الجمعة 26 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 18 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
حقيقة اتفاق الزبداني - الفوعة
الأحد 2 أبريل 2017 م
عدد الزيارات : 462

كثر الحديث واللغط والحديث عن نظريات المؤامرة حول اتفاقية الزبداني-الفوعة التي تم توقيعها من قبل "جيش الفتح" من جهة والطرف الإيراني من جهة أخرى بتاريخ 26/03/2017، وحتى تكتمل الصورة لا بد من تقديم سرد تاريخي لأهم محطات هذه الاتفاقية حتى يتم تقييمها بطريقة صحيحة، مع التحفظ على بعض التفاصيل التي لا يمكن نشرها بشكل علني، مع ملاحظة أنه سيتم استعمال لفظ “هيئة تحرير الشام” للدلالة على التنظيم في مختلف أطواره ومسمياته السابقة:

- بدأت المفاوضات مع الطرف الإيراني للمرة الأولى حول موضوع الزبداني في أوائل شهر آب 2015، وكان السبب الحقيقي لها؛ منع اجتياح الزبداني بعد حصار أكثر من سنتين وتحصن الثوار في الكيلومتر المربع الأخير مع نفاذ الذخيرة والمواد الطبية، بالإضافة إلى وجود بعض المدنيين مع حوالي 1000 مقاتل مهددين بالقتل أو الأسر

- قام “جيش الفتح" بفتح قناة التفاوض مع الطرف الإيراني عن طريق الأمم المتحدة، وتم طرح فكرة إبرام هدنة في الفوعة وكفريا مقابل تثبيت الخطوط في الزبداني وادخال المساعدات الإنسانية للطرفين.

- كشفت أول جلستين مع الطرف الإيراني نيتهم في تنفيذ سياسة تهجير طائفي ممنهج، وأبدوا استعدادهم لمبادلة الشمال السوري مع الجنوب وإدخال نبل والزهراء والفوعة وكفريا بالاتفاقية مقابل إدخال كافة المناطق السنية المحيطة بدمشق.

- رفض “جيش الفتح" الفكرة بشكل قطعي وأوقف المفاوضات وأصدرت "أحرار الشام” بيان بتاريخ 05/08/2015 يبين للشعب السوري حقيقة السياسة الإيرانية، وتؤكد على أن هذا قرار وطني ولا يخص فصيلا بعينه.

- قام "جيش الفتح” بفتح معركة في الفوعة وكفريا ولم يشارك في المعركة ابتداء إلا “أحرار الشام" التي تحملت العبء العسكري بأكمله، في حين تم الاتفاق أن تكون الغنائم للجميع، والحركة وافقت.

- موقف “هيئة تحرير الشام” يومها على لسان قائدها: “نحن لا نريد شيئا حتى لو أخرجتم الفوعة كاملة، لا مشكلة عندنا”

- عادت المفاوضات بعد تغير الوضع الميداني وازدياد الضغط على الفوعة وكفريا بطلب من الطرف الإيراني لكنهم أصروا على فكرة التهجير الكامل للفوعة وكفريا، وأصرت الحركة على رفض الطرح، وتم إبلاغ قائد قوات "أحرار الشام" في الزبداني: “المفاوضات فشلت، الإيرانيون يطلبون ما لا نستطيع تقديمه لهم ولا يحق لسوري أن يقدمه، لم يبقى لكم سوى القتال حتى الشهادة، فارفعوا رأسنا”, وكان شاهدا على تبليغ هذه الرسالة أشخاص ومشايخ من خارج الحركة.

- حاولت حركة "أحرار الشام" بصفتها مفوضة من “جيش الفتح" إشراك أكبر قدر ممكن من الفصائل والأجسام الثورية في المفاوضات بعد انطلاقتها من جديد ولكن دون أن يتككل ذلك بالنجاح، وتم التواصل مع المجلس الإسلامي أيضا. افتقار الثوار والمعارضة بشكل عام إلى منصة سياسية مشتركة ظهرت آثاره بقوة في تلك اللحظة وربما كان من الصعب بناء هذه المنصة في تلك الظروف الحرجة التي كانت تمر بها الزبداني وما حولها. من الجدير بالذكر أن بعض ممثلي الفصائل حضروا بعض جلسات التفاوض، وكان هناك خلية أزمة فيها أعضاء من مختلف الفصائل والمعارضة، إلا أن الفعالية لم تكن عالية نظرا للظروف الحرجة وعدم وجود تنسيق مسبق بين الأطراف.

