الاثنين 1 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 24 يوليو 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
الموقع الجغرافي والاستراتيجي لجبل الأكراد وانعكاساته على خارطة الأحداث السورية
الجمعة 1 يوليو 2016 م
عدد الزيارات : 1026

الموقع الجغرافي والاستراتيجي لجبل الأكراد وانعكاساته على خارطة الأحداث السورية
معركة اليرموك في يومها الخامس ومرحلتها الثالثة حققت على مايبدو ماكان مخططا له، فقد توجتها الفصائل بالسيطرة على بلدة كنسبا الاستراتيجية والقرى المحيطة بها والتلال الهامة التي تعلوها.

والخطوة القادمة في جبل الأكراد بالتوازي مع المعارك الجارية في جبل التركمان هي بلدة سلمى الاستراتيجية عاصمة الجبل ومن ثم الانطلاق إلى قرية دورين والعودة إلى ماكانت عليها المنطفة قبل التدخل الروسي وقلب الموازين على الأرض لمصلحة النظام والميليشيات المقاتلة معه.

جبل الأكراد ينقسم من الناحية الجغرافية إلى أربعة سلاسل رئيسية تفصل بينها ثلاثة أودية سحيقة وهي من الشرق إلى الغرب على النحو التالي:

السلسلة الأولى وعاصمتها بلدة كنسبا وتحيط فيها عدة قرى ومنها شلف ونحشبا وعين القنطرة وأرض الوطى ووادي باصور والحمرات ولايمكن فصلها عن بعضها البعض ولكي تحافظ على المركز عليك السيطرة على باقي السلسلة وبنفس الوقت ليس هناك قيمة كبرى لهذه القرى إن لم يحرر مركزها الرئيسي وهذا ينطبق على السلاسل الأربعة بلا استثناء بدون أن نغفل المكانة الاستراتيجية لقرية الكبانة الموجودة في أعلى جبال السلسة والتي لولا صمود ثوارها لتغير الحال في المنطقة بكاملها لصالح قوات النظام وحلفائه الطائفيين.

ولو اتجهنا غربا فهناك السلسلة الثانية وعاصمتها قرية دويركة تحيط بها قريتي كدين وطعوما جنوبا وقرى آرة وبروما وكفرتي شمالا بالإضافة إلى مجدل كيخيا شرقا.

وتقابلها بلدة سلمى الاستراتيجية عاصمة السلسلة الثالثة والتي تحيط بها قرى كثيرة كالمغيرية وترتياج ومرج خوخة وكفردلبة جنوبا والمارونيات ومزين والمريج وصولا إلى القساطل وأوتستراد حلب شمال وصولا إلى جبل التركمان وتعد بلدة سلمى عاصمة جبل الأكراد الاستراتيجية لموقعها الجغرافي و اتساع مساحتها وتوسطها لجبل الأكراد.

أما السلسلة الرابعة والأخيرة باتجاه الغرب فهي دورين والقرى المحيطة بها كالكوم شمالا ووادي القايلي وكفر عجوز والخراطة جنوبا، وتعتبر قرية دورين على تماس مباشر مع القرى العلوية وهي أقرب نقطة إلى (جبل صهيون) منطقة الحفة السنية وقراها الستة التي يحيط بها العلويين إحاطة السوار بالمعصم وتعتبر أقرب نقطة في جبل الأكراد إلى مدينة اللاذقية.

وجميع هذه المناطق كانت محررة وصولا إلى جب الأحمر وأطراف قمة النبي يونس (أعلى قمة في اللاذقية) منذ الخامس من شهر أيار 2012 إلى أن حصل التدخل الروسي المباشر وغير المعادلة على الأرض لصالح النظام تماما، والتي يحاول الثوار العودة إلى ماقبل ماكانوا عليه قبل التدخل الروسي الأخير واستعادة جميع المناطق التي كانت محررة آنذاك ثم خسروها فيما بعد.

وبذلك لايبعد جبل الأكراد عن مركز مدينة اللاذقية أكثر من أربعين كيلو متر والسيطرة عليه تعني تهديد الحاضنة الشعبية للنظام و صعوبة قيام دويلة علوية وتهديد القواعد الروسية بالإضافة لانسحاب قوات النظام من جبهات الداخل للقتال في مناطقها ممايعني سهولة الانقضاض على قواته وثكناته وتسجيل انتصارات عليها.

السؤال المطروح في كل معركة وخاصة باتجاه الساحل إلى أين ستصل وأين حدودها؟.

الواضح أن التوقيت وعدد الفصائل المشاركة ونوع السلاح المستخدم هناك دولا وجهات صديقة تبارك هذه المعركة وتدعمها بطريقة غير مباشرة ولكن إلى أين ستصل في دعمها وهل تستطيع الفصائل المشاركة في المعركة الذهاب إلى ماتريد بدون رضى الدول الصديقة ورعايتها .

 

 

المركز الصحفي السوري

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 36) 30%
لا (صوتأ 77) 65%
ربما (صوتأ 6) 5%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 119