الثلاثاء 30 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 22 أغسطس 2017 م
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
رماديون
الأربعاء 29 أكتوبر 2014 م
عدد الزيارات : 721

يتعمدون إبقاء مواقفهم غير واضحة، رغم تمايز الصفوف، ووضوح الخطأ والصواب؛ زعم البقاء على الحياد، أو العدل بين الطرفين.
يحاولون اللعب على الحبلين؛ إلى أن تميل الكفة لفريق حتى يميلوا معه، وتختفي رماديتهم إلى لون جلي فاقع!

 


وصف الله -تعالى- أسلافهم بقوله: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [النساء: 141].
قال ابن كثير رحمه الله: "فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُصَانِعُونَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ؛ لِيَحْظَوْا عِنْدَهُمْ وَيَأْمَنُوا كَيْدَهُمْ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِضَعْفِ إِيمَانِهِمْ، وَقِلَّةِ إِيقَانِهِمْ".
وكم عانت الثورة في بدايتها من هؤلاء بعدم وضوح موقفهم من جرائم النظام، فهم تارة في طريق ثالث، وتارة مع الحق وضد الظلم، وثالثة ورابعة..

واليوم، ما إن ظهرت نابتة الغلو حتى مارست طائفة رماديتها في التعامل معهم..
فهي تارة طاعنٌة مشككٌة بكل مشروعٍ يخالف مشاريع الغلاة، نصحًا للأمة، زعموا!
وتارة تسقط كل مخالفي الغلاة من رموز.
وتارة تقلِّل أخطاء الغلاة، وتضخِّم أخطاء غيرهم.

وهم بين هذا وذاك: لا تعرف لهم منهجًا، ولا تضبط لهم موقفًا واضحًا من قضايا الغلاة التفصيلية، إلى عموميات أو مسائل ثانوية.
لكن سنة الله ماضية في كشف ستر هؤلاء: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30].

ولن يخفى تلبيسهم وتلاعبهم:

وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍ **** وَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ

فتربصوا: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [المائدة: 52].

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
هل ترى أن اتفاق "خفض التوتر" سيسهم في حل الأزمة السورية؟
نعم (صوتأ 48) 33%
لا (صوتأ 89) 61%
ربما (صوتأ 10) 7%
تاريخ البداية : 5 مايو 2017 م عدد الأصوات الكلي : 147