الاثنين 5 محرّم 1439 هـ الموافق 25 سبتمبر 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
رسالة من محب ناصح إلى كل حبيب نازح
المرفقات :
السبت 24 ديسمبر 2016 م
عدد الزيارات : 259
رسالة من محب ناصح إلى كل حبيب نازح

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى صحبه ومن والاه وبعد:
رسالة تذكير وعزاء ومواساة وبشرى.

إلى كلّ من أُخرج من بيته ، وترك ماله وعقاره، ولم يحمل معه إلا ما يواري عورته، ولم يحمل إلا ما قل وزنه وغلا ثمنه...
وإلى من ترك أحبته وفارق خلانه، وفقد فلذة كبده وثمرة فؤاده، وفُجع بموت أقربائه ومحبيه، ودُمّر وهدم بالصورايخ والبراميل المتفجرة منزله...
إلى من أرغمته وأجبرته يد الغدر وجلاوزة الطاغوت على مفارقة وطنه الذي ألفه وأحبه ونشأ وترعرع فيه...
إلى من خرج من بلده وهو خائف يترقب، يخشى أن تطاله رصاصة قناص أو برميل مليء بالمتفجرات  أو أن يطأ لغما مزروعا ، يمشي مرعوبا على أمل الخلاص من الظلم وأهله  إلى عالم مجهول لا يعلم فيه مصيره...
وإلى من تركوا ديارهم وأوطانهم قسراً وخوفاً، تركوها وغادروا  إلى بلد صاروا فيه غرباء، وصار الغني فقيرا، والعزيز ذليلا، والشريف وضيعاً.....
إلى الأخ الحبيب الذي لم يجد إلا قطعة قماش تؤويه، وتستر عورته، لا تكنه من مطر ولا تحميه من حر، وكأنّ الأرض فراشه والسماء لِحافه، فحاصر البرد والريح والثلج والماء خيمته من فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله، وحلّوا ضيوفاً ثقالاً عليه لا يفارقونه.....
إلى من لا يجد في غربته لقمة العيش لتقيم صلبه وتكسر سورة جوعه، وتكفكف دموع أولاده الجوعى....
إلى هؤلاء المكلومين، الذين تفطرت أفئدتهم حزناً على فراق الديار والأوطان، وأُخرجوا من ديارهم في زمن يُنادى فيه بحقوق الإنسان، يتمنون الرجوع إلى بلدانهم ولو بذلوا المهج وأغلى الأثمان...

إلى هؤلاء جميعاً أوجه  رسالتي من القلب مستشعراً معاناتهم، متألماً لمصابهم، مذكراً لهم بأمور لعلها تخفف من آلامهم ومبشراً لهم ببشارات تبعث الأمل في نفوسهم:

أخي الحبيب النازح: لا تحزن ولا تيأس ولا تظن أنك وحيداً في محنتك فكثير من المسلمين يفكرون في أمرك ويشاركونك أحزانك وآلامك، ويسعون لتحقيق آمالك، ويدعون لك ويسعون لحل أزمتك، فتوكل على الله وثق به واعلم أن رحمة الله قريب من المحسنين..

اللهم أعن إخواننا النازحين والمضطهدين واحفظهم وأطعم جائعهم واكسوا عاريهم واشف مرضاهم وعافي مبتلاهم وداوي جرحاهم، وأرجعهم إلى بلادهم سالمين آمنين منصورين ، وعوضهم خيراً مما أُخذ منهم، وضاعف حسناتهم وعظم أجرهم واجزهم بلا حساب... آمين

اضغط هنا لتحميل الرسالة

 

 

هيئة الشام الإسلامية

 

 

 

 

 

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 52) 31%
لا (صوتأ 100) 60%
ربما (صوتأ 14) 8%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 166