السبت 27 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 19 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نظرات في قول المحيسني حول التصريحات الأمريكية بخصوص هيئة تحرير الشام
الكاتب : علي الشحود
الأربعاء 17 مايو 2017 م
عدد الزيارات : 523

بعد أن ذكرت الخارجية الأمريكية أن هيئة تحرير الشام ليس تنظيما إرهابيا ، لاشك أننا فرحنا لذلك بلا ريب ...
لكن أن يستغل المحيسني ومن وراءه ذلك للترويج إلى الاندماج معهم فأمر يثير العجب العجاب
لذلك سوف أذكر بعض كلامه وأناقشه فيما قال:

1- أما قوله: "إن كثيراً من الفصائل رفضت الاندماج مع الهيئة بسبب التصنيف فعسى أن يجمع الله كلمة الساحة ويلم شتات المسلمين بعد هذا وفيه تخفيف على المسلمين وقطع لذرائع تتخذ لحربهم .."
الجواب:
هذا الكلام فيه نظر، بل السبب الذي جعل الفصائل لا تندمج مع مشروع الجولاني ليس لأنه مصنف تحت قائمة ؛بل بسبب عدم معرفتهم بشخص الجولاني ، وبسبب بغي الجولاني على الفصائل الأخرى ، وبسبب الاعتقالات التعسفية لمن يخالفه، وبسبب أنه الحاكم المطلق والباقي أحجار على رقع الشطرنج ، وبسبب أنه يسيِّر الشرعيين عنده على هواه .. وبسبب رفضه للتحاكم لأية محكمة شرعية محايدة ، وبسبب عدم رده المظالم لأصحابها ، وبسبب التهم الجاهزة لمن يخالفه بالصحونة والعمالة والفساد والخيانة  وغير ذلك كثير .
2- وأما قوله: "نداء نصح ومحبة لإخواننا في أحرار الشام وبقية الفصائل كان من أبرز المبررات في عدم الاندماج الخوف من تصنيف الساحة ككل بعد الاندماج .."
قلت:
الأمر ليس كذلك ، بل الجولاني يريد بلع الساحة الشامية والتفرد بها ، والجولاني كان رافضا لكل أنواع الاندماج التي دعا إليها خيرة طلاب العلم بالشام لأنها لا تناسبه ولا تناسب مشروعه .
فكيف تريد من الفصائل الأخرى أن تنضم له ؟!
3- وأما قوله: "فكيف لو كان اندماج كل الساحة بجسم جديد لتشكيل حكومة تسيير أعمال الداخل  أو نحو ذلك ( مما يصطلح عليه ) لايستثنى منها أحد يعطى السياسيون في الخارج دورهم ويتصالح مع الخلافات السابقة بمصالحة شاملة ويعود من خرج ويوحد الداخل "
الجواب:
كلامه هذا يناقض ما ورد في بيان الهيئة الشرعية لهم قبل أيام من منع عودة من تناديهم بفلول الفصائل الفاسدة وإعلان الحرب عليها من قبلهم!! .
نعم لقد دعونا ليل نهار لتشكيل جيش وطني موحد بأهداف الثورة الأولى ، وكان المعرقل الأول هو الجولاني ومن معه ، ونحن ندعو اليوم لعمل جيش وطني موحد بأهداف الثورة الأولى وبقيادة عسكرية مختصة ، ويكون قادة الفصائل ومنهم الجولاني في الصفوف الخلفية وليس الأمامية ...مع إعطاء كل ذي حق حقه .
ومن الذي منع أن تكون إدلب فيها حكومة مؤقتة ؟  ألستم حكمتكم على الحكومة المؤثة بالفكر والفساد والعمالة ؟ومن الذي قسَّم إدلب ورفض ذلك ؟ ومن الذي يتحكم بأقوات الناس هناك وبالمعابر، وغيرها ؟
4- وأما قوله: " وينتشر الشرعيون بين الجنود وتوحد الجيوش وتعاد طريقة تعاملنا مع العامة وتستعاد الحاضنة وينطلق بمشروع جاد لتخليص هذا الشعب الأبي المظلوم من مأساته ونحقق بذلك أمر الله بالاعتصام .."
الجواب:
هذا يستحيل أن يكون بغير ذلك الجسم الوطني الموحد الذي لا يقصي أحدا، ولا يميز بينهم، وهذا المشروع الجاد طرح مراراً وأنتم من كان يرفضه ويماطل ويحتج بحجج ما أنزل الله بها من سلطان .
ومن الشرعيون الذين سيشرفون عليه أليسوا إخوة المنهج فقط ؟ وأنتم من طرد الشرعيين الحقيقيين وشردهم في الأرض لأنهم لم يوافقوكم على أخطائكم الفاحشة، ومن الذي أتى بالمجاهيل ليكونوا شرعيين بالشام ؟  ومن يضمن سلامة طلاب العلم المهجرين بسبب بغيكم لو عادوا ؟
5- وأما قوله: "ومن تأمل مآل الساحات الأخر التي لم يمن الله على أصحابها بالتوحد تحت مشروع سني جامع وجد أن مآلهم للزوال"
الجواب:
هل الذين ثاروا على الأسد غير أهل السنة في الشام ؟؟؟!!
من الذي حرر ثلثي الشام قبل وجود الجولاني ومشروعه ؟ أليس الجيش الحر الذي خرج من المساجد وليس من الخمارات ؟ وحكمتم عليه بكل التهم الجاهزة وصفيتم غالب كوادره ؟
من الذي أفسد الجهاد الشامي ؟ أليس أصحاب المناهج السقيمة التي دمرت العراق وغيرها ؟
لماذا لا تراجعون أنفسكم وتعترفون بخطئكم وتتوبوا إلى الله قبل فوات الأوان ؟!!
وهل رفع اسم فصيلكم عن قائمة الإرهاب يغير حقيقتكم وأعمالكم التي قمتم بها بالشام ؟
يعني إذا رضيت عنكم أمريكا هل سيرضى عنكم أهل الشام بعد كل الذي عملتموه بهم ؟؟!!
وكأنَّ الناس في الشام كلهم ضالون مضلون صحوات خونة إلا من انضم لفصيلكم فقد حصل على صك غفران وصار من الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ؟؟!!
6- لم يبارك المحيسني جيشاً إلا كانت نهايته مأساوية.... فكيف يطالب بعمل جيش في الجنوب الذي لا تواجد لهم فيه ، أم أنهم يرون أنفسهم أنهم الأوصياء على الثورة في طول البلاد وعرضها ؟!!
7- ومن رجع لصفحته الشخصية وجدها عبارة عن دعايات منوعة لتجميل فصيله وجماعته وذم غيرهم.

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 47) 32%
لا (صوتأ 88) 61%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 145