- من المؤسف أن هناك أطرافا ثورية شوهت حقيقة ما يجري لأنها لم تكن طرفا في التفاوض، ومع تقصير وتأخر الحركة في بناء منصة سياسية أو وفد تفاوضي من أجل هذا الملف؛ إلا أنه في حقيقة الأمر كانت الظروف أسرع من الجميع، وتبين لاحقا أن بناء مثل هذه الوفود يحتاج أسابيع وربما أشهر من العمل دون ضغط أو أن تكون أرواح المقاتلين معلقة من مفاوضات صعبة.

- انضمت أطراف أخرى إلى معركة الفوعة من بينها “هيئة تحرير الشام” وتم الضغط بشكل قوي وتغيير الوضع الميداني من جديد لصالح الثوار. كانت مشاركة “هيئة تحرير الشام" مشروطة بفترة زمنية محددة، وبالفعل سحبت قواتها بعد انقضاء هذه الفترة، وصادف هذا آخر أيام المعركة.
للأمانة: جميع المقاتلين الذين قاتلوا يومها قاتلوا بدافع الغيرة والحمية للزبداني ومضايا وأهلها، ولم يقاتلوا لفصائلهم.

- ركز طرح “جيش الفتح” على إطلاق سراح المعتقلين عند النظام وكان الهدف المحوري للمفاوضات بعد تأمين الأهالي والمقاتلين في الزبداني وما حولها، وتم العمل مع عدة منظمات إنسانية وحقوقة وتم تحضير لوائح بحوالي 40000 معتقلا بينهم حوالي 15000 من النساء والأطفال، بعضهم ولد في السجن، ولكن كان هناك - دائما - رفض قوي ومعارضة من طرف النظام الأسدي لإطلاق سراح أي أسير.

- بعد عدة جولات صعبة جدا وضغوط كبيرة من أهالي مضايا والزبداني، ومحاولات حثيثة لإفساد المفاوضات من قبل النظام الأسدي الذي وقف بوجه الاتفاق ونشأ بسببه خلاف حاد بينهم وبين الإيرانيين، تم في نهاية المطاف الوصول إلى الاتفاقية النهائية لما عُرف لاحقا باتفاقية “البلدات الأربع”، وذلك بتاريخ 25/09/2015.

- نص الاتفاق على عدة بنود كان أهمها تثبيت الجبهات في البلدات الأربع والمناطق المحيطة بها وتطبيق وقف إطلاق نار كامل لمدة 6 أشهر، وخروج مقاتلي الزبداني بسلاحهم (باستثناء الثقيل) ومعهم عائلات الزبداني التي نزحت إلى مضايا ولبنان (بناء على رغبتهم)، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وإخلاء الحالات المستعجلة بصورة دورية، وخروج الراغبين من الأطفال والنساء والرجال (دون سن "18" وما فوق سن "50") من الفوعة وكفريا على ألا يتجاوز عددهم 10000، وإطلاق سراح 500 معتقل بينهم 325 إمرأة و25 حدثا. جدير بالذكر أن منطقة الزبداني المشمولة بالاتفاق كانت تضم: الزبداني، مضايا، سرغايا، بقين، سهل الزبداني، وكان العدد التقديري لسكان الفوعة وكفريا (مدنيين ومقاتلين) حوالي 26000.

- تم الاتفاق أيضا على “تصفير” المعتقلين في منطقة الزبداني والفوعة، وأن يقوم كل طرف بالإفراج عن معتقلي تلك المناطق، وعند تحديد أعداد المعتقلين من منطقة الزبداني عن طريق المنظمات الإنسانية وأهالي المنطقة تبين أن العدد كان قرابة 900 معتقل، وعندها رفض الطرف الإيراني العمل على إطلاق سراحهم، وهذا شكل العقبة الأساسية في التنفيذ الكامل للاتفاقية.

- بعد وقف إطلاق النار تأخر التنفيذ بسبب التدخل العسكري الروسي والحملة العسكرية الجوية والبرية على ريف حماة والغاب.

- تمت أول عملية أخراج للجرحى في كانون الثاني من عام 2016 بعد معاناة وجهود كبيرة لتطبيق الإخراج بصورة متزامنة وآمنة في نفس الوقت من الطرفين، كما خراج الجرحى عن طريق لبنان وتركيا.

- تم أخراج الدفعة الثانية من الجرحى والحالات الحرجة في شهر نيسان من نفس العام عبر قلعة المضيق باتجاه إدلب.

- كان السبب الرئيس لفترات التأخر بين عمليات الإخلاء هو شراسة الحملة العسكرية الروسية على الشمال السوري بشكل عام التي كان يستثمرها الطرف الإيراني للتلاعب بشروط الاتفاقية، واختُزلت الاتفاقية بأمرين أساسيين: إخراج الحالات الحرجة وإدخال بعض المساعدات الإنسانية، والامتناع عن اجتياح المناطق المشمولة بالاتفاقية، بينما تم تجميد باقي البنود.

