الاثنين 3 رمضان 1438 هـ الموافق 29 مايو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
هل من أمل؟
الأحد 31 يوليو 2016 م
عدد الزيارات : 729

ما الذي يَعوق تحويلَ مؤسسات الثورة الكثيرة المبعثرة إلى كيانات جامعة تضمّ قيادة عسكرية عليا واحدة وقيادة سياسية عليا واحدة تقودان سوريا إلى النصر والاستقلال، كما صنع "جيش التحرير الوطني" و"جبهة التحرير الوطني"، اللذان انصهرت في أوّلهما كلُّ الكيانات العسكرية في الثورة الجزائرية وكانت الثانيةُ هي الممثلَ السياسي الوحيد للثورة، فقادا معاً الجزائر إلى الاستقلال؟

إما أن يكون العائق مادياً دنيوياً بحتاً، وهو ما جُبِلَت عليه نفوسُ الناس من حبّ الدنيا وحب الرئاسة والنفوذ، أو أنه وهمٌ متلبّس بلَبوس الدين، حينما يظن كل واحد أن مشروعه "الإسلامي" هو الصواب المطلق الذي يستحق أن يستقلّ بنفسه ويختلف مع غيره في سبيل المحافظة عليه والدفاع عنه!

هذا التلبيس وقع فيه في ثورتنا الأكابرُ والأصاغر، فجعلوا الجزئيات والفروع مسوّغاً للفُرقة والاختلاف بين أهل الحق، فيما اجتمع أصحابُ الباطل على حربنا وهم مختلفون حتى في الأصول. وإنما هو من "تلبيس إبليس" الذي لو أدركه ابنُ الجوزي لخصّص له في كتابه باباً مستقلاً وذَمّ فاعليه (الباب الرابع عشر: في ذكر تلبيس إبليس على فصائل سوريا وإيهامها أن الفرقة دفاعاً عن المشروع الصافي أَوْلى من الاجتماع على مشروع "مدخَّن" مخلوط)!

فهل من أمل في الصدق مع الله ومع الذات وترك هذا الوهم القاتل؟ هل من أمل في ترتيب الأولويات وتأجيل المشروعات الخاصة إلى ما بعد سقوط النظام وتحرير البلاد؟

إلاّ يفعلْ ذلك حَمَلةُ السلاح وأصحابُ الفصائل اليوم يأتِ عليهم يومٌ قريب لا يجدون فيه بلداً مستقلاً يصلح أن يقيموا فيه مشروعهم الخاص.

اتقوا الله وتداركوا الساحة قبل فوات الأوان.

 

 

الزلزال السوري

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 15) 22%
لا (صوتأ 48) 70%
ربما (صوتأ 6) 9%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 69