الخميس 25 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 17 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
ماذا أرادوا من "تفجيرات فرنسا"؟
الخميس 15 يناير 2015 م
عدد الزيارات : 537

احتاجت أحداث 11 أيلول- 2001 إلى كلفة باهظة؛ وخسر الأمريكيون مبنيين بل ناطحتي سحاب من أهم معالم نيويورك، وطائرتين من طراز فاخر، وخمسة آلاف قتيل، ليقنعوا العالم بغزو العراق والبدء بمحاربة الإرهاب. ولكن فرنسا اليوم لم تحتج إلا لبضعة قتلى فقط ولا خسائر مادية تُذكر، لتُخرج الملايين غاضبين مستنكرين!؟
شاهدتُهم محتشدين فشعرت بالقلق والارتياب؛ إذ كيف اجتمعوا؟ وكيف أخرجتهم حادثة هزيلة كهذه -رغم الصقيع والبرد وضغط الأعمال- وكيف يتهدد أمن دولة أجنبية مستقرة وعريقة، من حادثة صغيرة قد تكون عابرة وفريدة؟!
والظاهر أن لهذه الحادثة ما وراءها، وأن أمراً جديداً يُدبر في الخفاء، خاصة وقد:
- صرحت الحكومة الفرنسية على إثرها أنها ليست ضد الإسلام وإنما ضد الإرهاب!؟
- ثم يأتي رئيس وزراء إسرائيل ليضيف كلمة الإسلام للإرهاب!؟
- ثم تتعهد فرنسا بحماية اليهود في أراضيها!؟ ولا تتعهد بحماية المسلمين (وقد أصبحوا في خطر شديد بعد أن توجهت أصابع الاتهام إليهم)!؟
- واكتفت الحكومة الفرنسية بتصريح هزيل تدين التطرف الإسلامي وتبرئ المسلمين وتطالب بعدم الخلط بين الاثنين!؟ ولكن ما الضابط؟ وكيف ستفرق بين المسلم الجاني والمسلم البريء؟!
- وتزامن معها ما نراه من أفعال حكومة الانقلاب في مصر، وما نسمعه من تصريحات غيره من الحكام عن ضرورة مكافحة التطرف الديني دون غيره من الجرائم.
وأصبح الإرهاب حديث الناس والنشرات وقضية القرن 21... وهؤلاء القوم لم ولن يملوا من حربنا، والأمور تتصعد ضدنا، بل ضد كل جيد وكل خَيّر، وإن هذه الحادثة لن تمر مروراً يسيراً، ولن ينعم المسلمون بعدها براحة.
وإن العرب يتفاجؤون بالأحداث، ولكن الغربيين يضعون الأهداف ويخططون لما يريدون، ثم يبحثون عن الأسلوب، وحين يصنعون (تمثيلية سخيفة هزيلة معادة) ويحشدون الناس في مظاهرات عارمة، ويشاركهم رؤساء خمسين دولة، ومجموعة من الدول العربية وتتضامن معهم (وهي لم يسبق لها أن تحركت بجدية من أجل قضية عربية...)، تكون الخطط الجهنمية قد نضجت وحان وقت التنفيذ، ولا تنسوا أننا في عصر السرعة.
وعلى حجم هذه المظاهرات سوف يكون الهجوم والانتقام (وليس على حجم الحادثة)
وبما أنهم يكررون أساليبهم القديمة وخططهم المكشوفة -للحصول على نفس النتائج (قتلنا وتدمير بلادنا)- فإننا نتوقع منهم أشياء كثيرة وخطيرة، وقد يكون منها:
- التدخل في ليبيا واليمن وغيرهما من البلاد العربية، تمهيداً لاحتلالها والتصرف فيها (كما فعلوا بالعراق)
- ضرب السنة في سائر البلاد الإسلامية علنا، وبشكل غير مسبوق (وقد ظننا ما قبله غير مسبوق!)
- محاصرة المسلمين في بلاد الغرب، والحد من نشاطهم (وقد وردت تقارير موثقة عن خوفهم من أسلمة أوربا! واتهام العرب بأنهم يغيرون ثقافة البلاد وهويتها وهذا يزعجهم)، وما الحوادث الأخيرة والتصريحات إلا تمهيداً.
-النيل من أقطاب الدعوة، وكبار العلماء، وكل شخص مؤثر بالناس، وقد بدأت الاعتقالات هنا وهناك (في بلاد كانت آمنة مطمئنة).
-نهب أموال المسلمين (كما كان شأن الاستعمار دائماً)، وهنا القضية فانتبهوا لها.
وقد كان يأخذها على شكل مواد أولية ويد عاملة رخيصة ويأخذ آثارنا العريقة... واليوم يسحبها أموالاً جاهزة سائلة من حسابات الناس (كما فعلوا قديما مع أ. يوسف ندى) بحجة أنها تستعمل لدعم الإرهاب!؟ وقد فوجئت في الفترة الأخيرة بكثرة المؤسسات التي تعلن عن استقبال التبرعات؟! والغريب أن الحكومات أصبحت تتغاضى عنها، وقد كانت تمنعها من قبل؟! فهل هي وسيلة لجذب الأموال ثم إعلان هذه المؤسسات بأنها تدعم الإرهاب ومن ثم تجميد أموالها؟!
أيها الناس كونوا على حذر، وادعموا إخوانكم، ولكن انظروا أين تضعون التبرعات، وتوجد مؤسسات كثيرة موثوقة وسريعة بحيث توزع المال ولا تبقيه فلا يتمكنون من تجميده أو سحبه أو التصرف فيه، وإني أنصح من كان له مال وفير أو تجارة (حتى من الأفراد)، أن يتخذ إجراءات احتياطية خشية وصولهم إليه.
هذه بعض التوقعات، وستبدي الأيام المزيد وتكشف المكنون.
على أنه أصبح لزاماً علينا -بدل أن نشعر بالممل من الثورات أو الإحباط أو طول طريق النصر- أن نجدد العهد، ونمضي في هذا الأمر، وأن نشحذ الطاقات ونوحد الجهود، ونجدد الأمل، ونكيد لهم كيداً كما يكيدون لنا، والله معنا.

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 47) 33%
لا (صوتأ 87) 60%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 144