- امتنع الطرف الإيراني عن تطبيق بند ”تصفير” المعتقلين، وقام “جيش الفتح” بالامتناع عن إخراج أهالي الفوعة وكفريا.

- من الجدير بالذكر: أنه وأثناء التفاوض قامت أطراف من الثوار في المناطق المحيطة بالفوعة وكفريا بعرض ضمانات على أهل البلدتين ببقائهم في مناطقهم دون تهجيرهم، وعلى الرغم من أن الغالبية الكبرى من أهالي الفوعة وكفريا كانوا غير راغبين في ترك بيوتهم إلا أن ضغطا كبيرا كان قد مورس من قبل الطرف الإيراني لإخلاء المنطقة.

- ابتداءا من شهر أيار، بدأ الطيران الروسي باستهداف المناطق المشمولة في اتفاقية “البلدات الأربع” مرتكبا عدة مجازر في مدينة إدلب، بنش، تفتناز، طعوم، ومعر تمصرين، وتسبب ذلك في توقف تنفيذ الاتفاقية بشكل كامل مع عجز الطرف الإيراني السيطرة على الطرف الروسي.

- خلال هذه الفترة حاول “جيش الفتح" التخفيف بقدر الإمكان عن معاناة المدنيين في الشمال وفي الجنوب عبر ترتيبات مؤقتة وحلول جزئية، ولكن في نفس الوقت تنامى الرفض الشعبي في المناطق المحيطة بالفوعة وكفريا لإدخال أي مساعدات إليها بسبب تعرض مناطق محافظة إدلب للقصف، حتى قام الأهالي عدة مرات بمنع إخراج حالات طبية أو إدخال مساعدات ما لم ينفذ الأمر نفسه في مناطقهم في الشمال، وهي مناطق لم تنص الاتفاقية على شملها في البنود الإنسانية، وأصبح أي قصف على الفوعة وكفريا ردا على قصف الروس والنظام على مناطق إدلب يتم الرد عليه بوحشية في مناطق الزبداني ومضايا وبالطبع إدلب.

- أيضا، بالتزامن مع تجميد الاتفاقية، ساءت الظروف الإنسانية في مضايا والزبداني بشكل كبير مع تعرضهم لقصف متقطع واستهداف بالقناصات، وتنامى الضغط على "أحرار الشام" بالذات لإلغاء الاتفاق أو تأمين خيارات أفضل، وصل هذا الضغط إلى درجة التخوين أحيانا، حتى حاولت بعض الأطراف في مضايا ومن الزبداني إنهاء الاتفاق عن طريق شخصيات في الائتلاف وهيئة التفاوض ربطتهم بجهات دولية.

- حقيقة الأمر أن الاتفاق كان السبب الوحيد الذي يقف في وجه اجتياح النظام وحلفائه للزبداني ومضايا، ورد الثوار عليه بهجوم مماثل على الفوعة وكفريا، كما ثبت عجز المنظمات الدولية عن إدخال أي مساعدات حقيقية (باستثناء كميات ضئيلة لا تتناسب مع الاحتياجات) خارج هذه الاتفاقية.

- ابتداء من الشهر السابع من 2016 بدأ “جيش الفتح” بطرح خيارات ومبادرات جديدة لتفعيل الاتفاقية إلا أن جميعها قوبلت بالتعطيل والعرقلة من قبل “هيئة تحرير الشام” التي اتهمت "أحرار الشام" باستغلال الملف سياسيا، وبدأت “هيئة تحرير الشام” تصر على أن تكون في واجهة الأمر وإلا ستستمر بالتعطيل. وتبين لاحقا أن “هيئة تحرير الشام” كانت تعمل من منطلق مصالح ذاتية وفصائلية.

-أبرز المبادرات التي تم تعطيلها كانت بسبب المواقف المتشددة ل “هيئة تحرير الشام”:

١- في رمضان 2016 توصل الثوار في الزبداني من خلال تفاوض مباشر مع “الحزب” إلى اتفاق يقضي بخروج مقاتلي الزبداني إلى الجبل الشرقي بسلاحهم الثقيل، ويتم إخراج ثلاثة أشخاص من الفوعة وكفريا مقابل كل مقاتل يخرج من الزبداني وبذلك يكون قد تم فك ارتباط الزبداني بالفوعة. تم عرض الاتفاق على شورى “جيش الفتح” وبعد تأخر كبير في الرد، تم رفض العرض من قبل “هيئة تحرير الشام" لأسباب كانوا قد أبدوها في حينه إلا أنها لم تتحقق، ومع مرور الوقت ازدادت الظروف سوءا في الزبداني ومضايا دون حل.

