السبت 1 رمضان 1438 هـ الموافق 27 مايو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
الذين باعوا الفوعة وكفريا: لماذا صنعوا ذلك؟
الأربعاء 29 مارس 2017 م
عدد الزيارات : 338

لم يبقَ قريبٌ ولا بعيد ولا عدوّ ولا صديق إلا وأيقنَ أن إدلب مُقبلةٌ على مَحرقة كبيرة ستروي أخبارَها كتبُ التاريخ، وأن تصدّر جبهة النصرة وتصديرها وصبغ الشمال بالسواد سيكون مبدأ الحريق، وأن هذه السنة هي سنة قلع الزرع الذي زرعته القاعدة في سوريا والعراق، داعش والنصرة، وأن النصرة وحلفاءها لا طاقة لهم بالصمود في سوريا أكثر مما صمدت داعش في العراق، وأن الفوعة وكفريا هما الورقة الأخيرة التي تملكها الثورة للمساومة والضغط فراراً من المصير المحتوم، وأن بقاء عشرات الآلاف من سكان البلدتين رهائنَ تحت نيران الثوار سيعوق مشروع الحريق المشؤوم، ولو إلى حين.

إذا كان ذلك كله مما عرفه الناس وعرفته جبهة النصرة وعرفته سائر الفصائل، فلماذا أصرّت جبهة النصرة (في إصدارها القديم وإصدارها الجديد) على تفكيك الفصائل وتشريد الثوار وابتلاع الثورة وصبغ الشمال بالسواد؟ ولماذا رضيت الفصائل بأن تُساق ويُساق معها الشمال المحرر بما فيه ومَن فيه إلى المحرقة؟ ولماذا فرّطوا بالورقة الأخيرة التي لو تشبّثوا بها ورفعوها أمام النار لَوَقَتْ وجوهَهم لفحَ النار؟ ولماذا تفاوضوا مع العدو في الظلام؟ لماذا سلكوا طريق التفاوض والتنازل والتفريط الذي عابوه -قبلُ- وخوّنوا سالكيه؟

* * *

اليوم خرست ألسنةٌ طالما تسابقت للمشاغبة والمزايدة على أهل الثورة والترويج لمشاريع الغلاة، وإذا نطقت قريباً فلن تفعل سوى ما فعله علماء السلاطين على مَرّ الزمان: تسويغ الجريمة وتسويقها باسم الدين، فإنّ دين القوم يسع أكبرَ الكبائر إذا كانوا هم أصحابها، ويضيق بأصغر الصغائر إذا كان أصحابها غيرهم من الناس.

عوضنا على الله في ثورة ساقها في طريق الضياع "مستقلّون" باعوا ضمائرهم للهوى والسلطان والشيطان، ثورة عظيمة سطا عليها الغلاة بالحديد والنار، ثم باعوها بأبخس الأثمان في سبيل مطامع وأهواء شخصية، أو خدمةً لمشاريع الوهم والسراب.

من حساب الكاتب على تلغرام

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 15) 22%
لا (صوتأ 47) 70%
ربما (صوتأ 5) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 67