الأربعاء 29 رجب 1438 هـ الموافق 26 أبريل 2017 م
هل تؤيد اتفاقيات التهجير القسري مقابل إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين؟
الموقف من هيئة تحرير الشام
الاثنين 30 يناير 2017 م
عدد الزيارات : 188

كثر السؤال عن موقفنا من التشكيل الجديد، تحت مسمى " هيئة تحرير الشّام "؟
أقول: هذه الخطوة كانت متفهمة أكثر، وقد تلقى القبول أكثر، لو تمّت من دون أن يسبقها بغي جبهة الجولاني على جيش المجاهدين، وصقور الشام، وغيرها من الفصائل الشامية المجاهدة ..
أما وأنها جاءت مباشرة بعد بغي وعدوان الجبهة على الفصائل المذكورة أعلاه، وبعد استنكار عريض من قبل الشارع الثوري السوري، ومن قبل علماء الشام، ظهرت وكأنها احتواء لردة الفعل هذه، وهروب من دفع مستحقات البغي والعدوان .. لتتصدر الساحة بثوب جديد، وعنوان جديد، ومطالب بمستحقات جديدة، وكأنه لم يكن منها شيء تُسأل عنه!
ومع ذلك نقول: يتحدد موقفنا من هذا التشكيل " هيئة تحرير الشام "، من خلال الإجابة عن المطالب والتساؤلات التالية:
1- هل ستتوقف سلسلة البغي والعدوان والسطو على الفصائل الشامية المجاهدة، وعلى كوادرها، التي لا ترى مصلحة راجحة في الانضمام لهذا التشكيل أم لا ..؟!
وهل ستُنتَصف الفصائل التي تم البغي والعدوان عليها، وبخاصة منها جيش المجاهدين، والصقور، من الباغي المعتدي، وفق محكمة شرعية مستقلة .. أم لا ..؟!
وهل العلاقة بين هذا التشكيل، وبين التشكيل المقابل من الفصائل الشامية الثورية المجاهدة، ستكون قائمة على الاحترام، والمحبة، والود المتبادل، والتنافس في خدمة الشعب السوري، وثورته، والعمل على إسقاط النظام المجرم .. أم لا ..؟!
2- هل سيستمر احتكار الحق لأنفسهم، والتخوين والتجريم والتكفير لمن يخالفهم الرأي في أي توجه أو رأي أو حراك سياسي يرى أصحابه في ذلك مصلحة للثورة، وللبلاد والعباد .. وهل سيبقى مبدأ التخوين والتكفير سيفاً مسلطاً على رقاب كل من يخالفهم الرأي والاجتهاد .. أم لا ..؟!
3- هل يملكون مشروعاً سياسياً قابلاً للحياة، والوجود .. أم أنهم سيبقون، ويبقى معهم الشعب السوري في مرحلة التحطيم والهدم وحسب .. من غير أفق سياسي واضح قابل لأن يرى النور والحياة؟!
وإن كانوا يملكون مشروعاً سياسياً جيداً قابلاً للوجود والحياة والتنفيذ .. فما هو .. وأين هو ..؟!
على ضوء الإجابة عن هذه التساؤلات، وما ستوضحه لنا الأيام القادمة من مواقف سيتحدد موقفنا سلباً أو إيجاباً .. وليعلم الأخوة هؤلاء أنه لا يوجد في أنفسنا عليهم شيء، سوى الرغبة في إنصاف الحق، وإنصاف المظلوم من الظالم .. وإنصاف ثورة مكلومة يكاد أن يتخلى عنها الجميع، وأن لا نعمل عند أحدٍ كشاهدي زور!

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل تؤيد اتفاقيات التهجير القسري مقابل إنقاذ الآلاف من المدنيين المحاصرين؟
نعم (صوتأ 0) 0%
لا (صوتأ 0) 0%
لا أعرف (صوتأ 0) 0%
تاريخ البداية : 23 أبريل 2017 م عدد الأصوات الكلي : 0