من الطيب ولتعلم الأمة حقيقة الكاذبين .
ولعل هذا من بشائر النصر التي تنتظرها أمة الاسلام على الأحزاب المتآمرة!
لقد سقط قناع خامنئي عن وجهه فبان كالحا، كاذبا أمام الناس أجمعين. 
فكم ادّعي كذبا وزورا أنه مناصر للقضية الفلسطينية، وهو الذي لاينفك الشاش الفلسطيني عن عنقه إلا إذا سجد عند ضريح الخميني وسقط حين أرسل قواته وميليشياته لذبح أهل السنة في سوريا ولبنان وها هو يأمر عبده المدلل المطيع (حسن نصر الله) أن يخرج حماس والفلسطينيين من لبنان وإلا فعل بهم كما فعل بأسلافهم بالتعاون مع شارون في مذبحتي (صبرا وشاتيلا)!
سقط قناع الصفوي المتعصب واللبناني المأجور الخائن حسن نصر الله، الذي غرد على القضية الفلسطينية طويلا وهو يخدع العامة وأنصاف المتعلمين والجهلة والمخدوعين من السنة، بأنه بطل العروبة والاسلام وأنه منقذ فلسطين ومحررها من العدوان الاسرائيلي الغاشم!
حسن نصر الله الذي هدد ومهد مع بداية الثورة السورية، أنه سيتحالف مع اسرائيل في حالة فوز أهل السنة وانتصارهم حين نعتهم (بالتكفيريين) وهو في الحقيقة يعنيها فعلا، فقد كان المراقبون يتوقعون أن الثورة السورية ستنتصر في غضون اسابيع قليلة، وحينها لن يحميه إلا اسرائيل التي تُعد حليفه الأقوى في المنطقة فهو أحد حماتها من الجانب الشمالي الغربي مع حاميها الأقوى من الجانب الشمالي (بشار الاسد)، وإن أزبد وأرعد وهدد وتوعد إسرائيل فكل هذا خداعُ متفق عليه تماما مع إيران واسرائيل، كما اتفق المتآمرون على (الفيتو الروسي) ضد الشعب السوري!
تسعى اسرائيل بكل ما أوتيتْ من قوة أن تَسقط سوريا بيد بشار وأعوانه من الصفويين وغيرهم، ففي سقوطها حماية لها من أمة الاسلام أمة الجهاد والفداء، وهي لاتَقْدر على التدخل لرغبتها ورغبة أعوانها في عدم استثارة المسلمين إلا في أضيق الحالات كما فعلت قبل شهرين، لتصد الخطر عن بشار وجنده!
وتسعى روسيا لهذا السقوط لتحالفها العريق مع نظام بشار ولتناغمها مع الأهداف الفارسية التي تباركها روسيا قلبا وقالبا!
ولاريب أن الغرب يبارك كل ما يخدم أمن اسرائيل حتى وإن خسر الكثير من جراء تسلط الروس على سوريا بترسيخ أقدامهم.. لكنه يخفي هذا الشعور رغبة في القضاء على الثوار المسلمين ورغبة في عدم تأثر مصالحه البراغماتية وتكتيكاته الإقليمية البعيدة المدى!
وأما الفرس الصفويون وأتباعهم، فمشروعهم إقليمي توسعي يسعى لبسط النفوذ الصفوي على بلاد المسلمين قاطبة، خاصة بلاد الخليج والجزيرة العربية التي تضم الحرمين الشريفين (لا مكنهم الله منها) ومشروع عقدي انتقامي مؤسسٌ على خرافة التشيع المزعوم لأهل البيت، وهو القضاء على كل سني موحد بحجة أنه ناصبي من أحفاد الصحابة الذين يتقربون الى الله بلعنهم وبغضهم!
وهم يعلمون حق اليقين أن سقوط سوريا تحت أيديهم يعني لهم السقوط الأكبر، سقوط الخليج واليمن، واحدة تلو الآخرى، خصوصا دول الخليج الصغرى واليمن التي أوشكت على السقوط بأيدي الحوثيين الموالين لإيران، ليكتمل العقد الفارسي البغيض والطوق المجوسي النتن.
وإني لأخشى أن يكون هناك مقايضة على سوريا والخليج لصالح إيران وإسرائيل والداعمين لأمنها من الشرق والغرب.
ولاشك أن هذا هو الواقع الذي تصدقه الأحداث والتكتيكات العسكرية و الاستراتيجية، ولكن في حالة سقوط سوريا (لاسمح الله)!!
ولست متشائما بقدر ما أنا متفائل بأن النصر لأمة الإسلام ولهؤلاء الأبطال المجاهدين الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الله ولدحر الظلم والطغيان من بلاد الإسلام الذين يرفعون أكف الضراعة صباح مساء أن ينصرهم ويثبت أقدامهم ولعلمي أن راية الصفويين لا تطول وإن رفرفت قليلا فلا بد أن تنكسر ولابد للريح أن تهب بها.
ولعلمي أن الله يريد أن يتخذ من المؤمنين شهداء فيكرمهم بجنات النعيم، ويريد أن يحقق المؤمنون شروط النصر بينهم قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) وقال (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ *تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ).

 


المصدر: المختصر نقلا عن المقال

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 47) 32%
لا (صوتأ 88) 61%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 145