٢- في كانون الثاني 2017 توصل “جيش الفتح” ممثلا بأحرار الشام إلى اتفاق مع الطرف الإيراني على إخراج المقاتلين من الزبداني والمدنيين الرغبين في مضايا وتثبيت الوضع في الوعر وجنوب العاصمة ومناطق إدلب المحيطة بالفوعة وكفريا لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد إلى ٩ أشهر، تتزامن مع خروج 4000 من الفوعة نصفهم من العسكريين. تم تعطيل الاتفاق من قبل “فتح الشام" بدعوى ضرورة الإخلاء الفوري بسبب التهديد العسكري.

٣- عطلت “فتح الشام” استكمال اتفاقية حلب التي كانت تقضي بإخراج 1500 من الزبداني ومضايا مقابل 4000 من الفوعة، حيث تم إخلاء 1250 منهم فقط أثناء إخلاء حلب، وكان اتفاقا يخدم مصالح الثورة. واستكمال خروج المقاتلين من الزبداني والراغبين بذلك من المدنيين كجزء من اتفاقية حلب كان سيسهل التركيز على التفاوض لتثبيت الوضع في الوعر ومناطق أخرى في محيط العاصمة في أي مفاوضات مستقبلية.

- في آخر جولة مفاوضات مع الطرف الإيراني في شهر آذار الحالي، وافقت “هيئة تحرير الشام” على شروط هي أسواء من كل الشروط التي تم تحصيلها في مناسبات سابقة. ومع ازدياد الضغط من قبل أهالي الزبداني ومضايا بطريقة كبيرة جدا، تمت الموافقة من طرف “جيش الفتح” على الاتفاقية الأخيرة.

- لا شك أن الاتفاقية تحمل في طياتها بعض النقاط الإيجابية إلا أنها بالمجمل ليست أفضل ما كان يمكن تحصيله من خلاا تنسيق أعلى وصدق في التعامل مع الملف وتقديم المصحلة العامة على الخاصة أو الفصائلية، مع التنوية إلى أن الاتفاقية تعكس إلى درجة معينة التغيرات الميدانية على الأرض.

- أهالي الزبداني ومضايا محقون في ضغطهم ورغبتهم في الخروج من الحصار والقصف بعد سنين طويلة من المعاناة، كما أن أهالي المناطق المحيطة بالفوعة وكفريا محقون في موقفهم الحازم من البلدتين اللتين تسببتا في إحداث دمار عظيم وشهداء في المنطقة.

- المفاوضات تبقى مسألة اجتهادية في تقدير المصالح والمفاسد وهذا يتطلب معرفة دقيقة جدا بالواقع على جميع المستويات؛ لا سيما في مفاوضات معقدة من هذا الطراز. والفشل فيها أو الخروج بأقل من المكاسب الممكنة ليس سببا للتخوين، ولكن، من حق الشعب على ممثليه أن يطالبهم باستنفاذ الوسع، والشفافية وانتداب أصحاب الخبرات لأداء المهمة، والأهم من ذلك تقديم مصحلة هذا الشعب العظيم على أي اعتبارات أخرى.

- مواقف “هيئة تحرير الشام” (بمختلف مسمياتها) وعدم انسجامها مع ذاتها لم تساعد على تحصيل أفضل النتائج في المفاوضات، وأعطت الانطباع السلبي بأنها كانت تبحث عن مكاسب فصائلية في العملية التفاوضية.

- الثورة بحاجة إلى منصة سياسية موحدة لها شرعية في الداخل وصاحبة قرار، بقدر حاجتها إلى تنسيق عسكري أعلى مما هو عليه حاليا، وهذه المنصة يجب العمل عليها بسرعة مع التحلي بالحذر والتجرد في نفس الوقت حتى لا نكرر أخطاء الماضي ونعيد إنتاج أجسام فاشلة.

- الثورة حية، وروحها تتجلى في الأزمات، وأثناء مفاضات الزبداني الأولى تجلت هذه الروح واضحة حيث انبرت سوريا بأكملها لإنقاذ الزبداني، وهذه هي الروح التي يجب بثها من جديد في الناس.

- تحية لأبطال الزبداني ومضايا على ثباتهم الأسطوري أمام آلة القتل والتجويع، وتحية لأبطال الشمال الذين قدموا أكثر من مئة شهيد في معارك الفوعة لينقذوا إخوانهم في الجنوب ويفرضوا على إيران الشروط التي تحفظ كرامتهم، ولتحملهم نتائج القصف ومشاركتهم لإخوانهم في الزبداني المصير، وتحية سلام لأهلنا في الوعر الذي صبروا على الحصار، مع ما قد يضطرون إليه من ترك منازلهم بسبب تعنت ومماطلة “هيئة تحرير الشام” وتعطيلهم لاتفاقيات كان فيها مصلحة البلاد.

 

 

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 47) 33%
لا (صوتأ 87) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 144